المعارضة التركية ميرال أكشينير تطمح للرئاسة وإعادة النظام البرلماني

كتب: وكالات

المعارضة التركية ميرال أكشينير تطمح للرئاسة وإعادة النظام البرلماني

المعارضة التركية ميرال أكشينير تطمح للرئاسة وإعادة النظام البرلماني

تطمح ميرال أكشينير التي تعتبر منشقة عن المعارضة التركية، إلى إزاحة رجب طيب أردوغان من كرسي الرئاسة في 2019 وإلغاء السلطات الرئاسية المعززة التي دفع إلى تبنيها بعد استفتاء.

وأكدت أكشينير، 61 عامًا، السيدة الأولى التي تولت وزارة الداخلية التركية بين 1996 و1997، في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنها تريد مواجهة أردوغان في الاستحقاق المقرر في 2019.

وبات طموحها بمثابة سر معروف منذ إطلاقها في آخر أكتوبر "الحزب الجيد" بعد عام ونيف على طردها من حزب الحركة القومية إثر فشلها في ترؤسه.

ويشكل نشوء قوة محافظة جديدة تقودها شخصية تتمتع بكاريزما حدثًا سياسيًا مهما على الساحة السياسية التركية التي يهيمن عليها أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ.

فهذا "الحزب الجيد" قد ينال عددًا من الأصوات التي تصب عادة لدى العدالة والتنمية بحسب الخبراء، فيما تعمل اكشينير على جذب المستائين من أردوغان بالتعهد بتفكيك التعديلات الدستورية المثيرة للجدل التي اعتمدت في استفتاء أبريل.

ويؤسس التعديل الذي تدخل أحكامه الرئيسية حيز التنفيذ بعد انتخابات 2019 الرئاسية لنظام رئاسي في تركيا، بنقل مجمل السلطات التنفيذية إلى رئيس الدولة.

وقالت اكشينير منتقدة إن هذا النظام يمنح كل ما في تركيا، كل السلطات وكل القرارات، إلى رجل واحد.

وتابعت في حديثها مع وكالة فرانس برس "أدرجنا في برنامجنا وعدًا بإعادة النظام البرلماني".

- قومية محافظة -

يبدو العام 2019 الانتخابي في تركيا مثقلاً، مع انتخابات بلدية في مارس تليها استحقاقات رئاسية وتشريعية في 3 نوفمبر.

وأكدت أكشينير في المقابلة في مقر حزبها في أنقرة أن زملاءها يرغبون أن تترشح عن الحزب في 2019.

وتابعت من مكتبها تحت لوحة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك: "في الوقت الراهن يبدو أنني سأكون المرشحة وأنا مستعدة لذلك".

لكنها أوضحت أن حزبها يستعد كذلك لاحتمال انتخابات مبكرة فيما تتكثف الشائعات حول إرادة الحكومة تقريب موعد الانتخابات خشية تدهور الاقتصاد حتى العام 2019.

وبين المواعيد التي ذكرتها وسائل الإعلام 15 يوليو 2018 المصادف الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب الفاشلة على نظام أردوغان.

إلى جانب الانتخابات الرئاسية يترتب على "الحزب الجيد" مواجهة تحدي تجاوز عتبة 10% الالزامية في الانتخابات التشريعية لدخول البرلمان.

وأكدت أكشينير أن "ذلك ليس بمشكلة"، فيما يتوقع حزبها التمكن من إحراز 20% من الأصوات على الأقل، أما مؤسسات الاستطلاع فبدت أكثر تحفظًا، لكن البعض اعتبروا أن الحزب يملك القدرة على تجاوز عتبة 10%.

وفي حال لفوز فستكون اكشينير السيدة الأولى التي تتولى الرئاسة التركية. وفي السابق تولت تانسو تشينير رئاسة الحكومة بين 1993 و1996، وكانت اكشينير مستشارة مقربة لها في التسعينيات.

وبينما تصف أكشينير نفسها بأنها قومية ومحافظة دينيا، ترفض المقارنات برئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبن.

وقالت السياسية التي طبعت علم تركيا على يدها بالحناء وأبرزته أثناء حملة الاستفتاء "هناك فرق كبير بين القومية الأوروبية ورؤية القومية في تركيا".

كما تعتبر أن خطاب القوميين الأتراك يخلو من أي عنصرية.

- العلاقات مع الغرب -

من جهة أخرى تؤكد أكشينير التي يطلق عليها البعض تسمية "المرأة الحديدية" التركية في إشارة إلى رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، أن الحكومة التي سيشكلها حزبها في حال الفوز سيسعى إلى بناء علاقات جيدة مع الغرب.

وشهدت تركيا مراحل توتر كثيرة مع حلفائها الغربيين ولا سيما ألمانيا والولايات المتحدة.

وقالت "نعتقد أن المشاكل مع الغرب يمكن حلها".

كما عبرت عن تأييد عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، موضحةً لوكالة فرانس برس الحاجة إلى تواصل المفاوضات، علمًا أنها مجمدة منذ سنوات.


مواضيع متعلقة