شهيب: الجامعات في فترة الستينيات لم تكن مجرد مدرجات لإلقاء المحاضرات

كتب: نجلاء فتحي

شهيب: الجامعات في فترة الستينيات لم تكن مجرد مدرجات لإلقاء المحاضرات

شهيب: الجامعات في فترة الستينيات لم تكن مجرد مدرجات لإلقاء المحاضرات

قال الكاتب الصحفي عبد القادر شهيب، إن الجامعة في فترة الستينيات من القرن الماضي لم تكن مجرد مدرجات لإلقاء المحاضرات وإنما كانت تمثل حياة كاملة وجديدة تضيف الخبرات لأبناء هذا الجيل، مضيفاً:"الآن افتقدنا هذه الأنشطة وأصبحت مهمة الجامعة التعليم فقط واجتياز مراحل التعليم لنيل الشهادة والحصول على فرصة عمل".

وأضاف شهيب، في كلمته بالندوة التي نظمتها جامعة القاهرة، اليوم، بقاعة أحمد لطفى السيد، في إطار الصالون الثقافي الذي تنظمه الجامعة برعاية الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، وذلك تحت عنوان: "بين جامعة الستينيات وجامعة الجيل الثالث"، أن التعليم فى الجامعات خلال فترة الستينيات اعتمد على صناعة العقول وصياغة القدرة لدى الطلاب على التفكير وزيادة قدراتهم على حل المشكلات وليس تعليم تلقينى فقط كما حدث فيما بعد.

وتابع شهيب، أن هذه التوليفة من التعليم كانت طبيعية ومنطقية بسبب قلة عدد الطلاب، بالإضافة إلى النخبة المتميزة من الأساتذة، الذين ربطتهم علاقة متميزة مع الطلاب، موضحاً أن هذه العلاقة الطيبة بين الأستاذ والطالب لم تعد موجودة بنفس الصورة الآن، نظرا لزيادة أعداد الطلاب وانشغال الأساتذة بالتدريس بأكثر من جامعة لظروف متعددة، وأولها الظروف الاقتصادية.

واستعرض عبد القادر شهيب، 10 نقاط للاستفادة من المنظومة التى كانت سائدة بجامعات الستينيات وتلافى الأخطاء التى شهدتها هذه الجامعات، وهى:

1-   الجامعة لا تكتفى بالتعليم ولكن حياة كاملة للطلاب وتخدم المجتمع الذى تعيش فيه.

2-   أن تهتم الجامعة بصناعة العقل النقدى.

3-   تفرغ الأساتذة للعمل بالجامعة مع توفير دخل مناسب.

4-   مصر فى حاجة إلى زيادة عدد الجامعات بنوعياتها المختلفة وكفالة حق التعليم الجامعى للجميع.

5-   يجب أن تهتم الجامعة بممارسة العمل السياسى من خلال الاهتمام بالشأن العام وليس العمل الحزبى.

6-   لابد من وجود مخطط جامعى لمواجهة التطرف الدينى والفكر التكفيرى الذى غزا الجامعة بشكل ممنهج.

7-   الجامعات بحاجة إلى العودة إلى العلاقة الطيبة والمتميزة بين الطالب والأستاذ لخلق حياة جامعية صحية.

8-   الجامعة لابد أن تكون نموذج لنشر القيم فى الحق والخير والجمال والمواطنة والمساواة واحترام الآخر وقيم العيش المشترك.

9-   لابد أن تستقل الجامعات عن الإدارات الحكومية، وألا تتدخل الحكومة فى تسيير الإدارة حتي نصل للجامعات النموذجية والمستقلة.

10-   لابد أن تدرس الجامعة المجتمع المحيط بها بشكل جيد وتعمل على خدمته.

وأدار الندوة الدكتور عبدالله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، الذي أشار في كلمته إلى فكرة استقلال الجامعة وتثقيف العقول واحترام رؤى الشباب وأفكارهم واقتراحاتهم لصناعة وتنمية القدرات العقلية النقدية الواعية للطلبة القادرة علي المناقشة والمساءلة، والتي تعد من أهم أهداف وثيقة الثقافة والتنوير التي طرحها الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة كإطار للعمل في جامعة القاهرة، مشيراً إلى أن جامعة الجيل الثالث تختزل المسافات بين الطالب والأستاذ والقيادات.

وانتهت الندوة، التي حضرها عدد من الطلاب والأساتذة، الي ضرورة التفرقة بين التثقيف السياسي والتيار او الحزب السياسي، وضرورة التوعية السياسية للطلبة بشكل صحيح حتي لا يكونوا مغيبين سياسياً.


مواضيع متعلقة