بالصور| بدء تقسيم أراضي قصر عزيزة فهمي.. ونشطاء: تدمير للتراث

كتب: صالح إبراهيم

بالصور| بدء تقسيم أراضي قصر عزيزة فهمي.. ونشطاء: تدمير للتراث

بالصور| بدء تقسيم أراضي قصر عزيزة فهمي.. ونشطاء: تدمير للتراث

قد يواجه قصر عزيزة فهمي، مصير الإهمال والتشويه، الذي آلت إليه قصور، وآثار ومبانٍ تراثية مماثلة، فالقصر الذي يعود تاريخ إنشائه إلى العام 1919، يقف الآن شاهدا على عملية تقسيم الأراضي الواقعة في محيطه، ومخططات المباني التي ستحول من الأثر التاريخي "أثرا سجينا".

ووفقا لأحد المهتمين بملف التراث والآثار بالإسكندرية فإنه وبعد الاتفاق بين ورثة القصر والشركة القابضة للسياحة "إيجوث" بدأت التحركات لتقسيم الأراضى الواقعة حول القصر، وقال الرجل -الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ"الوطن"-، إنه تم الاتفاق مع أحد كبار المقاولين المعروفين، بتنفيذ مشروعات البناء المخالف على البدء في أعمال تقسيم الأرض والحفر.

ويقول الرجل إن ما يحدث هو تشويه متعمد لأثر تاريخي، معتبرا الاتفاق بين "إيجوث"، وورثة القصر "تحايلا على القانون" "والتفافا صريحا"، خاصة أن محيط القصر الواقع في منطقة مميزة بمنطقة جليم، يعد ضمن المعالم الأثرية شأنه شأن القصر ذاته.

وفي 25 نوفمبر الماضي أسدل الستار على قضية قصر عزيزة فهمي، بعد 56 سنة من النزاع في المحاكم، حيث قالت ميرفت حطبة رئيس شركة "إيجوث"، إن الجمعية العمومية للشركة، وافقت على حل النزاع القضائي، القائم بين الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق "إيجوث" وورثة قصر عزيزة فهمي، بشكل ودي والبعد عن ساحات المحاكم، حول ملكية القصر والبالغ مساحته 15 ألف متر مربع تقريبا.

وقال المحاسب شريف بنداري، رئيس شركة "إيجوث"، إن التفاوض مع ورثة قصر عزيزة فهمي، انتهى بشكل ودي ومرضٍ للطرفين، والذي بموجبه، تم حفظ حقوق الطرفين محل النزاع، وإنهاء 54 عامًا من التقاضي.

قضية القصر أثارت ولا تزال تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر من المواطنين أن ما حدث يمثل تشويها متعمدا، حيث قال مايكل حنا في تدوينة دعا فيها لإنقاذ القصر: "قصر عزيزة فهمي، خلاص هيروح لمصيره المنتظر والمتوقع، الحديقة بتاعته اللي مساحتها حوالي 15 ألف متر ابتدت تتقسم بالجير، علشان هيبتدوا الحفر".

وتابع "شركة إيجوث (شركة حكومية) والورثة اتفقوا خلاص على تقسيم الحديقة بينهم، نص هيتبني فندق حوالين القصر، والباقي أبراج سكنية، وفي موقع إيجوث حاطين رسومات المشروع البشع بتاعهم اللي هيقضي على اللي فاضل من حي زيزينيا، والأبراج هتبقى بارتفاع 35 دور بارتفاع 100 متر!".

وأضاف: "القصر مبني سنة 1919 على ربوة عالية على البحر بتدي له منظر أسطوري، ومن تصميم معماري إيطالي اسمه جرانتوا، والغريب إن واجهته الرئيسية وبابه الرئيسي على الشارع الخلفي مش على البحر، ويبدو إن ده اتعمل من الباني كنوع من التواضع، وده بيفكرنا بقصر البارون في مصر الجديدة والمبني على ربوة عالية برضه وليه حديقة ضخمة على أهم وأغلى شارع في القاهرة، وكان فيه رغبة في هدمه من الملاك، ولما ما عرفوش حاولوا يعملوا مشروع شبيه بالبناء على الحديقة وتفطيس القصر في النص وسط المباني، لغاية ما اتحل الموضوع أخيرا في 2005 بمبادرة من سوزان مبارك لما أخدت القصر لصالح الدولة وأعطت الملاك قطعة أرض بنفس القيمة في القاهرة الجديدة، وتم إنقاذ القصر".

واختتم مايكل رسالته بقوله: "بنناشد أي حد في الدولة يتبنى حل مماثل مع قصر عزيزة فهمي، وكمان كل القصور المماثلة اللي عليها مشاكل، وهو حل عبقري مش هيكلف الدولة ولا مليم، والأراضي ما فيش أكثر منها، واللي عايز يبني ويستثمر يبني براحته بس من غير ما يخرب التراث والبنية التحتية والطابع الحضاري للمدن القديمة."

 


مواضيع متعلقة