الأزهر: جماعات التطرف تتلاعب بوتيرة القدس لاستقطاب الشباب

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

الأزهر: جماعات التطرف تتلاعب بوتيرة القدس لاستقطاب الشباب

الأزهر: جماعات التطرف تتلاعب بوتيرة القدس لاستقطاب الشباب

حذر مرصد الأزهر، من تلاعب جماعات التطرف بوتيرة "نصرة القدس".

وقال المرصد في تقرير له: "في الوقت الذي اتّحد فيه منصفو العالم ونادي عقلاؤه بالعدول عن ذلك الاعتراف الجائر الصّادر ممن لا يملك لمن لا يستحقّ، تطلّ علينا رؤوس أفاعي وجدت في هذه الحالة بُغيتها، وكأنّها عثرت على ما كانت تفتقده".

وتابع: "إذ لم يكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصّهيوني وإعلانه عن نقل السّفارة الأمريكية لدى إسرائيل إلى تلك المدينة مجرّد قرار تثور على خلفيته حفيظة العرب ومحبي السلام وأنصار الإنسانية والمنصفين في مشارق الأرض ومغاربها فحسب، بل فتح هذا القرار الجائر بابًا لكم كنّا نتمنى له أن يوصد للأبد، وهو الإرهاب".

وأضاف: خلال عمله المتواصل على رصد ومتابعة تحركات الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرّفة راقب مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف ردود أفعال قرار الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصّهيوني لدى تلك الجماعات، والتي جاءت في مجملها محمّلة بعبارات الاستثارة والتحريض، فها هي حركة الشّباب الصّومالية وقد أصدرت بيانين أطلق أولهما علي ديري المتحدّث باسم الحركة.

وقالت فيه: "إن قرار ترامب في تحويل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترافه الرسمي بها كعاصمة لليهود هو دليل على تصاعد عدوانه ضد الإسلام والمسلمين، ولكن هذا في كل الأحوال لا يغير من الحقيقة على الأرض، في أن فلسطين برمتها كانت وستكون دوما الأرض المسلمة المقدسة"، ثمّ انتقل البيان للدعوة الصّريحة للقتال في سبيل تحرير الأقصى، مؤكّدًا أنّ المسجد الأسير لن تحرّره سوى طلقات البنادق ولظى القنابل، معلنًا حالة النّفير العام داخل صفوف الحركة وبين جموع المسلمين. 

وأوضح مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف، أنّ تحركات الجماعات المتطرفة ما هو إلا حلقة في مسلسل الغواية والتضليل الذي تتبعه الجماعات المتطرّفة سالكة في سبيل تحقيق ذلك كل مسلك، غواية للشّباب وتضليلًا لعقولهم وتلبيسًا للحق بالباطل؛ هكذا ديدن الجماعات المتطرّفة لا تترك شاردةً ولا واردةً إلا وسعت لتحقيق مآربها الخبيثة من ورائها.

وتابع: "فما كان هذا القرار البغيض من الإدارة الأمريكية لتلك الجماعات إلا كطوق نجاة تعلّق به من يصارع الغرق، فوجدت فيه مادةً خصبةً يمكن استغلالها وتوظيفه لخدمة أهدافها الخبيثة، عساها تفلح من خلال مثل هذه الدعوات والبيانات والشعارات الرنّانة في استقطاب وتجنيد مزيد من الشّباب، فضلًا عن تسويغ أعمالها الإجرامية بدعوى الدّفاع عن الدّين ونصرة المقدّسات، والحقّ أنّ الدّين والمقدّسات برآء من ممارسات كثيرة ترتكب باسمهما، وإرهاب لعين استشرى في العالم معليًا شعار الدّين وما هو من الدّين في شيء".

وأكد المرصد، أن الإرهاب عانى العالم من ويلاته -ولا يزال- وفقد على أثره كثيرًا من معالم الحضارة ومعاني الإنسانية، وباتت أغلب شعوبه بين مهدّد ومشرّد وغارق في أحزانه جرّاء فقدان الأهل والأوطان وخراب الدّيار وضياع السّلام وتبدّد الأمان لا يتوانى في انتهاز أي فرصة والتسلّل من أي ثغرة إلى عقول الشّباب.


مواضيع متعلقة