موسيقيون: أقدم آلة وترية فى مصر
موسيقيون: أقدم آلة وترية فى مصر
- أعمال تليفزيونية
- أنحاء العالم
- إيناس عبدالدايم
- الأجيال الجديدة
- الأوبرا المصرية
- الجزيرة العربية
- الحارة الشعبية
- السيرة الهلالية
- الضوء الشارد
- آلات
- أعمال تليفزيونية
- أنحاء العالم
- إيناس عبدالدايم
- الأجيال الجديدة
- الأوبرا المصرية
- الجزيرة العربية
- الحارة الشعبية
- السيرة الهلالية
- الضوء الشارد
- آلات
الدكتور زين نصار، أستاذ النقد الموسيقى، أكد أنها أقدم آلة وترية يعزف عليها بالأوتار، كان يطلق عليها «ربانة استرون» فى الهند ترجع لآلاف السنين تحديداً 5 آلاف قبل الميلاد، كانت ذات وترين وثلاثة، ثم انتقلت إلى العرب فى القرن الأول الميلادى، مضيفاً: «اختلف عدد الأوتار باختلاف ثقافة كل بلد، وانتقلت مع الفتح العربى للأندلس سنة 711 ميلادياً ومع فتح صقلية سنة 728 ميلادياً، انتقلت آلاتهم معهم ومن الأندلس تحديداً انتقلت لأوروبا وشمال إسبانيا، وبدأت رحلة تطويرها». وتابع «نصار» لـ«الوطن»: «اتخذت أشكالاً كثيرة من التطوير ونتج عنها آلة الكمنجة والفيولا والكونترباص والتشيللو، وجميع الآلات الوترية التى تعزف بالقوس، يختلفون فى حجم الصندوق الصوتى أى جسم الآلة، وكل ما كبر الجسم كل ما صوتها أصبح أعلى»، موضحاً أن آلة الربابة لها مكانتها فى الحارة الشعبية، فمنذ 50 عاماً كان هناك ما يعرف باسم «قال الراوى»، يبدأ يقول «يا سادة يا كرام» ويقص عليهم الحكايات، يجلس على المقاهى وفى يده الربابة، كانت من ضمن الأشياء الجاذبة لجلوس الناس على المقاهى.
{long_qoute_1}
واستطرد: «ظهرت فرقة النيل للآلات الشعبية، التى تضم جميع العازفين الشعبيين، الذين لا يزالون محافظين على التراث من الاندثار، ومن الأشياء المفرحة هذا العام اهتمام مهرجان الموسيقى العربية بهذه الآلة والاحتفاء بها وتقديم مقطوعات عنها وإدراجها بالمسابقة، وهذه لافتة عظيمة لتشجيع الناس والأجيال الجديدة أنها تتعلم عزف الربابة لتعود المنافسة ويبدأ يكون لها وجود، بعد إلقاء الضوء عليها وإبقائها حية».
وعن إمكانية عمل نوتة موسيقية لها قال: «يمكن عمل نوتة لها، لكن العازفين الشعبيين لم يستخدموها لأنهم يعتمدون فقط على الموهبة، لعدم إجادتهم القراءة والكتابة، ودنهم موسيقية جداً وكل حاجة عندهم سماعى فمش محتاجين»، لافتاً إلى استخدام ياسر عبدالرحمن لآلة الربابة فى عدة أعمال تليفزيونية منها الضوء الشارد، مضيفاً: «ياسر ألفها وعزفها بنفسه، بالتالى هى لها منطقتها الصوتية وطريقتها فى الكتابة، ويجب تشجيع المؤلفين على نشر مؤلفات باستخدام الربابة والمزمار البلدى والأرجول لأنها جزء من التراث القومى». وأضاف: «الربابة آلة فى غاية الأهمية، تعبر عن البيئة المحلية، لذا يجب المحافظة عليها وإحياؤها وعمل مسابقات لها ليس فقط داخل دار الأوبرا، بل فى جميع قصور الثقافة، بخاصة البلاد المهتمة بها مثل الصعيد: «العاصمة مش هتعمل كل حاجة» مطالباً بتوفير وزارة الثقافة خبراء لتعليم الناس والشباب فى القرى والمدن: «يعينوا واحد فى كل قصر ثقافة».
الدكتور عاطف إمام عميد معهد الموسيقى الأسبق، أكد أن هذا الاسم أطلق على عدة أنواع من الآلات الوترية، كما كان الفرس يطلقون على آلاتهم الوترية ذات القوس «كمنجا»، وتعد كلمة «رباب» اسماً لآلة طرب مأخوذة من الفعل «ربب» أى رن أو ترن، مضيفاً: «الرباب فى اللغة العربية هو السحاب الأبيض، والمفرد ربابة، وهى آلة شعبية ذات وتر واحد، وهى فرعونية الأصل».
وقال «إمام» لـ«الوطن»، إن «لهذه الآلة قيمة تراثية وتاريخية، فى كل وطن تأخذ شكلاً خاصاً، يعكس ثقافة بلدها فالربابة فى شبه الجزيرة العربية مختلفة عن المغربية وعن المصرية والهندية والعراقية وهكذا، تختلف من بلد لبلد لكن أجزاءها ومكوناتها ومقاييسها واحدة، يكون طولها 70 سم وعرضها من 25 لـ30 سم، تأخذ أشكالاً متعددة منها الدائرى والبيضاوى، والمستطيل والحلزونى، والقوس من الجانبين».
وتابع: «هناك حقبة كبيرة فى التاريخ مفقودة بالنسبة لتطوير آلة الربابة، فأساسها فرعونية لكن الذين اهتموا بها هم الفرس، وفى مصر تستخدم مع فرق الموسيقى الشعبية، والرواة مثل السيرة الهلالية، والآن أصبحت آلة عالمية تستخدم فى جميع أنحاء العالم وتطورت بشكل أكبر، ومن المؤسف أنها لم تحظَ بقسم خاص فى معهد الفنون الشعبية، منذ سنوات تحديداً 40 عاماً كانوا يدعون متقال للعزف أمام الطلبة وتصويره والتسجيل معه فقط، دون دراسة أكاديمية، فقط من أجل المقارنة بين الآلات الوترية».
الموسيقار محمود سرور، العازف الوحيد المتخصص فى عزف آلة الربابة فى مصر، يسعى لأخذ الموافقة من الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة، لفتح قسم خاص لتعلم فنون العزف على آلة الربابة بمعهد الفنون الشعبية، قائلاً: «لابد من تعليمها بشكل علمى ومنهج أكثر تخصصاً للأجيال المقبلة»، لافتاً إلى أنه بدأ فى التحضير ورسم تصور للقسم الجديد: «انتهيت من كتابة كتاب عن آلة الربابة المصرية وكيفية تعليمها، وقدمت مذكرة للوزير وبمجرد أخذ الموافقة سيتم البدء فى الإجراءات وأتمنى أن نطلق القسم الجديد مع بداية العام المقبل». علقت الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا المصرية، على اقتصار عازفى آلة الربابة على الرجال فقط قائلة: «هذه الآلة بطبيعتها نشأت فى النجوع والقرى، وبالتالى هذه الأماكن وعادات وتقاليد مجتمعها لا ترحب بأن تمارس المرأة أى نشاط فنى أو موسيقى ليس فقط العزف، فضلاً عن أنها لم تأخذ شكلاً أكاديمياً ولا تعليمياً فكانت النتيجة أنها خالية من العنصر النسائى، رغم أنه لا يوجد ما يسمى بآلات رجال وسيدات، جميعها يصلح للجنسين على حسب الرغبة والميول الشخصية».