«الهوارى» أشهر مطرب موال شعبى يغنى بالإنجليزية: «لو مت الفن ده هينقرض»

كتب: سحر عزازى

«الهوارى» أشهر مطرب موال شعبى يغنى بالإنجليزية: «لو مت الفن ده هينقرض»

«الهوارى» أشهر مطرب موال شعبى يغنى بالإنجليزية: «لو مت الفن ده هينقرض»

«أغنى على الرباب متشعلق فى السحاب عشان أثبت للدنيا ذاتى وبقيت مغنواتى»، «تحيا قنا ورجالها، يا عينى على ولدانها، عملوا الصحارى فتيانها من أسوان لبنها فتحى الهوارى فنانها».. هكذا عرّف نفسه، أشهر مطرب موال شعبى تغنى بالإنجليزية، حالة فنية نادرة لم يعتد عليها جمهور الطرب الشعبى، أن يكون من بينهم ناطق بلغة أجنبية، فالأغلبية لم تعرف القراءة والكتابة، استطاع الرجل السبعينى، أحد أعضاء الفرقة القومية للآلات الشعبية، أن يبهر الجميع بموهبته ويجذب السياح لفنه «بدأوا يفهمونى وبقيت مشهور وسطيهم». غنى الموال وعمره 4 سنوات، كان يتردد على الأفراح فى بلدته الصغيرة بنجع حمادى بمحافظة قنا، يجلس فى الصفوف الأولى يستمع باهتمام: «كان بيجيلنا جابر ولد حسين شاعر الربابة، وشوقى القناوى ومتقال»، كبرت موهبته معه إلى أن تخطى العاشرة، بدأ يذهب للأفراح يغنى، منعه والده بالضرب والحبس، فكان يذهب سراً: «أهلى كانوا بيستعروا منها لأنها مهنة الغجر». انضم لفريق التمثيل والغناء فى مدرسته، كان يرتل القرآن بصوته العذب ويفتتح الحفلات، توقفت دراسته عند المرحلة الثانوية بعد نكسة 1967، أصيب بحالة حزن شديد نتج عنها بركان داخلى جعله يجوب فى الشوارع يغنى ويترجم للأجانب حتى يفهموا ما يقول، إلى أن أتى نصر أكتوبر: «عملت ملحمة تشبه سيرة الزناتى وأبوزيد الهلالى»، ذهب للعيش فى القاهرة بعد أن هدده والده بالقتل، ثم عاد مجدداً للأقصر يغنى الموال فى فنادقها: «ماعرفش أغنى غير من قلبى ومشاعرى»، فشل والده فى منعه فأطلق عليه الرصاص وأصيبت ساقه اليمنى، تعافى منها وعاد يغنى من جديد، كان ذا نزعة ثورية مهتماً بالقضايا العربية على رأسها فلسطين، ووقف أمام «السادات» وغنى: «أنا ابن مينا وأخناتون، أنا تعويذة آمون، أنا عقل خوفو، أنا قلب رمسيس اللى بنى مصر الحديثة، أنا عمدان المعابد اللى فى أرض طيبة أنا حارس الشمس لو نورها يتوه، أنا حورس اللى حب السلام زى أوزوريس أبوه، أنا اللى جبت نصر أكتوبر بعد ما قالوا لاغوه»، سافر جميع بلاد العالم من اليابان لأمريكا للمشاركة فى حفلات لإحياء التراث، يشكو ضعف الراتب رغم وجوده فى الفرقة منذ 25 عاماً: «ماليش معاش والمرتب 448 جنيه رغم إن فلكلور الصعيد كله معايا أنا بس، لو مت الفن ده هينقرض».


مواضيع متعلقة