من أرشيف الصحافة| طليمات عن عبدالوهاب: فتى نحيل.. ويأكل بشراسة

كتب: صفية النجار

من أرشيف الصحافة| طليمات عن عبدالوهاب: فتى نحيل.. ويأكل بشراسة

من أرشيف الصحافة| طليمات عن عبدالوهاب: فتى نحيل.. ويأكل بشراسة

جمعتهم علاقة صداقة قوية اقتربوا خلالها من بعض وتميزوا كل في مجال عمله، ففي الوقت الذي رحل فيه موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب في الغناء كان يماثله نجاح لصديقه المخرج زكي طليمات أحد أعمدة السينما في مصر.

ويروي المخرج زكي طليمات ذكرياته مع الفنان محمد عبدالوهاب قائلاً: "كان عبدالوهاب فتى نحيلاً وكان يطرب الجمهور في فترات الإستراحة، وكنا إذا اشتركنا في تناول طعام حسبنا له ألف حساب فقد كانت له شهية مثل السوس تنخر في الأكل ولا تعرف الشبع، إلا "إننا كنا نغفر له هذه الشهية ونطلب له المزيد منها حينما يعتلي المسرح ويطلق صوته بالغناء، لأن أداءه في الغناء كان يصرفنا عن كل شئ سواه"، بحسب حوار قديم منشور له فى العدد الثالث من مجلة الكواكب الصادر عام 1949.

عندما كبر الفتى تحولت شهيته في الأكل إلى رغبة في محاولة تعلم العزف على العود والتلحين، فإذ بالفتى الصغير يحالفه الحظ وتحقق طموحاته فيصبح مبدعًا في التلحين وهو في عز شبابه، ليلتقي بأمير الشعراء أحمد شوقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم، ولكن كما يقول زكى طليمات إن الحظ وحده هو الذى ساعد عبد لوهاب بل إن طموحه الذي كان وراءه دأب وصبر وجهد وعمل لم يكن عبدالوهاب صاحب الاسم والشهرة التي امتدت لأجيال عديدة.

وأوضح طليمات، الطريقة التي تعلم بها عبدالوهاب العزب على العود بأنه بدأ التلقين على يد أستاذة العزف ورغم أنها كانت من أسهل الطرق إلا أنه لم يستفد منها كثيرًا فقام بمعايشة العود بالإكراه وشبه حالته هذا بزوجين متنافرين لكنهما متحابان ينطح إحداهما الأخر حينما لا يريد إمداده بكل ما يريد ثم يعود الصفاء بينهما برهة ليعاودوا المناطحة من جديد.

فكان عبدالوهاب، إذا استعصى عليه أن يستخرج من العود النغم الذي يريده يقول الذنب ليس على العود بل ريشة العازف، ثم ينحني على مقبض العود بأسنانه يعضه عضًا، لذا خرج من بين هذا العود المغلوب على أمره ألحان عبدالوهاب تتابع وتتلاحق ساطعة بالطبع الرقيق والخفة والطلاقة ما بين الحديث والقديم.

       


مواضيع متعلقة