«عم أحمد».. ينتظر اعتراف الحكومة للعودة إلى الحياة

كتب: محمد مقلد

«عم أحمد».. ينتظر اعتراف الحكومة للعودة إلى الحياة

«عم أحمد».. ينتظر اعتراف الحكومة للعودة إلى الحياة

مأساة تعكس حلقاتها مدى التخبط الذى أصاب العديد من المصالح الحكومية، والضحية دائماً «مواطن غلبان»، يُدعى هذه المرة أحمد محمد فضل عبدالله، اضطره الإهمال والبيروقراطية إلى هجر منزله وأسرته بمحافظة قنا، ليعمل باليومية فى السويس، رغم أنه تجاوز الـ60.

{long_qoute_1}

«عم أحمد»، ابن قرية «المراشدة»، التابعة لمركز الوقف بقنا، كان يحصل على معاش «تكافل وكرامة» من مديرية التضامن الاجتماعى، لكن دون سابق إنذار حكم عليه المسئولون بأنه توفى منذ شهر مايو 2016، وقطعوا عنه المعاش، كما أوقفوا صرف حصته التموينية، وبدأوا معاملته على أنه «ميّت» بالفعل: «أبلغ من العمر 64 سنة، ولدىّ زوجة و4 أبناء فى مراحل التعليم المختلفة، وفوجئت فى مايو 2016 بقطع المعاش عنى، وعندما توجهت إلى مديرية التضامن للاستفسار، فوجئت بالمسئولين يؤكدون لى أننى فى عداد الموتى، فقدمت لهم بطاقتى الشخصية، ليتأكدوا أننى ما زلت على قيد الحياة، لكنهم لم يعترفوا بها، وطلبوا منى تقديم إقرار يفيد أننى مازلت حياً، ومختوماً بشعار الجمهورية».

الرجل يتابع: «بالفعل أحضرت الإقرار موقعاً ومختوماً بالشعار المطلوب، بتاريخ مايو 2017، أى منذ 7 شهور، وقدمته لمديرية التضامن، لكننى فوجئت بالمسئولين يطلبون منى الانتظار لحين إرسال التظلم والإقرار، ومن وقتها لا جديد، وما زلت عند الحكومة ومسئوليها ميتاً». «عم أحمد» يضيف أنه مع وقف المعاش وحرمانه من حصته التموينية، طرق أبواب جميع المسئولين بقنا دون جدوى، فقرر ترك بيته وأسرته، واتجه إلى السويس ليعمل هناك باليومية، من أجل توفير بعض احتياجات أسرته، وأنهى الرجل حديثه بتوجيه استغاثة للرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعى، لإنقاذه من ذلك التخبط، والاعتراف بأنه «حى يُرزق»، حتى يعود لبيته وأسرته وحياته.


مواضيع متعلقة