بالصور| بيعدل المايلة.. فلسطيني يوثق تاريخ بلاده قبل تزييف الصهاينة

كتب: سلوى الزغبي

بالصور| بيعدل المايلة..  فلسطيني يوثق تاريخ بلاده قبل تزييف الصهاينة

بالصور| بيعدل المايلة.. فلسطيني يوثق تاريخ بلاده قبل تزييف الصهاينة

بخلاف الأزقة والجدران، براح أوسع مُجسدٌ في مطارات وموانئ ومحطات للقطار، كانت عليها فلسطين قبل أن يغزوها الاحتلال في العام 1948، صور نادرة أخفاها الاحتلال يحتفظ بها الفلسطينيون، يتوارثون نهضةً وصلوا إليها قبل أن يعبث الفاسدون فيها خرابًا، مصطلحات تتبدل لتطمس هوية عربية وتغلفها بعداء لغوي يصححه شاب فلسطيني، كرّس علمه وما يتقنه في الدفاع عن قضية بلاده، وإظهار الجانب الخفي الشعبي الذي لا يمت للفصائل المتحاربة بصِلة، ولا يعرف عدوًا غير الكيان الصهيوني.

قبل 7 سنوات، أنشأ محمد سعيد نشوان، حسابًا على موقع التغريدات القصيرة "تويتر" لنشر تغريدات تقنية ومتابعة المواقع التقنية الأجنبية لاستخدامها كثيرًا، وهو صميم عمله ودراسته، تتوالى التغريدات وتأتي فلسطين من الأعماق ليدوّن عنها بين الحين والآخر، حتى كانت حرب 2012 التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وكان التحول لدى نشوان، وأصبح ناقلًا للأخبار وما يحدث ببلده "وجدت أن هذا الجانب مهمل من الإعلام الفلسطيني، ووقتها لم يكن هناك شيء اسمه ناشط إلكتروني أو إعلامي" فأجبره الواقع على ذلك.

خبرة الشاب الفلسطيني وتعامله مع الإنترنت وأدواته سهَّلت عليه المهمة كثيرًا، وكذلك القضية التي يتحدث عنها لها محتوى كبير جدا ومتجدد، جزّأ الحديث عنه عبر "هاشتاجات" ثابتة وقصص فرعية أخرى، ومن (الهاشتاجات) "إنفو فلسطين"، ينشر عليه معلومات عن فلسطين وقضيتها على شكل فيديو قصير، و"فلسطين عن قرب"، وهي تغريدات سريعة نضع الضوء فيها على حدث أو شيء فلسطيني مهم"، والثالث "فلسطين تصبح عليكم"، وهي تغريدة ينشرها في وقت الصباح تكون مرفقة بصورة جميلة من فلسطين.

"مقابر الأرقام.. هل سمعتم عنها"، تلك المقابر السرية التي أنشأها الاحتلال لدفن جثامين الشهداء، عمرها من ستينات القرن الماضي فيها أكثر من 500 شهيد، أغلبهم فلسطينيون، فـ"الاحتلال يعاقب كل شيء في فلسطين حتى جثث المقاتلين والأسرى يعاقبها فلا يسلمها لأهلها ويحتفظ بها لعشرات السنين"، عينة من المعلومات التي ينشرها نشوان للتعريف بقضية بلاده.

أكثر أو أشهر الحسابات الفلسطينية إما تكون شخصية أو تكون لأشخاص تابعين لفصائل معينة، يغردون عن أنفسهم أو عن فصائلهم ويعطون القضية اهتماما موسميا، مثلهم مثل أي مغرد آخر، الحالة التي استخلصها نشوان، وأن هدفهم أو أغلب تغريداتهم لا تكون على القضية أو لا تكون باتجاه إبراز قضايا وأحداث قديمة مهمة، ما زاده شغفًا واستمرارًا في النشر عن القضية دون فصائل، للشعوب فقط.

يزداد عدد المتابعين لـ"نشوان"، كما يقول في حديثه لـ"الوطن"، أنه يعتبر نفسه حامل أمانة ويجب أن يؤديها خاصة بعد توثيق حسابه على "تويتر"، ومن وقت لآخر يبحث عن قضايا قديمة غفل عنها الناس "فأُذكرهم فيها بطريقتي وبتغريدات قليلة" ويظل يؤكد أن الاحتلال جاء معه الخراب والدمار "فسرق كل شيء، وطرد أهلها وجعلهم لاجئين في دول العالم.. سنعود قريبا بإذن الله".

 

 


مواضيع متعلقة