بروفايل| «نور».. جلد الأفاعى
بروفايل| «نور».. جلد الأفاعى
- أيمن نور
- الرئيس الأسبق مبارك
- تلقى تمويل
- على الهواء
- قضية تزوير
- قناة الشرق
- أرض
- أشياء
- أفعى
- أيمن نور
- الرئيس الأسبق مبارك
- تلقى تمويل
- على الهواء
- قضية تزوير
- قناة الشرق
- أرض
- أشياء
- أفعى
تقول نظرية «تشارلز داروين» فى التطور البيولوجى إن الإنسان أصله «قرد»، وتقول نظرية «أيمن نور» فى التطور السياسى إن الإنسان أصله «أفعى». فتتلون الأفاعى بألوان البيئة التى تعيش فيها، خضراء بين الحدائق والسهول، بُنيّة وسط الصحراء والجبال، ترابية فى جحور الأرض والطين، هى لا تنتمى إلى لون بعينه، لكنها تجيد التماهى فى كل الألوان وفق الظروف والمواقف، فإذا تغير الظرف تغيرت، وإذا تبدل الموقف تبدلت، لا تدوم فى مكان أكثر مما تحتمل «المصلحة»، ولا تستمر فى لون أكثر مما تستدعى «الضرورة»، تماماً مثل «نور» الذى خاض مشواراً طويلاً.. مشواراً بألف لون، من التأييد إلى المعارضة، ومن الثورة إلى الثورة عليها، ومن الليبرالية إلى فلول الإسلاميين الهاربين فى الخارج.
انحاز «نور» إلى كل الأشياء، وانحاز إلى كل الأضداد أيضاً، يعرف جيداً ما تعرفه الأفاعى من عملية «تغيير الجلد»، فى كل مرحلة اتخذ جلده لوناً اختبأ فيه، وفى كل لون لاحقته اتهامات يحاول الهرب منها، تهمة «المزور» حينما لاحقه نظام الرئيس الأسبق مبارك، إلى «السارق» كما اتهمه من تبقوا من نظام المخلوع «مرسى»، بدأ مشواره بقضية تزوير توكيلات حزبه «الغد» سابقاً فى 2004، كان وقتها مناضلاً، قبل أن يترك عباءة «النضال» ويرتدى عباءة «السبوبة» فتلاحقه اتهامات جديدة بتلقى تمويلات خارجية لم ينفها، ومن «حبال» المعارضة وألعاب سيرك المسرح السياسى على قواعد ليبرالية، انتقل «نور» إلى «سيرك جديد» أقيم فى الخارج على قواعد إخوانية بعد ثورة 30 يونيو، قضى أيامه بين بيروت وتركيا مع آخر من تبقى من نظام «المرشد»، أقام بينهم، وخاض معهم، حتى لاحقته اتهامات جديدة، ليس بتزوير «توكيلات» هذه المرة، لكن بتزوير «ميزانية»، اتهامات على الهواء مباشرة بإخفاء تفاصيل من ميزانية قناة الشرق الإخوانية التى تولى رئاستها.
لم يشفع له هربه مع الهاربين، ولم يشفع له تلونه بألوانهم، خلع عباءة «الليبراليين» ليرتدى عباءة «الإسلاميين»، والآن جاء الدور ليخلع عباءته الجديدة ليرتدى واحدة أخرى، ربما لا يعرف لونها حتى الآن، لكنه سيجيد هذا اللون بلا شك.