يسري قنديل: التدخل العسكري في سوريا "هجمة إجرامية لتكرار سيناريو العراق"
وصف اللواء يسري قنديل، الخبير العسكري ورئيس استخبارات القوات البحرية في حرب أكتوبر 1973، تهديد أمريكا بالتدخل العسكري في سوريا خلال ساعات، بأنه "عمل إجرامي يهدف إلى مساندة فصائل إرهابية على الأراضي السورية"، مشيرًا إلى أنها تعتبر "هجمة أمريكية جديدة لتفتيت سوريا وتكرار سيناريو العراق سابقًا، وقد يتم استهداف مصر بعدها".
وأكد قنديل، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أنه من الصعب تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها بين مصر وسوريا في 1966، حيث أن إحياءها يحتاج إلى إجراءات وتدريبات قتالية وعسكرية مشتركة على مدى طويل جدًا؛ حتى يتسنى لكل جانب تفهم مهامه ودوره على غرار ما حدث في حرب أكتوبر، حينما كانت هناك خطط مشتركة تم الاتفاق عليها مسبقًا.
وأشار الخبير العسكري، إلى أن اندلاع ثورات الربيع العربي، وما قبلها، أدت إلى إحداث تفتت وانقسام بين الدول العربية؛ ما يجعل هذه الاتفاقية غير مُفعلة ولا يمكن تفعيلها إلا بعد إعداد مبكر جيد لتوفيق المصطلحات بين الطرفين، موضحًا أن موقف مصر حيال التدخل يتمثل في "الشجب في المحافل الدولية وإعلان الرفض".
وأوضح قنديل، أن مصر لا يمكنها استخدام قناة السويس لمنع السفن الحربية من العبور إلى السواحل السورية، مشيرًا إلى أنها مرتبطة باتفاقية "القسطنطينية"، والتي تُلزمها بالسماح لجميع السفن البحرية التابعة لأي دولة بعبور قناة السويس، لافتًا إلى أن تواجد سفن أمريكية ما هو إلا "استخدام سياسي للقوة العسكرية في البحر للضغط على سوريا".