إلياس بكار: «تونس فى الليل» يتناول تأثير التغيرات السياسية على المجتمع.. ومشروعى المقبل مصرى
إلياس بكار: «تونس فى الليل» يتناول تأثير التغيرات السياسية على المجتمع.. ومشروعى المقبل مصرى
- أفضل ممثل
- أفضل هدية
- أفلام قصيرة
- أفلام وثائقية
- ارتدائها الحجاب
- الأفلام السينمائية
- التطرف الفكرى
- التغيرات السياسية
- آخر حلقات
- أجواء
- أفضل ممثل
- أفضل هدية
- أفلام قصيرة
- أفلام وثائقية
- ارتدائها الحجاب
- الأفلام السينمائية
- التطرف الفكرى
- التغيرات السياسية
- آخر حلقات
- أجواء
يستعد المخرج التونسى إلياس بكار للوجود على الساحة الفنية المصرية خلال الفترة المقبل، حيث انتهى من كتابة سيناريو فيلم يدور عن المجتمع المصرى ويناقش شخصيات نابعة من تلك البيئة، ويبحث عن منتج للمشروع، الذى سيقوم ببطولته عدد من الفنانين فى مصر، ليعتبر فيلمه الروائى الطويل الثالث بعد فيلم «تونس فى الليل» الذى شارك فى المسابقة الدولية للدورة الـ39 من مهرجان القاهرة السينمائى، وحصد بطل الفيلم الفنان التونسى رؤوف بن عمر، جائزة أفضل ممثل فى المهرجان.
وتدور أحداث فيلم «تونس فى الليل» حول عائلة الإذاعى «يوسف»، الذى تأوى زوجته «آمال» إلى ملجأ عقب خضوعها لجراحة استئصال للثدى، ابنتهما الصغرى «عزيزة» تعيش منفصلة تماماً عن أجواء وقيم عائلتها، ورثت شغف والدها بالكحول، وانغمست بجموح فى فرقة الروك الموسيقية، كما تربطها علاقة بحبيبها «سليم»، يحاول الأخ الأصغر «أمين» أن يجمع شتات أسرته مرة أخرى، ولكن فجأة يتم وقف الأب بشكل عنيف، ويُمنع من بث آخر حلقات برنامج «تونس فى الليل»، فيعكف فى بار «القديس جورج» المجاور له، ليشرع فى تناول الخمور، وفى الليلة ذاتها، تقطع «عزيزة» شريانها عقب تعرضها لسلسلة من المشكلات والاضطرابات.
{long_qoute_1}
قال المخرج التونسى إلياس بكار، إن وجوده ضمن المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة، فى أول عرض عالمى للفيلم، كان بمثابة فخر كبير له، متابعاً: «المهرجان يعتبر مهد السينما العربية، بالنسبة لى ولعدد من صناع السينما والنقاد، وكان هناك جزء كبير من المسئولية ملقى على عاتقنا باعتبارنا الفيلم العربى الوحيد الموجود بالمسابقة، ووجودنا يمثل السينما العربية، ما يعد مسئولية أخرى حيث إن السينما العربية لديها إنتاجات مهمة ومتميزة، و(تونس فى الليل) كان رأس الحربة لتلك الإنتاجات»، وأكمل: «كان من الصعب الوجود فى مصر التى تعد مركز السينما العربية دون وجود فيلم لها فى المهرجان، وهو ما زاد المسئوليات التى كانت ملقاة علينا، ولكنى أحببت المجازفة».
وعن طبيعة وفلسفة الأحداث الدائرة فى الفيلم، قال «بكار»: «(تونس فى الليل) غير سياسى منذ البداية، ولكن من الطبيعى أن تلقى السياسة بظلالها على الأفلام السينمائية، ولكن السياسة موجودة فى النص، ولكنها غابت بالدرجة الأولى فى الكتابة، فالهدف من العمل تقديم واقع اجتماعى فى فترة معينة، تمثلت فى آخر يومين قبل اندلاع الثورة التونسية، بيد أننا تطرقنا من خلال القصة إلى تأثير السياسة على المجتمع التونسى، فهدفنا لم يكن معالجة قضايا سياسية، ولكن تقديم القضايا الاجتماعية».
وأضاف: «تشعب وتناقض المجتمع والعائلة التونسية موضوع جميل من ناحية الكتابة السينمائية، وهذا ما شجعنى على تقديم الفيلم، فهناك تضارب فى ميول واتجاهات الأسرة التى من المفترض أن تكون خلية متماسكة، باعتبارها أساس المجتمع، فالأسرة فى (تونس فى الليل) إسقاط على المجتمع التونسى، بخاصة أن الأمور أصبحت أكثر خطورة بعد الثورة لتفاقم التناقضات، إلى جانب زيادة التطرف الفكرى فى كل الطوائف سواء بالنسبة للشباب أو اليساريين والليبراليين أو المتدينين».
وعن مشاركة الفنانين رؤوف بن عمر وآمال الهزيلى، اللذين كانا قد ابتعدا عن السينما لفترة طويلة فى بطولة الفيلم، أوضح «بكار»: «منذ البداية كتبت لآمال ورؤوف، ولكن لم أتخيل أن آمال ستوافق على العودة خصوصاً بعد ارتدائها الحجاب، ولكن بالنسبة للشخصية لم أر فيها سوى آمال، وعرضت عليها الدور من خلال صديق مشترك، وقالت لو هناك عمل يمكننى العودة به إلى السينما، فلا بد أن يكون (تونس فى الليل)، فكانت موافقتها أفضل هدية لى، أما بالنسبة لرؤوف فقد عرضت عليه الدور وأنا أراه فى الشخصية، ولكنى لم أخبره بذلك منذ البداية، حتى لا أؤثر على قراره، وشعرت بالسعادة والفخر عندما قال لى، إننى عرضت عليه أفضل دور له فى السينما».
وفيما يتعلق بالنجاح التجارى الذى حققه الفيلم عقب طرحه فى دور العرض التونسية، وحصده إحدى جوائز مهرجان القاهرة، قال: «بالنسبة لى لا فرق بين السينما الناجحة تجارياً والمشاركة فى مهرجانات، ومن المفترض أنه لا يوجد فارق بين النجاح تجارياً وفنياً، فالجمهور أحب الفيلم فى تونس، وبعض النقاد لم يرق لهم العمل ولم يتفهموه، وعرض (تونس فى الليل) لمدة 7 أسابيع فى 10 قاعات، يعد إنجازاً بالنسبة لنا، فعدد قاعات العرض السينمائى فى تونس محدود جداً».
وتحدث «بكار» عن فيلم «تونس فى الليل» باعتباره ثانى أعماله الروائية الطويلة، قائلاً: «على مدار 10 سنوات قدمت 4 أفلام وثائقية طويلة، شاركت فى مهرجانات سينمائية، بالإضافة إلى 7 أفلام قصيرة، كما أسست مهرجان حقوق الإنسان فى تونس بعد الثورة، وبين العملين الروائيين، قدمت الكثير من التجارب السينمائية فى تلك الفترة، فقد أحببت حياتى العملية وما شهدته من تباينات، فقد أمضيت أول عشر سنوات منها فى الإخراج ما بين الإعلانات والعروض المسرحية والأوبرات، وخلال العشر سنوات الماضية أسست قاعدة سينمائية من الأعمال الوثائقية التى تعطى المخرج إحساساً بالواقع، وسأخصص العشر سنوات المقبلة، للأفلام الروائية الطويلة».
..
أبطال العمل فى لقطة من الفيلم