«أحمد عُبَيْدَة».. احتراق ونهوض «طائر النار»
«أحمد عُبَيْدَة».. احتراق ونهوض «طائر النار»
- العمار الكبرى
- المدرسة الإعدادية
- خوض حرب
- طوال اليوم
- فتح باب
- كلية الآداب
- للمرة الأولى
- أحلام
- أرض
- العمار الكبرى
- المدرسة الإعدادية
- خوض حرب
- طوال اليوم
- فتح باب
- كلية الآداب
- للمرة الأولى
- أحلام
- أرض
إننا قد نبدأ الرحلة متأخرين إلى ديار الشاعر، لكنه سيظل دائماً بانتظارنا.
منذ أن سمعت به للمرة الأولى، لم أصادف فى الكتب سوى إشارات مقتضبة عنه، كل إشارة كفيلة بأن تفتح باباً هائلاً من الغموض حول الشاعر الذى اختار لنفسه أقوى الميتات، محترقاً بأشعاره، إننا نظل شغوفين بما لا نعرف إلى أن يصبح واضحاً كالمفاجأة، وها «عُبَيْدَة» يدعونا لأن نقرأ سيرته فى وجوه الناس، فى أغانى النساء وحكايا الرجال وشقائهم المعتاد وموتهم السهل. فى قريته «العمار الكبرى» يتذكر الفلاحون الكبار والسيدات العجائز الشاعر خريج كلية الآداب، الذى يخوض حرباً لصالحهم ضد الإقطاع، الشاعر الذى يشاركهم بناء المدرسة الإعدادية: يحفر الأرض، يحمل الطوب، يصعد السّقالات، ويغنى للأشقياء، الشاعر الذى يربّى حماماً فى بيته، يكلّمه، ولا يتعب من القراءة فوق جسر النيل، الشاعر الذى يجلس طوال اليوم فوق ترس الساقية «الكبير»، وتدور الساقية إذ تحركها الجواميس معصوبة العينين، ويدور معها حول نفسه، منهمكاً فى كتابة محمومة، بينما تهدر المياه من تحته، وتهدر القصائد.
يستمع لأغانى النساء، يستمع للعديد فى المآتم، يأكل بشراهةٍ لا تعادلها سوى شراهة الكتابة، يود لو يلتهم الحياة والفضاء والأحلام الكبيرة، كان مثار إعجاب الجميع، والجميع يتحسر على موته الفاجع، بعد أن ملأ الدنيا من حولهم بالقصائد، قبل أن يشتعل مع قصائده، ليقف على تخوم الأسطورة.