الأزهر للفتوى: إكراه غير المسلمين على الدخول في الإسلام مخالف للشرع
الأزهر للفتوى: إكراه غير المسلمين على الدخول في الإسلام مخالف للشرع
- الأحاديث النبوية
- الدين الإسلامي
- الشريعة الإسلامية
- النصوص القرآنية
- تهديد السلاح
- الأحاديث النبوية
- الدين الإسلامي
- الشريعة الإسلامية
- النصوص القرآنية
- تهديد السلاح
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن إكراه غير المسلمين على الدخول في الإسلام من الأمور المنهي عنها في الشريعة الإسلامية؛ لأن الإسلام لا يعترف بالعقيدة المفروضة تحت تهديد السلاح، ولا يعترف كذلك بالعقيدة المُجتلبة عن طريق بريق الذهب والأموال.
وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فتوى له ضمن حملته التوعوية التي أطلقها تحت عنوان: "شركاء الوطن"، وذلك تزامنًا مع بدء احتفالات الأخوة المسيحيين بأعيادهم، أن الله نهى في العديد من الآيات القرآنية عن إكراه الغير في الدخول إلى الإسلام، ومن هذه الآيات قول الله تعالى في سورة البقرة: "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ"، وقوله جل شأنه في سورة الكهف: "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖفَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ".
وتابع أن هناك ميثاق نبوي خالد، أقره نبي الإسلام في كتابه الذي كتبه إلى الحارث بن كعب، والذي جاء فيه: "هذا كتاب كتبه محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، رسول الله إلى الناس كافة، بشيرًا ونذيرًا، ومؤتمنًا على وديعة الله في خلقه؛ ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والبيان، وكان عزيزًا حكيمًا، للسيد بن الحارث بن كعب ولأهل ملته، ولجميع من ينتمي لدعوة النصرانية في شرق الأرض وغربها، قريبها وبعيدها، فصيحها وأعجمها، معروفها ومجهولها، كتابًا لهم عهدًا مرعيًّا، وسِجِلًّا منشورًا، سنّة منه وعدلًا، وذمة محفوظة، مَن رعاها كان بالإسلام متمسكًا، ولما فيه من الخير مستأهلًا، ومَن ضيّعها ونكث العهد الذي فيها، وخالفه إلى غيره، وتعدّى فيه ما أمرت، كان لعهد الله ناكثًا، ولميثاقه ناقضًا، وبذمته مستهينًا، وللعنته مستوجبًا.."، إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "ولا يجبر أحد ممن كانوا على ملة النصرانية كرهًا على الإسلام، ويخفض لهم جناح الرحمة ويكفّ عنهم أذى المكروه حيث كانوا، وأين كانوا من البلاد".
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن محاولات بعض المتشددين إجبار غير المسلمين على الدخول في الإسلام، منافية لصحيح الشرع، وللنصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي نهت عن ممارسة أي نوع من الإكراه سواء كان ماديًّا أو معنويًّا، لإجبار الغير على اعتناق الدين الإسلامي؛ مؤكدًا أن العقيدة لا تُفرض، وأن إكراه الغير على الإيمان لا يصنع إنسانًا مؤمنًا، ولكنه يصنع جيلًا من المنافقين.
واستطرد: روى عن عمر بن الخطاب أن امرأة يهودية عجوزًا جاءته تشتكي إليه فقرها وعجزها عن علاج ابنها المريض، فأخذها الفاروق إلى بيت مال المسلمين وفرض لها ما يكفيها ويكفي علاج ابنها، ففرحت المرأة وشكرته، ولما رأى عمر الرضا والسرور على وجه المرأة قال لها مشفقًا عليها: "يا أمة الله، إني أدعوك إلى الإسلام ففيه خيرًا الدنيا والآخرة"، فقالت اليهودية في حرية وأمان: "أما هذه فلا يا أمير المؤمنين"، فما كان من عمر إلا أن ندم، وخاطب نفسه مؤنبًا إياها: "يا عمر.. أليس هذا من الإكراه في الدين؟"، ثم سُمع وهو يقول بصوت مرتفع: "اللهم أشهد أني أبرأت ذمتي من إكراهها على الدخول في الإسلام".
وأوضح المركز أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، والروايات التاريخية الناهية عن إكراه الناس على الدخول في الإسلام، كثيرة جدًّا، وجميعها تدور في سياق الخطاب الإلهي للنبي: "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ".