تل اليهودية في حراسة الأغنام.. والآثار: الوزير زارها أول السنة

كتب: حسن صالح

تل اليهودية في حراسة الأغنام.. والآثار: الوزير زارها أول السنة

تل اليهودية في حراسة الأغنام.. والآثار: الوزير زارها أول السنة

تل اليهودية الأثري، بمركز شبين القناطر أقدم تلال القليوبية، تحول فيه التاريخ والآثار، بفعل الإهمال لمرتع للحيوانات الضالة، حتى اختفت معالم التل الأثرية، بسبب المشكلات التي تحاصره، وأصبح في طي النسيان، وسط صمت يصل لحد التواطؤ من المسئولين.

الأرض والمكان يتبعان الآثار على الورق فقط بينما الواقع، فهم لا يعلمون شيئا عنه، حتى عمليات التنقيب العشوائي، التي تتم في المكان من حين لآخر جهارا ونهارا، لا يسأل عنها أحد، "التل" الأثري تحول من مزار سياحي، إلى خرابة حيث تجد العشش في مكان وكل إتجاه، كما حولته الماعز والأغنام، إلى مرعى، حتى اختفت معالمه، الأثرية، وراء غابات الحشائش، التي تنمو فيه، ويتغذى عليها الأغنام؛ ليبدو وكأنه قطعة أرض فضاء فلا حراسة ولا أمن، ولافتة تحذيرية إلى أن هذا المكان يتبع الآثار، إلا من كشك حراسة خالي لا يغني، ولا يسمن من جوع.

الطريف هناك أنك تجد أحد رعاة الأغنام، يدعى محمد حبيب استوطن المكان من 20 عاما، في استقبالك بأغنامه، حيث يؤكد أنه مقيمًا بالمكان، ويستغله كمرعى ولم يسأله أحد، عن تواجده بالمنطقة، ولم يشاهد أحدا من الآثار، يستغل ويهتم، بالمكان.

أحمد سليم أحد أهالي المنطقة، يقول إنه رغم مرور سنوات طويلة، على هذه المنطقة، لم يتم التنقيب بها لمعرفة ما بها من آثار مما جعلها مصدر خطر، حتى تحولت إلى مراعي للاغنام ومأوى للبلطجية، وقطاع الطرق حتى سماها الأهالي، بتل البلطجية، يشير منصور الوكيل من المنطقة، أنه تم إنشاء مبني بجوار تل اليهودية؛ لكي يصبح متحفا، ورغم إنشائه منذ سنوات، لم يتم عمل أي شيء، وتحول المبنى إلى مكان إداري، وبه عدد قليل من الموظفين التابعين لهيئة الآثار، وأصبحت المنطقة نكبة على أهالي القرى المجاورة.

وقال الدكتور محسن بدوي، مدير عام الآثار المصرية بالقليوبية إن المنطقة تلقى اهتماما من وزارة الآثار، وزارها مطلع العام الجاري وزير الآثار خالد العناني وتقع على مساحة 60 فدانًا، وتضم آثارًا تعود للأسرة الرابعة الفرعونية، وأنه تم إنشاء مخزن لمتحف آثار مزمع إقامته بالمنطقة، يضم 14 ألف قطعة أثرية مستخرجة من المناطق الأثرية بالقليوبية.

يذكر أن تل اليهودية يعد من أهم التلال الأثرية وكان اسمه في العصر الفرعوني "تاى – تا – حوت"، ومعناها "الذين هم في المعبد"، وهو عبارة عن مدينة أثرية من العصور الفرعونية، يرجع تاريخها إلى عصر الدولة الوسطى، ويعتبر أهم وأكبر موقع أثري بمحافظة القليوبية، وهو مازال يحتفظ بالعديد من المميزات الأثرية، والتي تعود إلى عصور تاريخية، مختلفة وقد أدرك الهكسوس أهمية موقعة مما جعلهم يقيمون لهم حصنا أو معسكرا في هذا الموقع، وشيد به أيضا معبد فرعوني في عصر الدولة الحديثة.

ووجدت مقابر ترجع لعصر الأسرة الثانية عشر، وعصر الهكسوس، والأسرة الثامنة عشر والأسرة التاسعة عشر وعن سبب تسمية المكان بـ"تل اليهودية"، قالت المراجع التاريخية، إن هناك مجموعة من اليهود فروا من اضطهاد، ملك سوريا وفلسطين، وطلبوا الأمان من ملك مصر "بطليموس" الخامس، فسمح لهم بدخول الأراضي المصرية، واستقرت قافلتهم هناك وتمكن هؤلاء اليهود من بناء معبد صغير على جزء من المعبد الفرعوني، وشاعت التسمية بعد ذلك على المنطقة بأكملها بـ"تل اليهودية"، لأن سيدات اليهود كان لديهن اعتقاد في مسألة "بركة" صخور هذا التل، وقدرته على حل مشكلة عدم الإنجاب.


مواضيع متعلقة