البضاعة بالدين والبياعين أكتر من الزباين.. 2017 على عهدة الفرشجية
البضاعة بالدين والبياعين أكتر من الزباين.. 2017 على عهدة الفرشجية
يتخذون دائما من ناصية الحارات والميادين أماكن لعرض بضائعهم المختلفة، مأكولات وفاكهة وخضر، متحدين ظروف الطقس القاسية في الشتاء، وآشعة الشمس الحارقة في الصيف، طامحين إلى تحسين ظروفهم المادية وزيادة دخلهم في عام 2018.
بائعة الخضار
في أحد شوارع منطقة وسط البلد، تجلس سيدة ستينية على وسادة لعزل جسدها عن حافة الطريق الأسمنتي، أمامها بعض الأطعمة الريفية من بيض وجبن وعسل وملوخية جلبتها معها من بلدها في الشرقية، تبدأ يومها مع أذان الفجر في بلدتها الصغيرة بإحدى قرى محافظة الشرقية، لتستعد "أم يوسف" البالغة من العمر 62 عامًا، لتجهيز المأكولات الريفية التي يفضلها أهالي الدرب الأحمر، متجهة إلى القاهرة في سيارة "ميكروباص"، لمدة ساعة ونصف، سعيا وراء رزقها.

"أنا بشوف الحاجات اللي بيفتتحوها على التلفزيون والناس بتقول إنها كويسة وهتفيد البلد، بس مش دلوقت"، هكذا تحدثت السيدة الستينية عن عام 2017 من منظورها الخاص، من خلال مشاهدتها القليلة للتلفاز من حين إلى آخر بمنزلها لانشغالها في عملها اليومي.

أم يوسف، "ست بـ 100 راجل" كما يطلق البائعون عليها في الشارع التي تعمل فيه منذ عامين، لتجهيز نجلها محمد الذي يعمل "على باب الله" حسب قولها، في محافظة الشرقية، وتحقيق فرحتها التي حلمت بها منذ ولادة أكبر أبنائها، وهي رؤيته في "الكوشة" قبل وفاتها.
رغم عملها الذي يتطلب الكثير من الصبر والتحمل، فإنها متفائلة بالعام المقبل 2018، "إن شاء الله هيكون سعيد علينا وعلى أولادنا، وربنا يقف مع الناس اللي خايفة على البلد، ويارب انصر مصر وجيشها وكل المصريين".
الفكهاني
رجل أجبره هزلان جسده إلى اللجوء إلى كرسي من الحديد يجلس عليه أمام مصدر رزقه الوحيد، عربة يد، يعرض عليها الفاكهة لسكان منطقة وسط البلد، التي تداين من أجل شرائها، ذلك العمل الذي انتقل إليه الرجل المسن منذ 30 عامًا، وساعده على تزويج ثلاثا من بناته، اللاتي أنجب غيرهن 4 رجال منذ زواجه خلال خمسينات القرن الماضي.

"جيت القاهرة هنا من 50 سنة وكنت بشتغل بواب"، هكذا كشف "عم عبد الرحيم" عن مهنته الأولى، والتي كان يتقاضى منها 5 جنيهات إلا ربع في الشهر، كانت تكفي حاجاته بشكل كامل، وتكفل له عيشا كريما، ذلك المبلغ الذي قد لا يتحصل عليه الرجل المسن في يومه في عام 2017، فيعيش فقيرًا في معظم أوقاته "مبتطلبش أي حاجة بقول بس يارب أكرمني وارزقني".
يتمنى الرجل المسن في عام 2018، أن يقف الله مع الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش حتى يستمر الأمن وتتحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية على الناس جميعًا وعليه شخصيًا، حتى يستطيع أن يوفر القوت المناسب لابنه الذي لا يعمل بسبب مرضه الشديد.
بائعة البيباني
25 سنة هي فترة بقاء "أم سالم" بائعة الخضروات في سوق البيباني، الذي يقع في منطقة القلعة، حتى تستطيع تحمل ظروف المعيشة وتزويج 5 أبناء لها، ويقف معها ابنها سالم يساعدها في عملها الذي لم يتمكن من الحصول على أي وظيفة برغم حصوله على شهادة تجارة وبلوغه من العمر 43 عامًا.

"مبقاش فيه بيع، والبياعيين كتروا جدًا" ذلك هو حال السوق في 2017، بحسب "أم سالم" بالإضافة إلى حالة الغلاء التي أجتاحت السوق بشكل كبير جدًا، حالة غلى كبيرة محصلتش قبل كدة خلت حال السوق نايم بصراحة"، المشروعات التي تقيمها الدولة والحكومة في تقييم "أم سالم" ونجلها جيدة جدًا لكن ثمارها حتى الآن لم تصل إليهم أو إلى الشعب، متوقعين أن تعود تلك الثمار على الأحفاد.
وبرغم صعوبة الأحوال المعيشية الخاصة بـ"أم سالم" وعائلتها تتمنى دوام استمرار الأمن والاستقرار لمصر في عام 2018،"مبنقولش غير يارب على طول يصلح حالنا ويقلل الأسعار على الغلابة والفقرا".