التعليم تطور والبلد تفرّح.. 2017 من مكتب موظف حكومي
التعليم تطور والبلد تفرّح.. 2017 من مكتب موظف حكومي
داخل حجرة صغيرة لا تزيد مساحتها عن ستة أمتار خُصصت للمعلمين، جلست على مكتبها البسيط لترتبه وتزيح عنه أوراق العام الذي أوشك على الانتهاء من كتب الفصل الدراسي الأول، والنتيجة، والأقلام، وتتهيأ لـ2018 بما فيها من أحداث أغلبها مازال مجهولا، ولكنها تستعد للفصل الدراسي الثاني ونظام الثانوية العامة الجديد المنتظر تغييره العام المقبل.
زينب السيد.. مدرسة الأحياء للمرحلة الثانوية بمدرسة الشهيد البطل مصطفى يسري عميرة النموذجية الثانوية بنات، ترى أن عام 2017، كان مميزا للغاية بالنسبة لها، على مستوى عملها بشكل خاص، وفي مصر بشكل عام، حيث تجد السيدة الأربعينية أن التعليم في مصر شهد تطورا وطفرة ملحوظة العام الجاري.
وأرجعت معلمة الأحياء ذلك التطور للرؤية المتميزة التي يمتلكها الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كونه أحدث اختلافا في أنظمة التعليم وامتدادا لتغييرات الوزير السابق، حيث حصلت على الكثير من الدورات التدريبية لتحسين أدائها الوظيفي، مثل تدريب "المعلمون أولا"، إضافة إلى توزيع "السبورة الذكية" بالمدرسة التي تعمل بها، ما شكل فارقا في التدريس للطلاب.

"بنك المعرفة".. واحد من أهم التغييرات التي شهدها التعليم تدريجيا، حيث حصلت على دورة تدريبية عليه هذا العام، وتجده مفيدا للغاية في عملية التدريس للطلاب والمعلمين، إضافة إلى نظام "البوكليت" الذي شكّل فارقا أيضا في خفض نسبة الغش والشغب بين الطلاب في اللجان، على حد ملاحظة المعلمة الأربعينية، إضافة إلى كونه قضي على ظاهرة تسريب الامتحانات، لذلك تتمنى استمراره.
وقالت زينب السيد، لـ"الوطن"، إنه رغم التغيرات الضخمة في عام 2017، إلا أنه اتسم بانتشار العديد من المخالفات بين الطلاب الذين أصبحوا أكثر عنفا مع زيادة التطور التكنولوجي، لذلك يحافظ المعلمون على تطبيق لائحة الانضباط المدرسي في التعامل معهم.
"اتبسطت السنة دي ببلدي جدا، شوفت فيها تغييرات بقالنا سنين محسناش بيها، زي المشروعات الصغيرة للشباب والعربيات اللي اتوزعت عليهم، عملت حياة جديدة في الشوارع".. بهذه الكلمات البسيطة عبرت "زينب" عن سعادتها بالتغييرات التي شهدتها مصر، في رأيها، خلال عام 2017، مضيفة أن ذلك يرجع إلى اهتمام وتشجيع الرئيس عبدالفتاح السيسي للشباب بشكل خاص في شتى المجالات، ودعمهم بطرق عدة جعلتهم لا يخجلون من كونهم يمتلكون تلك العربات المتنقلة في الشوارع، وهو ما قضي على البطالة بنسبة ملحوظة.. "يعني بقى في منهم دلوقتي مهندسين ودكاترة ومش بيتكسفوا أنهم يكتبوا على السوشيال ميديا أنهم بيقفوا بالليل على عربية، وكمان بيطلعوا في التليفزيون".
كما عبرت عن سعادتها بالاكتشافات الحديثة التي تمت في عام 2017، مثل حقول البترول والغاز، فضلا عن المشروعات الضخمة التي افتتحهها السيسي كالمزارع السمكية الكبيرة، التي من شأنها إحداث طفرة في الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أنها كمواطنة بسيطة لمست تحسنا واضحا بالطرق والكباري التي تم تطويرها أو إنشائها، كالطريق الدولي، والتي قلصت من الزحام وزادت من السيولة المرورية، كما أصبحت أكثر سهولة وراحة للسائقين، باعتبارها تمتلك سيارة.
2018.. رغم كونه مازال عاما مجهولا، لم تتضح سماته حتى الآن، إلا أن "زينب السيد" علقت عليه الكثير من الأماني في حياتها العملية، حيث تتمنى إصدار حركة الترقيات المنتظرة بالمدارس لكي ترتقي بمهام عملها لدرجة أكبر، تتمكن فيها من إحداث تغيير وتطوير بين الطلاب وداخل وزارة التربية والتعليم، كما تتمنى أن تشهد مصر المزيد من التقدم، إضافة إلى "انتهاء موجة الغلاء الحالية، وتطوير العشوائيات"، على حد قولها.