فيما يحتفل العالم بالذكرى 50 لعبارة مارتين لوثر كينج الشهيرة "لدى حلم"، وهي التي كانت بمثابة رسالة للتسامح والحفاظ على الحقوق المدنية، نجد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وشك أن يدخل التاريخ بعبارة أخرى هي "لدى صاروخ".
وقالت صحيفة "ليبيرتيه" الجزائرية الصادرة باللغة الفرنسية اليوم إن الرئيس الأمريكي ـ الذى حصل على جائزة نوبل "قبل الأوان" ـ على وشك أن يفاجئنا بقدرته على إطلاق النار على كل من يتحرك، مشيرة إلى أن أولئك الذين رأوا أن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ماهو إلا تجسيد للشر، خاض حربا قهرية، أصبحوا على وشك أن يتيقنوا أن أوباما يسير على نفس النهج.
وأضافت الصحيفة، في مقالها بعنوان "لدى صاروخ"، أن الهدف التالي لحرب "البلاي ستيشن" القادم ليست سوى سوريا، فدمشق ـ التي تعد واحدة من أجمل المدن العربية ومركز الثقافة الأموية ـ ستنال نصيبها من صواريخ كروز توماهوك، وبينما تعمل المحكمة أمريكية بمبدأ المتهم برىء حتى تثبت إدانته ـ وهو مبدأ لا يتجزأ في القانون ـ نجد أوباما وصديقيه ـ فرنسوا أولاند وديفيد كاميرون الذين يشتركون في لعبة وحدة منظمة حلف شمال الأطلنطي ـ قد قرروا بجرم بشار الأسد في "الفيلم الكيميائي" الذي دار في سوريا وحي قبل ان يثبت مفتشى الأمم المتحدة مسؤوليته من عدمه.
وأضافت الصحيفة أن السوريين يدركون جيدا أنهم سيتعرضون للقصف ويستعدون لما هو أسوأ، أما المتفائلون منهم فيرون أن الضجة حول توجيه ضربات عسكرية يخفى الرغبة في اختبار حدود الدعم الروسى لسوريا ومدى رد الفعل الإيراني.
أما إسرائيل ـ التي سبق وقدمت قدمت أدلة زائفة بشأن امتلاك الأسد لأسلحة كيميائية ـ فهي ترغب من تخليص المنطقة من حزب إيران وحزب الله.
ويبقى أن ننظر في محصلة أوباما الحربية، فقد أصدر أوامر على مدى خمس سنوات بتوجيه ضربات جوية وزيادة عدد هجمات الطائرات بدون طيار وعمليات قوات الكوماندوز أكثر من أسلافه وبالتالي فلا أحد ينتابه الشك أن أوباما يهوى أن يجرب ـ هذه المرة ـ استخدام الصواريخ.