أم وليد قهوجية فقدت أبناءها وتجري على ستة أحفاد

كتب: دعاء عرابى

أم وليد قهوجية فقدت أبناءها وتجري على ستة أحفاد

أم وليد قهوجية فقدت أبناءها وتجري على ستة أحفاد

قبل شقشقة ضوء الشمس، بالتحديد عند الساعة الخامسة صباحًا، يبدأ يوم "أم وليد" القهوجية، التي لم تعوج عن مساره يومًا، بالخروج إلى قهوتها الملاصقة لمنزلها مباشرة.

تعد أدوات القهوة التي ورثتها عن والدها، وتعيش من رزقها بعد وفاة زوجها وأولادها الاثنين بفترة، بقدم متعرجة تعاني من تركيب شريحة وعدد من المسامير الطبية، بعد تعرضها إلى كسر مضاعف منذ عام، تشعل المرأة النار في أحجار الشيشة التي تنحني لرصها للزبائن بنفسها، خاتمة استعدادتها بملء عدد من العبوات البلاستيكية بالمياه التي تنقلها على رأسها من خلال أحد جيرانها، تقضي بها احتياجاتها من المياه نظرًا لانقطاعها نهائيًا من منزلها والقهوة لتراكم الفواتيرعليها "بشيل كل يوم 10 جراكن مية على راسي".

توفر المرأة صاحبة الخمسين عاما من عمرها، في استخدام الكهرباء أيضًا حيث لا تستخدم أي أجهزة كهربائية غير لمبتين موفرتين معلقتين في سقف القهوة التي تقع في شارع الخليج المصري، بمنطقة حدائق القبة، لا تضيئهما سوى بعد هبوط ظلام الليل "لازم أوفر في الكهرباء عشان كارت العداد ميخلصش بسرعة".

بعينين ذابلتين، في وجه مصاب بالشحوب، ينعكس عليه ملامح الشيب المبكر وانكسار أم فقدت أبناءها، تحمل على عاتقها هم الإنفاق على ستة من الأحفاد "ولادي ماتوا ورا بعض وسابولي ولادهم ملهمش غيري"، مواجهة مضايقات بعض الزبائن بالتجاهل "بكبر دماغي عشان أحافظ على أكل عيشي"، معتمدة على طلبات أصحاب ورش الصيانة وعمالها المجاورين لقهوتها، التي تستعد لهم مبكرًا لتكون جاهزة بتلبية جميع طلباتهم، "ناس ولاد حلال بيساعدوني وساعات بيدوني اللي فيه النصيب".


مواضيع متعلقة