«المتفرجون» آفة الحوادث فى مصر.. ومسعفون «يا تهوى يا تهوينا»

كتب: رحاب لؤى

«المتفرجون» آفة الحوادث فى مصر.. ومسعفون «يا تهوى يا تهوينا»

«المتفرجون» آفة الحوادث فى مصر.. ومسعفون «يا تهوى يا تهوينا»

«إيه الزحمة اللى هناك دى؟» هتف بها عمرو النجار، محاولاً استكشاف سر الزحام عند مدخل مدينة الشيخ زايد، سارع الرجل إلى موقع الزحام ليرى رجلا يرقد على الأرض، يبدو فى الخمسينات من عمره «الناس واقفة حاطة إيديها فى جيوبها وبتتفرج، حاجة تحرق الدم» بادر بتحريك الرجل إلا أن زكريا مراد، أحد الواقفين، نصحه «ماينفعش نحركه قبل ما الإسعاف تيجى» هكذا انضم الرجل للواقفين الذين ظلت أعدادهم تتزايد حتى وصول الإسعاف.

«المتفرجون» تلك الفئة التى تحيط بمواقع الحوادث، بعضهم يبقى فى سيارته، والبعض الآخر على قدميه، يسارع كنوع من الشهامة دون أن يدرى ما الذى يمكن أن يقوم به تحديداً، مثل محمود شمس الذى يعترف «بصراحة الحاجة الوحيدة اللى بهتم أعملها إنى أصور اللى حصل وأنشره بسرعة وأعرف الناس إن فيه حادثة فى المكان»، شيماء رضوان تسارع للنزول من سيارتها ومعها «البرفان» و«طفاية الحريق» من وجهة نظرها«لازم الواحد يتصرف».

{long_qoute_1}

نموذج للموقف ذاته يتكرر يومياً فى مصر التى تشهد 25 ألفاً و500 شخص بين قتيل وجريح سنويا في حوادث الطرق، متفرجون يفاقمون من الخسائر بحسب آمال إمام، مسئول الشباب والمتطوعين فى الهلال الأحمر المصرى، مدربة الإسعاف الأولى،لتدريب تلاميذها على ضرورة المواجهة والصراحة مع الواقفين «فى الظروف اللى زى دى بنقولهم المثل البلدى يا تهوى يا تهوينا، التزاحم بيمنع الأكسجين عن المصاب خاصة لو كانت الإصابة نافذة وتحريكه كثيرا ما يؤدى إلى شلل دائم وأحياناً وفاة».

مزيد من التوصيات للمتدربين بتجنب «الفرجة» على الحادث «أحياناً سبب الإصابة يظل قائماً، كتسرب غاز، أو صعق كهربائى، لذا الخطوة الأولى هى فحص المكان للابتعاد فى حالة استمرار الخطر كى لا يتحول المتفرج لمصاب إضافى».


مواضيع متعلقة