الزواج فى زمن التعويم.. أقساط وجمعيات وقروض: محدش بيستقر بالساهل

كتب: مها طايع

الزواج فى زمن التعويم.. أقساط وجمعيات وقروض: محدش بيستقر بالساهل

الزواج فى زمن التعويم.. أقساط وجمعيات وقروض: محدش بيستقر بالساهل

صعوبة الحياة، مع ارتفاع تكاليف المعيشة، تجعل البعض يفكر كثيراً قبل اتخاذ خطوة الزواج، نظراً للمصاريف الطائلة التى يتطلبها تأسيس «عش الزوجية»، أما المقبل على تلك الخطوة فيحسبها جيداً أكثر من مرة، يبحث عن فرص أو وسائل توفر عليه لتمر تلك الفترة وتنتهى نهاية سعيدة، خطط عدة اتبعوها لتسهيل الطريق قدر الإمكان، بدءاً من شراء الشقة، وحتى تجهيزها، وهناك بعض الأهالى الذين يتفاوضون فى السماح بطول فترة الخطوبة التى أحياناً ما تمتد إلى 4 سنوات، حتى يتمكن العريس من تشطيب شقة الزوجية بحسب إمكانياته.

مضى على خطوبة محمد سمير عام وشهران، قام خلال تلك الفترة باتباع نظام «الجمعيات»، حيث اشترك فى 4 جمعيات فى آن واحد حتى يتمكن من شراء شقة، ويدّخر 90% من راتبه حتى يستطيع التسديد: «أنا بعيش فى الشهر بـ400 جنيه والباقى بأدخل بيه جمعيات، ولحد دلوقتى اللى قدرت أجمعه مايجيبش مقدم شقة».

لم ييأس «محمد»، حيث اضطر إلى بيع سيارته، لكنه لم يلجأ بأى حال إلى الاقتراض: «اللى هستلفه هضطر إنى أرده، فمش عايز أبدأ حياتى بالسلف، هقضّيها بالطول والعرض لحد ما ألاقى شقة وأقدر أجهّزها».

لجأ «محمد» كثيراً إلى بعض الحيل، كالتفكير فى الاستفادة من قروض التمويل العقارى، الأمر الذى وجده مرهقاً فى تسديد ديونه: «فكرت فى القرض لقيت إنى هدفع أكتر من حق الشقة مرتين»، كما أن الإيجار الجديد غير مُجد، فهو لا يوفر الاستقرار الكامل، حيث الانتقال من منزل إلى آخر، علاوة على الزيادة السنوية التى يفرضها صاحب العقار: «مابقاش قدامى غير الجمعيات ونقضّيها قحط الكام سنة دول وربنا معانا».

«عشان الست الأصيلة بتستحمل أنا هستنى خطيبى العمر كله، لحد ما نجهز شقتنا».. بهذه الكلمات عبّرت هدير أحمد، عن مدى حبها لخطيبها «إسلام»، وأنها على أتم استعداد للانتظار بخصوص الزواج، حتى تنتهى من تجهيز الشقة: «إحنا بقالنا 3 سنين، وبنجهز واحدة واحدة كل ما يكون معانا فلوس، وطبعاً مانقدرش نعمل حاجة بالمرتب لأن المرتبات كلها ضعيفة، بس الحمد لله بنعمل جمعيات كتير طول الوقت». على الرغم من امتلاك «إسلام» لشقة فى منزل عائلته، فإن تكاليف تجهيزها لم تكن بالأمر السهل، فلم يجدا أمامهما سوى مدّ فترة الخطوبة.

«بشتغل بدل الشغلانة اتنين، ولما بيكون عندى وقت فاضى بشتغل فيه وأى قرش زيادة بحطه فى حصالة، واعتمادى الأكبر على الجمعيات».. هكذا يستعد حسام سمير لتدبير مصاريف زواجه، ففى ظل الإيجار المرتفع يحاول التوفير فى مصاريفه الخاصة: «بركّز جداً إنى بدل ما أجيب لبس كتير أو غالى.. أظبّط شقتى الأول».


مواضيع متعلقة