جنازة جماعية للشهداء.. ومصادر: انتهاء القداس مبكراً منع «مجزرة»

كتب: مصطفى رحومة

جنازة جماعية للشهداء.. ومصادر: انتهاء القداس مبكراً منع «مجزرة»

جنازة جماعية للشهداء.. ومصادر: انتهاء القداس مبكراً منع «مجزرة»

نظمت الكنيسة الأرثوذكسية مساء أمس جنازة جماعية لشهداء الحادث الإرهابى الذى وقع صباح الجمعة، أمام كنيسة الشهيد «مارمينا» بحلوان، وكذلك للشهيدين الشقيقين اللذين قُتلا برصاص إرهابيين داخل محل الأجهزة المنزلية بمنطقة المشروع الأمريكى بحلوان أيضاً.

وقالت مصادر كنسية، لـ«الوطن»، إنه بعد انتهاء صلاة القداس الإلهى وانصراف المواطنين فوجئوا بإطلاق نار على الكنيسة، ردت عليه قوات الأمن فأصابت الإرهابى، فيما أغلقت قوات الأمن الكنيسة والمنطقة المحيطة بها، وقام خبراء المفرقعات بتفكيك القنبلة التى كانت بحوزة الإرهابى، وقامت الأجهزة الأمنية بتفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالكنيسة والمحلات المجاورة لها للتعرف على أى مشاركين فى العملية.

وأشارت المصادر إلى أن الهجوم تزامن مع خروج الأقباط من القداس، ولكن تم انتهاء القداس قبل موعده المعتاد، ما مكّن المصلين من الانصراف مبكراً، ومنع وقوع مجزرة كانت تستهدف الأقباط قبل عيد الميلاد الذى تحتفل به الكنائس الشرقية فى السابع من يناير المقبل.

ولفتت إلى وقوع هجوم إرهابى آخر بالتزامن مع هجوم حلوان، إذ أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار على اثنين من أصحاب أحد محلات الأدوات المنزلية بمنطقة «المشروع» بجوار حلوان، يُدعيان «رومانى وعاطف شاكر»، فيما أصيبت طفلة وأمين شرطة تم نقلهما إلى مستشفى الإنتاج الحربى بحلوان.

وقرر عدد من الكنائس إنهاء قداسات الصلاة مبكراً أمس، وصرف المصلين، فيما فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية مشددة لتأمين الكنائس وفحصها جيداً، خشية وقوع أى أعمال إرهابية جديدة، وتم منع وقوف السيارات أمام الكنائس، كذلك منع دخول غير المسيحيين بدون دعوات، والتأكد من بطاقات الهوية ووشم الصليب للمصلين، ومنع دخول الألعاب النارية أو حملها، والتنبيه على الأقباط بعدم التجمع أمام الكنائس عقب القداسات والانصراف فوراً إلى منازلهم.

{long_qoute_1}

وقال القس دافيد نبيل، أحد كهنة إيبارشية حلوان للأقباط الأرثوذكس، إن الهجوم الإرهابى وقع عقب القداس الإلهى وانصراف المصلين، مشيراً إلى أنه لأول مرة ينتهى القداس مبكراً وينصرف المواطنون قبل الموعد المعتاد، وأضاف لـ«الوطن» أن الإرهابى الذى تم ضبطه هو من قام بإطلاق النار وهاجم القوة الأمنية المكلفة بالحراسة، أمين شرطة، قبل أن يتوجه نحو أحد المحلات المجاورة للكنيسة وبها شخص يُدعى «عم وديع»، وهو عجوز لا يمتلك سوى عكازه وقام بقتله، ثم توجه الإرهابى بعد ذلك لباب الكنيسة وحاول اختراقها، إلا أن بعض الأقباط حاولوا إغلاق الباب أثناء محاولة الإرهابى الدخول وأدى إطلاقه للنار بصورة عشوائية لسقوط شهداء. وأشار القس إلى أن الشرطة والأهالى استطاعوا الإمساك بالإرهابى.

وأصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بياناً حول الاعتداء على الكنيسة والمحل الذى يملكه مسيحى بحلوان، حيث أشارت إلى تعرُّض الكنيسة لاعتداء إرهابى بإطلاق أعيرة نارية تجاه الكنيسة من قبَل مجهولين، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد شخص من القوة الأمنية المكلفة بتأمين الكنيسة وخمسة من الأقباط، إضافة لعدد من المصابين، وأشارت إلى أن الشهداء هم: «عماد عبدالشهيد ويبلغ من العمر 45 سنة، وشقيقته صفاء عبدالشهيد وتبلغ من العمر 43 سنة، ووديع القمص مرقس ويبلغ من العمر 65 سنة، وإيفلين شكر الله وتبلغ من العمر 52 سنة، ووجيه إسحق ويبلغ من العمر 90 سنة، ورضا عبدالرحمن ويبلغ من العمر 45 سنة، من القوة الأمنية. وأشارت الكنيسة إلى تعرُّض محل أجهزة منزلية بمنطقة المشروع بحلوان، يملكه شخص مسيحى، لاعتداء آخر، ما أدى إلى استشهاد شخصين وهما: «رومانى شاكر، وعاطف شاكر».

وأدانت الكنائس الهجوم الإرهابى، وقال الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إن «هذه الأعمال الإرهابية التى جاءت فى وقت نستعد فيه للاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية وعيد الميلاد المجيد تستهدف أرواح الأبرياء الآمنين عقب الانتهاء من صلاة القداس أو أثناء أدائهم لواجبهم الوطنى، وهى محاولة يائسة من أجل زعزعة الأمن والاستقرار فى مصر تتنافى مع كافة الشرائع والقيم والأعراف الإنسانية»، داعياً الجميع، فى بيان أمس، إلى التكاتف للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه. وأشاد «زكى» بالدور الشجاع الذى قامت به قوات الشرطة المكلفة بحراسة الكنيسة لمنع محاولة اقتحامها من قبَل الإرهابيين، ومنع سقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين. واختتم البيان بالصلاة من أجل الشهداء وشفاء كافة المصابين، راجين من الله أن يحفظ مصر قيادة وشعباً، وبعث «زكى» برقية عزاء إلى البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مؤكداً أن «مثل هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية لن تثنينا عن القيام بأداء رسالتنا نحو الكنيسة والوطن، والعمل على تحقيق رسالة المسيح على الأرض».

ونعت الكنيسة الكاثوليكية الحادث، وقال الأب هانى باخوم، وكيل بطريركية الأقباط الكاثوليك، إن الكنيسة الكاثوليكية تؤكد وقوفها بجانب الدولة المصرية فى حربها ضد الإرهاب، مشيراً إلى أن هذا الحادث لن يطفئ الفرحة بميلاد المسيح، وقال إن بطريرك الكاثوليك الأنبا إبراهيم إسحق، أكد أهمية تفعيل المجلس الأعلى للإرهاب الذى نادى به الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل لمواجهة الفكر المتطرف والقضاء على مسببات الإرهاب.

فيما أصدرت الطائفة الإنجيلية تعليمات إلى كنائسها فى كافة محافظات الجمهورية بإنهاء احتفالات الكنائس برأس السنة الميلادية الجديدة «الكريسماس» فى التاسعة من مساء غد الأحد، على أن تغلق أبوابها فى العاشرة، فى ضوء الأحداث التى تشهدها مصر ولإعطاء قوات الأمن الفرصة لتأمين باقى المنشآت الحيوية الأخرى فى البلاد.


مواضيع متعلقة