مصابون سوريون يتلقون العلاج في إسرائيل متجاهلين العداء بين الدولتين

كتب: أ ف ب

مصابون سوريون يتلقون العلاج في إسرائيل متجاهلين العداء بين الدولتين

مصابون سوريون يتلقون العلاج في إسرائيل متجاهلين العداء بين الدولتين

يتلقى عشرات من المصابين السوريين، العلاج في جناح هادئ في مستشفى زيف شمال إسرائيل، متجاهلين ولو مؤقتا حالة العداء بين سوريا والدولة العبرية. وتثني فاطمة، وهي سورية انتهى بها المطاف في المستشفى مع ابنتها بعدما أصيبتا بشكل بالغ في رجليهما في انفجار قذيفة في مدينتهما درعا بجنوب سوريا، على الطاقم الطبي. وتقول "انهم يهتمون بنا ويظهرون لنا الكثير من الاحترام". لكن السيدة التي تعلم بأن سوريا وإسرائيل ما زالتا رسميا في حالة حرب، كانت مترددة في الكشف عن اسمها وطلبت استخدام اسم مستعار لها ولابنتها. وقالت لمصوري فرانس برس "أرجوكم، لا تظهروا وجهي". وفاطمة (41 عاما) وهي أم لتسعة أولاد، فقدت الاتصال باسرتها بعد الانفجار الذي وقع قبل أكثر من شهر، وهي واحدة من 73 سوريا عولجوا في إسرائيل منذ بداية العام. وتشرح فاطمة "لقد أصبت بصمم من الانفجار" موضحة "كنت في حالة لا أعلم كيف وصلت إلى هنا. أتذكر أناسا يحملونني ويساعدونني وبعدها وجدت نفسي في مستشفى إسرائيلي". كانت فاطمة تقوم بأعمالها المنزلية المعتادة عندما أصابت قذيفة هاون منزلها ما أدى إلى إصابتها مع ابنتها زهرة التي تبلغ ثمانية أعوام. وأوضح الأطباء أنها تعاني من "صدمة شديدة جراء الانفجار بالإضافة إلى فقدان أنسجة وعظام من كاحلها" بينما تعاني ابنتها من كسور في ساقيها. وفي السرير المقابل، تجلس فتاة سورية من درعا أيضا فقدت ساقيها في الحادث. ويؤكد "لا يهم من أين يأتون، نحن نأخذهم ونعاملهم برحمة. من المهم توفير المساعدة الطبية بغض النظر عن أي شيء، هذا مبدأ المهنة الطبية". ويشير الطبيب إلى أن "غالبية المصابين القادمين من سوريا مدنيون أبرياء لم يشاركوا في القتال، وبينهم العديد من النساء والاطفال". ويتابع "يحضر الجيش السوريين إلى هنا، لا نعلم من أين يأتون أو من هم. ولكننا نعلم بأنهم ليسوا من قوات الرئيس السوري بشار الأسد".