ما يخلفه وعد الزبون للبائع.. بدل ما تخسره حطه فى العرض
ما يخلفه وعد الزبون للبائع.. بدل ما تخسره حطه فى العرض
- دار الأوبرا المصرية
- شارع محمد على
- عبدالله صالح
- عملية البيع
- أسماء
- أنا
- أنف
- دار الأوبرا المصرية
- شارع محمد على
- عبدالله صالح
- عملية البيع
- أسماء
- أنا
- أنف
بين البائع والمشترى "كلمة"، يوثق من خلالها الاثنان مضمون عملية البيع، بما فى ذلك من تفاصيل التكلفة وفترة جاهزية المادة المباعة، سواء كان البيع لقطعة رخام مدون عليها اسم منزل، أو درع لتفوق أحد ما، أو صورة منحوتة على خشب، تأخذ وقتا كثيرا لصنعها وتكلفة ليست بالهينة، فإذا أخلف المشترى تحولت مادته إلى "عرض" تحمل اسمه وأحيانا صورته.
داخل شارع محمد على بالعتبة، عدد كبير من محلات الطباعة، وصناعة الميداليات والدروع، يجلس سليمان غالى أمام مجموعة من أسماء ملك بعض المنازل، وضعت على رف صغير بالكشك الذى يملكه، يسحب من الشيشة عدة أنفاس وهو فى انتظار زبون يطلب منه عنوانا: «"الحاجات دى عاملينها بفلوس، ولما صحابها بيتأخروا فى استلامها بنضطر نعرضها كده، ما هو مش هنخسر فلوس عمايلها وكمان منستفدش بيها". الاستفادة الوحيدة من تلك اللافتات تكمن فى الدعاية لعمل الرجل، الذى يستلم من من الزبون عربونا ثم يتجه إلى المكان المصنع للافتة والذى يقع على بعد خطوات منه: "فى حاجات بتكلف 50 وفى 100 حسب دماغ اللى بيشترى، وبيدفع جزء وساعة الاستلام جزء تانى".
فى شارع الـ25 بشبرا يستقر عبدالله صالح، أحد عمال الرخام، يدون الأسماء بالحفر على القطع الرخامية، سواء كانت للوضع على باب منزل أو فيلا، أو فى مدخل عمارة، أو حتى على باب مقبرة، لكن عددا منها لا يزال عند الرجل رغم مرور السنوات عليها: "ناس عملنالها الشغل ومستلمتوش ولا سألت فيه، وده بقى يخلينى آخد عربون أكتر من الأول، عشان ألزم الناس تيجى". يشير بيده إلى مجموعة من الرخام نقشت عليها أسماء عدة، ثم يعود للابتسام: "أنا أول ما اشتغلت كنت بعمل شغل كتير وأخسره".
على بعد أمتار من مدخل دار الأوبرا المصرية، كان عادل ماهر يبيع قطعا خشبية رسم عليها بالحفر، تبلغ ثمن الواحدة 80 جنيها أو 200، حسب الحجم: "من ألف واحدة فى 50 راحوا عليا، رغم إنى ممكن أقعد فى الواحدة بس 5 ساعات" يحكى الشاب الذى لا يزال يحتفظ بعدد من القطع ويعرضها: "أهو بستفاد منها بأى شكل".