جمال بائع أسبتة.. ترك الفيوم وقدم إلى القاهرة: العماير مبتستغناش
جمال بائع أسبتة.. ترك الفيوم وقدم إلى القاهرة: العماير مبتستغناش
- ألوان زاهية
- الشوارع الرئيسية
- المنتجات الصينية
- سى فى
- شوارع المطرية
- فى القرى
- مدن جديدة
- أبراج
- أدوات
- أسر
- ألوان زاهية
- الشوارع الرئيسية
- المنتجات الصينية
- سى فى
- شوارع المطرية
- فى القرى
- مدن جديدة
- أبراج
- أدوات
- أسر
لملم أطراف جلبابه البلدى، وانطلق بالتروسيكل يقطع به مسافات طويلة فى سبيل بيع بضاعته.
طيلة حياته التي شارفت الـ53 وهو يبيع "السبت"، وانتقل من موطنه الأساسى فى الفيوم إلى القاهرة بحثا عن زبائن أكثر، ورغم أن المنتجات الصينية قضت على عدد كبير من منتجات الخوص وأعواد الغاب إلا أن "السبت" ظل محتفظا بمبيعاته.
ولد جمال عيد بإحدى قرى الفيوم، تعرف هناك على الصنعة التى كانت تدر الجنيهات لأصحابها، من صناعة للأقفاص والكراسى الخشبية والأسبتة والزعافات والمقشات، لكنه لم يتعلم الصنعة واتجه إلى بيع أدواتها فى القرى المحيطة والمحافظات الأخرى، وكانت المواد تلك أساسية فى كل بيت منذ سنوات: "لكن الصينى دخل كل مكان، ومبقتش أبيع زى الأول، فخرجت بقى من الفيوم وجيت هنا على القاهرة".
ترك الرجل كل شيء فى الفيوم، وانتقل إلى القاهرة برفقة أسرته، دون أن تتغير لكنته أو ملابسه الريفية التى يعتبرها جزء من هويته: "قلت هنا هلاقى بيع عشان خاطر البيوت الكبيرة والعماير مبتستغناش عن السبت، ومحافظتنا خلاص كل الناس بقى عندها أسبته، لكن هنا فى مدن جديدة وعماير وأبراج لسة بتطلع".
الأسبتة المكسية بألوان زاهية تجذب النظر، يمر الرجل بها فى الأسواق والشوارع الرئيسية، دون أى نداء يخرج من فمه، فإذا استوقفه أحد للسؤال عن السعر يخبره بأن الرغبة فى البيع إن كانت قائمة ستتم تحت أى سعر: "المهم نبيع، والحاجة سعرها مش كبير يعنى، بـ12 جنيه السبت دلوقتى، واللى من غير كسوة بـ10 بس الناس مبتاخدهوش" يحكى الرجل وهو يعيد رص الأسبتة بعدما باع واحدا منها: "لازم منظرهم يبقى حلوين فى عين الشارى، وبحط معاهم زعافات ومقشات وسبت الهدايا والمواسم".
يتحرك الرجل فى شوارع المطرية وإمبابة وشبرا بالتروسيكل، تميزه الطاقية المصنوعة من الخوص. يعرف الأسواق الكبيرة ومواعيدها، ويأتى له بعض الزبائن خصيصا فى أماكن بعينها: "بجيب الشغل ده من البلد وأرجع أبيع هنا، السبت بتاع المواسم بـ20 والمشنة بـ15 والزعافة بـ7 جنيه، بس الطلب على السبت أكتر، ومفيش شقة بتستغنى عنه".