أسبوع المسؤول بشهر.. البيت وقع وأصحابه لسه في الشارع

كتب: سحر عزازى

أسبوع المسؤول بشهر.. البيت وقع وأصحابه لسه في الشارع

أسبوع المسؤول بشهر.. البيت وقع وأصحابه لسه في الشارع

سقطت أجزاء بيتهم القديم أرضًا، ففروا بأرواحهم هاربين من الموت، وفي أيديهم ما تبقى من أثاث، وزعوه على الجيران والأهل، جاءهم رئيس الحي يواسيهم، في محنتهم وعدهم بتسلم شقق جديدة بعد ثلاثة أيام، الثلاثة أيام أصبحوا أسبوع، والأسبوع تحول لأسبوع آخر، "فات شهر ولسه أسبوع رئيس الحي مخلصش"، تقولها شيماء ساخرة، من الوعود الوهمية التي تخرج من مسؤول دون تنفيذها وكأنها مسكن بطل مفعوله من كثرة الكذب "المسؤولين مبقاش ليهم كلمة لما بروحله الحي يقولولي طلع مأمورية روحي المحافظة أسألي هناك".

كانت تعيش هي وزوجها وطفلتيها في الطابق الثاني من المنزل الذي يقع في منطقة الأميرية، منذ 11 عام، سبقها شقيق زوجها بأربعة سنوات في الطابق الثالث والأخير مع زوجته وأطفاله الأربعة، بينما كانت تجلس والدهما في الأول، بيت في مرحلة الكهول بنظام الإيجار القديم، اضطروا للعيش فيه معًا، خوفًا من الوقوع في فخ الإيجار الجديد "منقدرش ندفع 700 جنيه في الشهر".

يعمل زوجها سائق توكتوك، يأخذها يوميًا لرئاسة الحي لمتابعة المستجدات بعد انهيار منزلهم "كله بيتهرب، وفي النهاية رئيس الحي قالنا مستنى أمضت المحافظ"، تستقبل الرد بغضب شديد كاد يفقدها أعصابها من سوء حالهم، يطالبها موظفي الحي بالصبر والانتظار حتى النهاية، تصرخ في وجههم قائلة: "طب هصبر أد أيه؟، بقالي أكتر من شهر، مش عارفة مين الصادق ومين الكداب".

حيرة تعيشها الأسرتان، تنام في مكان وتأكل وتلبس في مكان آخر "لابسين بنص كم في عز البرد عشان مش عارفين نطلع الشتوي"، يخبرها زوجها -الذي يقف على بعد خطوات من المنزل متأملًا حالهم، بأن بائعي الروبابيكيا وجدوا في بيتهم فريسة دسمة واجب التهامها، فجمعوا أدوات السباكة والكهرباء وما تبقى ليتركوا عاريًا أكثر مما كان عليه "خلعوا البيبان والسيراميك مخلوش حاجة"، خطورة دائمًا تهددهم من تأخر قرار التسليم واستحالة تنكيس البيت أو بنائه من جديد "مساحته صغيرة مينفعش يتبني ولا يتسكن".


مواضيع متعلقة