نواب يطالبون الحكومة بـ«استراتيجية لمواجهة التطرف» وجدول زمنى لتنفيذها

كتب: هبة أمين

نواب يطالبون الحكومة بـ«استراتيجية لمواجهة التطرف» وجدول زمنى لتنفيذها

نواب يطالبون الحكومة بـ«استراتيجية لمواجهة التطرف» وجدول زمنى لتنفيذها

أكد أعضاء بمجلس النواب، أن مكافحة الإرهاب والتطرف لا تتوقف على المواجهة الأمنية فقط، ولابد من تكاتف جميع مؤسسات الدولة لاجتثاث الإرهاب من جذوره، ودعا النواب إلى ضرورة استدعاء حكومة شريف إسماعيل، وعقد جلسات استماع داخل اللجان المختصة بالبرلمان لوضع رؤى وخطة استراتيجية لحماية الأجيال الجديدة من التطرف ووضع جدول زمنى لذلك.

وتقدم النائب محمد على عبدالحميد، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان، لتكريم المواطن صلاح الموجى، بطل واقعة القبض على إرهابى كنيسة مارمينا بحلوان، وتكريم الأهالى المشاركين فى القبض على القتلة.

وطالب النائب عبدالحميد كمال، بضرورة تفعيل دور المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب الصادر بقرار جمهورى بشأن مواجهة الإرهاب والتطرف، ووضع التدابير واتخاذ الإجراءات اللازمة بعيداً عن الناحية الأمنية فقط، خصوصاً أن القوات المسلحة والشرطة تقومان بدورهما من حيث المواجهة الأمنية، ولكن يتبقى دور مؤسسات الدولة الأخرى لمواجهة التطرف.

{long_qoute_1}

وقال «كمال» إن الإعلام كذلك عليه عبء كبير خصوصاً أن الدولة المصرية تعيش حالة حرب، وفى المقابل نجد أفلاماً راقصة وأخرى تحض على العنف والجرائم، مستطرداً: مواجهة الإرهاب دخلت حيزاً مختلفاً بدليل الملحمة الشعبية التى سطّرها أهالى حلوان، الذين أصبحوا طرفاً فى المعركة، وقاموا بمطاردة أحد الإرهابيين والقبض عليه، وبالتالى يجب ألا يقوم الإعلام بإبعاد المواطنين عن حقيقة المواجهة الشرسة للإرهاب. وتابع قائلاً: لم يعد ينفع الشجب والإدانة وجلسات الحزن والكآبة، ولذلك على لجان البرلمان سواء الدفاع والأمن القومى والثقافة والإعلام والتعليم والدينية والتشريعية، أن تقوم بوضع رؤى لمكافحة الإرهاب والتطرف، بهدف مساعدة المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، فيما يخص الجانب التشريعى، بحيث يكون هناك مواجهة شاملة للإرهاب، مطالباً لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بضرورة مخاطبة المجتمع الدولى لمعرفة أشكال مساندتهم الحقيقية لمصر، من حيث تقديم المعلومات الاستخبارية حول الإرهابيين، ومدّها بالأسلحة لمعاقبة هؤلاء.

وقال النائب أبوبكر غريب، إن أهالى حلوان ضربوا مثلاً رائعاً للمواطنة، وهو ما ظهر فى مطاردة مواطن لأحد العناصر الإرهابية دون خوف. وشدد على ضرورة تطبيق أقصى عقوبات رادعة ضد الإرهابيين، الذين يستهدفون إسقاط الدولة المصرية بكافة السبل، واللعب على وتيرة الفتنة الطائفية، ولكن دائماً محاولاتهم تتوج بالفشل نظراً لإصرار المصريين على التلاحم وضرب مثال رائع فى الوحدة الوطنية. وأضاف: «علينا إنقاذ الأجيال الجديدة ويكون لدينا رغبة حقيقية فى ذلك، وللأسف وزير الثقافة الذى يقع عليه عبء كبير، ليس له دور، وننسى أنه موجود، ولا يهتم بقصور الثقافة بالقرى والنجوع والوصول إلى الشباب والمراهقين، ولكنه يكتفى فقط بالجلوس مع النخبة».

وطالب «غريب» اللجان المعنية بمجلس النواب، بضرورة عقد جلسات استماع واستدعاء الوزراء، للاتفاق على رؤية منهجية لتطوير مناهج التعليم والثقافة والفنون وحماية صغار السن من التطرف، وأن تكون الحكومة ملزمة بجدول زمنى معين لبدء هذه الخطوات بشكل حقيقى، ومنع المتطرفين وأصحاب الأفكار الشاذة من اعتلاء المنابر، ومراقبة الزوايا الصغيرة التى تصل إليها وزارة الأوقاف.

وقال النائب أحمد العوضى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن المواجهة الأمنية حالياً بمثابة إجراءات فورية لحماية الدولة، ومن ثم وجب تعزيزها بتشريعات مثل تعديل قانون الإجراءات الجنائية المقرر الانتهاء منه فى دور الانعقاد الحالى، وقالت النائبة منى منير، فى بيان عاجل إلى وزير الداخلية، بشأن أحداث كنيسة أطفيح واعتبار الاعتداء على أية منشأة كنسية عملاً إرهابياً، إن التحدى الرئيسى والحرب الحقيقية هى مواجهة تلك التصرفات برادع قانونى ناجز وسريع، ومواجهة تلك الأفكار المتأصلة فى المجتمع.

وأضافت «منير» أن أجهزة الدولة لم تتعامل مع هذا الواقع بما يساعد على الحد من شيوع تلك الأفكار، أو على الأقل منع ترجمتها إلى سلوك إجرامى ضد المسيحيين وكنائسهم؛ فقد لجأت فى معظم الجرائم الطائفية إلى جلسات الصلح العرفية، مشددة على أن الاعتداء على أية منشأة كنسية يجب أن يصنف كعمل إرهابى، ومن ثم تتم محاكمة المعتدين كإرهابيين أمام القضاء العسكرى.


مواضيع متعلقة