خبراء أمنيون: حادث كنيسة حلوان ملحمة بين الشعب والشرطة
خبراء أمنيون: حادث كنيسة حلوان ملحمة بين الشعب والشرطة
- أفراد الشرطة
- الذخيرة الحية
- أجهزة الدولة
- حادث حلوان
- كنيسة حلوان
- حلوان
- أفراد الشرطة
- الذخيرة الحية
- أجهزة الدولة
- حادث حلوان
- كنيسة حلوان
- حلوان
أجمع خبراء أمنيون أن الفيديوهات التي تم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والخاصة بحادث الهجوم على كنيسة مارمينا غير دقيقة، ولم يتم تصويرها بحرفية، ولذلك اعتقد المواطن البسيط أن الإرهابي ظل يتجول ويسير في شوارع حلوان، بالإضافة إلى أن تأخر التعامل مع الإرهابي بسبب وقوع حادث إرهابي قبل دقائق من الهجوم على الكنيسة في أطلس، حيث قتل إرهابي شقيقين في محلهما لبيع الأجهزة الكهربائية، وهو ما جعل القوات تتجه إلى الواقعة، وتركت مواقعها، وجعل الإرهابي ينفذ جزءا من مخططه، ولكن ملحمة الشعب والشرطة نجحت في التصدي للإرهابي منفذ الهجوم وإنقاذ الكنيسة من حادث يشبه مسجد الروضة، ووقوع المئات من الشهداء.
وقال اللواء مجدي بسيوني مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، إن الإرهابي منفذ حادث كنيسة مارمينا في حلوان انتحاري، ولذلك ظل يسير في الشوارع المحيطة بالكنيسة بهدف أن تقتله قوات الأمن.
وأضاف بسيوني أن الإرهابي كان يريد أن يدخل الكنيسة، وقتل أكثر عدد من الإخوة الأقباط أثناء الصلاة مثلما حدث في مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد، ولكن شجاعة أحد شباب الكنيسة وقيامة بإغلاق الباب الحديدي في وجهه لمنعه من الدخول أفشل مخططه، وهو ما جعله يتجول في الشوارع حتى يتم قتله على أيدي قوات الشرطة بعد أن فشل في إسقاط أعداد كبيرة من الأقباط، وتباع مساعد وزير الداخلية الأسبق بأن الإرهابي كان هدفه هو قتل الأقباط أثناء الصلاة داخل الكنيسة فقط وليس قتل المواطنين في الشارع ولذلك عندما بعد عن الكنيسة لم يقتل شخصًا على الرغم من أنه يحمل 150 طلقة نارية خاصة بسلاحه الآلي الذي كان يحمله في يده.
وأوضح أن ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من فيديوهات وصور توضح الحادث وتكشف سير الإرهابي لعدة دقائق قد تصل إلى أكثر من 15 دقيقة دون تصدي الشرطة له فهو بسبب عدم التواجد الشرطي بالمنطقة، لأن البداية بدأت بقيام حادث قبل دقائق في منطقة أطلس قبل دقائق من تنفيذ هجوم كنيسة مارمينا في حلوان حيث قام أحد الإرهابيين بقتل شقيقين من الأقباط داخل محلهما، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث للفحص والقبض على الإرهابي وتعقب خط سيرة، وهو ما أربك القوات وجعلهم يبعدون عن منطقة كنيسة مارمينا، ولذلك وجد منفذ هجوم الكنيسة وقت لتنفيذ مخططه واستعراض التحدي والسير وسط الشوارع المحيطة للكنيسة لإرسال رسالة للمواطنين بضعف أجهزة الدولة على خلاف الحقيقة.
وأشار بسيوني إلى صورة المدرعة التي تم نشرها على فيس بوك والتي تقف على قرب من الإرهابي ثم تتحرك هاربة من موقع الحدث، فهي سيارة مصفحة وليست مدرعة، لأن هناك فرق كبير بين الاثنتين في كل شيء، سواء في التعداد أو التجهيزات أو الصناعة، حيث إن ما ظهرت بالأمس هي سيارة مصفحة خاصة بفض الشعب وغير مجهزة بالتعامل مع الذخيرة الحية، حيث تفض الشغب بواسطة أسلحة مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع وطلقات صوت، وجميعها أسلحة لا يمكن لها التعامل مع إرهابي يحمل سلاح آلي وعبوة ناسفة و150 طلقة آلية، حيث أن السيارة لو كانت اقتربت منه كان دمرها بواسطة الطلقات والعبوة الناسفة التي كانت بحيازته، ولذلك تركت موقع الحادث وتواصلت مع القوات ورصدت لهم خط سيره، حيث كان الهدف متحرك وسط الشوارع والمنازل.
وقال اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، إن منفذ واقعة الهجوم على كنيسة مارمينا كان يهدف حصد أرواح المئات من الإخوة الأقباط أثناء الصلاة داخل الكنيسة مثلما حدث في مسجد الروضة في بئر العبد، ولكن فشل في الدخول بعد قيام أحد شباب الأقباط بغلق باب الكنيسة من الداخل.
وأضاف المقرحي أن ما بث من فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن الإرهابي يتجول في شوارع حلوان بثقة وشجاعة عارٍ تمامًا من الصحة، حيث أن الإرهابي لم يبعد أكثر من 400 مترًا من موقع الكنيسة، ولكن اختلاف زوايا التصوير تخيل للمشاهد أن المسافة طويلة، ولكن إذا كان المصور فتح الكاميرا كانت الصورة اتضحت أكثر بأن الإرهابي لم يتحرك عن محيط الكنيسة سوى 400 مترًا فقط.
وتابع أن الإرهابي كان يسير بكل ثقة في الشارع فهو غير صحيح حيث أن الإرهابين قبل تنفيذ أي مخطط أو هجوم يتناولون أقراص مخدرة مثل الترامادول وغيرها، ولذلك من دقق في تصرفات الإرهابي من خلال الفيديوهات يجد نفسه يقف أمام شخص "مبرشم" غائب عن الوعي.
وأكد أن صورة السيارة المصفحة التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تبين هروب السيارة من أمام الإرهابي، فيرجع تفسير تلك الواقعة بأن السيارة تركت الموقع لأنها تحمل سلاح متعدد، وهو ما يتم وضعه أعلى السيارة وهذا السلاح لا يمكن استخدامه في العمار أو الأماكن المكتظة بالسكان خشية سقوط العشرات من القتلى لو تم استخدامه لذلك رفض قائد السيارة المصفحة التعامل مع الإرهابي بالإضافة إلى أن التعليمات صدرت بأنه لا بد من القبض عليه حيًا حتى يتم التحقيق معه ومعرفة الجهة المنفذة للحادث وأعضاء الخلية، لأن بقتله لن يتم الوصول لأي معلومات تفيد أجهزة البحث في الداخلية، ولذلك كرم اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، قيادات مديرية أمن القاهرة والعميد أشرف عبدالعزيز مأمور قسم شرطة حلوان، والذي أصاب الإرهابي في قدمه وألقى القبض عليه بمعاونه الأهالي.
وقال اللواء رفعت عبدالحميد مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، إن حادث هجوم كنيسة مار مينا ملحمة بين الشرطة والشعب تدرس علميًا للجميع.
وتابع: "مع إحترامي لكل الفيديوهات التي تم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكنها غير دقيقة حيث أن الإرهابي لم يتجول أو يسير كثيرًا في شوارع حلوان، ولكن تم قنصه عقب دقائق من قتل المواطنين الأقباط".
وتابع بأن التأخر في التعامل مع الإرهابي يرجع إلى أن ضباط وأفراد الشرطة بالمنطقة كانوا يحملون أسلحة آلية ومتعددة، ويحظر استخدامها دوليًا في المناطق المكتظة بالسكان خشية سقوط العديد من الضحايا، ولذلك تم تعامل مأمور قسم شرطة حلوان معه بواسطة طبنجة 9 مم، وبعد انقض المواطن عليه من الخلف وشل حركته وألقي القبض عليه.