تخصيص 500 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية لسد عجز نواقص الأدوية والمستلزمات

كتب: أحمد أبوضيف وإسراء سليمان

تخصيص 500 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية لسد عجز نواقص الأدوية والمستلزمات

تخصيص 500 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية لسد عجز نواقص الأدوية والمستلزمات

كشف مصدر مسئول بالمجلس الأعلى للجامعات عن تخصيص الدولة 500 مليون جنيه للمستشفيات الجامعية لسداد العجز والفجوة فى أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية التى تحتاجها الفترة الحالية، فيما أعلن عدد من الجامعات الحكومية عن مخاطبة وزارة الصحة والسكان بسرعة سداد مديونيات التأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة المحولة من قبل المستشفيات والهيئات والجهات التابعة لوزارة الصحة، مؤكدين أن المستشفيات الجامعية تعانى حالياً من نقص فى أصناف من الأدوية ونقص شديد فى مواردها المالية.

وأضاف ال مصدر لـ«الوطن»، أن ميزانية المستشفيات الجامعية هذا العام تقدر بـ2 مليار و400 مليون جنيه، منوهاً بأن وزارة المالية تدعمها بمليار و300 مليون، والباقى من ميزانية الجامعات، مؤكداً أن وزارة التعليم العالى متمثلة فى جامعاتها تسعى لزيادة حجم الميزانية المخصصة بجانب ميزانية الدولة لكل مستشفى لسد احتياجاتها وتقديم أفضل خدمة علاجية.

وتابع أن هناك مديونيات كثيرة للمستشفيات الجامعية لدى العديد من الهيئات مثل هيئة التأمين الصحى التابعة لوزارة الصحة والسكان وعدد من النقابات والهيئات التأمينية نتيجة الحالات المرضية المحولة من قبل هذه الجهات، بالإضافة إلى العلاج على نفقة الدولة للمستشفيات الجامعية، مشيراً إلى أن مديونيات المستشفيات لدى الوزارة تجاوزت الـ150 مليون جنيه ونطالب وزارة الصحة دائماً بالسداد السريع كى لا تتباطأ المستشفيات فى تقديم الأداء.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور جمال أبوالمجد، رئيس جامعة المنيا، إن المستشفيات الجامعية بالمحافظة تبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل خدمة صحية متميزة لجميع الأهالى دون تمييز أو تفرقة، موضحاً أن إدارة المستشفيات تعمل حالياً على سد الفجوات والأزمات الناتجة عن وجود نواقص فى بعض الأدوية عن طريق إيجاد البدائل لها سواء كان من وزارة الصحة أو من جهات أخرى.

وأكد «أبوالمجد» لـ«الوطن» أن إدارة الجامعة تقدمت بطلب لوزارة الصحة والسكان بشأن سداد مليون و600 ألف جنيه مستحقات لمستشفيات جامعة المنيا لدى وزارة الصحة والناتجة من تحويلات هيئة التأمين الصحى والحالات التى تعالج أيضاً على تفقة التأمين الصحى، مؤكداً أن المستشفيات الجامعية فى أشد الاحتياجات لجميع الأموال كى تقوم بأفضل أداء علاجى وصحى لجميع المرضى.

وقال الدكتور عبدالوهاب عزت، رئيس جامعة عين شمس، إن وزارة الصحة تقوم دائماً بسداد مديونيات هيئاتها مثل التأمين الصحى للمستشفيات الجامعية دورياً دون وجود أى مشاكل فى الدفعات، مشيراً إلى أن المستشفيات الجامعية تحتاج أكثر من المخصص لها من أموال كى تقدم خدمة طبية متميزة.

وأكد «عزت» لـ«الوطن»، أن العجز الذى تعانيه المستشفيات حالياً هو نقص فى عدد من الأصناف والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى أن مستشفيات الدمرداش تقوم بسد العجز بالاستعانة بالبدائل حتى تنتهى الأزمة التى بدأت منذ بداية تحرير سعر صرف الجنيه، مشيداً بدور وزارة الصحة فى سد فجوات الأزمات وذلك لأنها كسرت الأزمة فى فترة قياسية. وقال الدكتور ممدوح غراب، رئيس جامعة قناة السويس، إن المستشفيات الجامعية بالسويس تقوم بدور عظيم وفعال فى خدمة أهالى مدن القناة ومحافظتى شمال وجنوب سيناء، مشيراً إلى أن المستشفى لا يعانى حالياً من أى أزمات أو نواقص فى الأدوية، مرجعاً ذلك لدور وزارة الصحة فى سد أى عجز.

وأضاف «غراب» لـ«الوطن» أن مجلس الجامعة قام بمخاطبة وزارة الصحة بسرعة سداد مبلغ 20 مليون جنيه مديونيات التأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة للمستشفيات الجامعية، وذلك حتى تستطيع المستشفيات الجامعية تقديم أفضل خدمة علاجية للجميع.

وفى السياق ذاته قال الدكتور معوض الخولى، رئيس جامعة المنوفية، إن المستشفيات الجامعية تقوم بدور فعال فى تقديم الخدمة الصحية بالتزامن مع الخدمة المقدمة من مستشفيات وزارة الصحة، مشيراً إلى أن المستشفيات الجامعية تعانى حالياً من نقص عدد من المستلزمات الطبية والأدوية بعد تحرير سعر الصرف العام الماضى.

وأكد «الخولى» لـ«الوطن» أن مجلس جامعة المنوفية قام بمخاطبة وزارة الصحة بسرعة دفع مستحقات المستشفيات الجامعية المقدرة بـ12 مليون جنيه، وذلك حتى تستطيع المستشفيات تقديم الخدمة العلاجية لهؤلاء المرضى رغم ارتفاع تكاليف العلاج يوماً بعد يوم.

فيما التقى الدكتور خالد عبدالغفار، أمس، الدكتور حسين خيرى، نقيب الأطباء، والدكتور أسامة عبدالحى، وكيل النقابة، لمناقشة أزمة طبيب جامعة الزقازيق ونقص المستلزمات بالمستشفيات الجامعية.

وأكد نقيب الأطباء ضرورة وضع آلية واضحة، تتيح سد النواقص فى المستلزمات غير المتوافرة عن طريق إدارات المستشفيات، حتى يتمكن الأطباء من تقديم الخدمة الطبية المطلوبة دون التعرض لأى مساءلة قانونية. وأوضح المأزق الخطير الذى يجد الطبيب نفسه فيه، بين حرصه على تقديم الخدمة الطبية للمريض، وعدم توافر المستلزمات الأساسية لتقديم هذه الخدمة، وأن الطبيب يتعرض للمساءلة القانونية إذا وجه المريض لتوفير المستلزمات عل نفقته الخاصة، وهو ما حدث مع طبيب الزقازيق، الذى ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض عليه الأسبوع الماضى، أثناء وجوده بغرفة العمليات فى مستشفى الزقازيق الجامعى، بعد أن طالب أهالى أحد المرضى بشراء بعض المستلزمات الطبية من الخارج لعدم توافرها فى المستشفى.

وقال الدكتور أسامة عبدالحى، لـ«الوطن»، إن وزير التعليم العالى كان مدركاً للتفاوت بين حجم العمل والعمليات المطلوبة من المستشفيات الجامعية والأعباء التى يتحملها الأطباء، وأكد أنه يبحث وضع آلية وقواعد تنظيمية فى حال عدم وجود نواقص داخل المستشفيات، وأبدى اهتمامه بشباب الأطباء، ومحاولة تغطية النواقص من خلال الجهود الذاتية والتبرعات من البنوك والجمعيات الخيرية ومؤسسات الزكاة وتبرعات بعض المرضى.


مواضيع متعلقة