والد أحد معتقلى أحداث العباسية: «عمرو هيفطر معايا فى رمضان بحكم القضاء مش بوعود مرسى»
«ليس لدىَّ أمل فى وعود مرسى بالإفراج عن المعتقلين قبيل رمضان، خاصة مع غياب التناغم والتفاهم بينه وبين هيئات الدولة حتى الآن، لكن ابنى سيفطر معى فى رمضان وسيخرج بعد أن يبرئه القضاء».. هكذا علق والد عمرو عزت، أحد المعتقلين على خلفية أحداث العباسية، على وعود الرئيس بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.[Quote_1]
صورة جمعته بالمشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى، فى الصفحة الأولى بإحدى الصحف القومية، فى إطار تغطيتها لأحداث العباسية، كانت الشىء الوحيد الذى دل والده على مكانه، بعد 48 ساعة من البحث عنه فى الشوارع والمستشفيات.
عمرو متهم بحمل عصى حديدية والاعتداء على ضباط أثناء تأدية عملهم وإلقاء الحجارة وتعطيل وسائل المواصلات العامة.
وبسبب حالته الصحية نقل إلى مستشفى كوبرى القبة، حيث التقاه المشير مع باقى المصابين المعتقلين، ولم تشفع القصة التى حكاها عمرو للمشير عن أجواء القبض عليه له عند رئيس المجلس العسكرى أو جهات التحقيق، وفى كل جلسة للنظر فى قضيته، تصدر المحكمة قرارا بالتأجيل، ولا يعرف والده تهمته على وجه التحديد.
الأب يرى أن تعطيل وسائل المواصلات والتعدى على ضباط أثناء تأدية عملهم وضربهم بالحجارة، هى تهم لا تتناسب مع شخصية نجله، الذى غادر منزله قاصدا ميدان العتبة لتغيير نظارته الطبية، وتنفيذا لتعليمات والده لم يتوجه إلى ميدان التحرير، لدرجة أنه غير اتجاه المترو فى محطة الشهداء، بدلا من محطة السادات، ليبتعد عن ميدان التحرير تماما، على حد قوله.
وعن أسباب وجود عمرو فى منطقة الأحداث، يقول والده إن صلاة المغرب حانت دون عودته إلى منزله، فقرر النزول فى محطة الدمرداش ليصلى أولا، ما ذكره والده تطابق مع أقوال عمرو فى المحضر الذى جاء نصها: «سمعت ضرب نار وأنا أتوضأ فطلعت بسرعة واستخبيت تحت السلم وبعدها القوات المسلحة قبضت علىَّ».
بحث عن نجله لمدة يومين، حتى أبلغه أصدقاؤه أن صورة عمرو منشورة فى الصحف مع المشير.
ومن يومها وهو لا يراه إلا كل يومين لدقائق قليلة، يذهب من دار السلام حيث يسكن، إلى باب الخلق، ليزور نجله المسجون منذ شهرين. وفى أول زيارة له، رفض عمرو أن تذهب والدته إلى محبسه: «مش عايزها تشوفنى وأنا كده».
وعلى الرغم من فتح ديوان المظالم والوقفات اليومية أمامه يرفض والد عمرو التوجه بشكوى إلى ديوان المظالم قائلاً: «الحكومة عليها حمل تقيل وكمان أنا راجل مش حمل بهدلة وطوابير».