إحالة رئيس ومأمور جمارك بمطار الغردقة سابقين للمحاكمة العاجلة

كتب: احمد ربيع

إحالة رئيس ومأمور جمارك بمطار الغردقة سابقين للمحاكمة العاجلة

إحالة رئيس ومأمور جمارك بمطار الغردقة سابقين للمحاكمة العاجلة

أمرت النيابة الإدارية بإحالة كلا من، رئيس قسم الجمارك بمطار الغردقة الدولي سابقا، ومأمور جمرك بمطار الغردقة الدولي سابقا، للمحاكمة العاجلة، وذلك لما نسب إليهم كل في اختصاصه من التواطؤ مع 6 ركاب مصريين وصلوا على الطائرة القادمة من العاصمة التركية إسطنبول صباح يوم 20/6/2016 بهدف مساعدتهم وتسهيل خروجهم والحقائب الخاصة بهم دون تفتيش من المنفذ الجمركي بمطار الغردقة الدولي بغية تهريب كميات كبيرة من الأدوية المخدرة والسبائك الفضية، مما نتج عنه خروج المضبوطات المشار إليها بالمخالفة للقانون ودون سداد الرسوم الجمركية المُستحقة.

وقدرت قيمة المضبوطات من الأدوية بمبلغ يقارب (اثنين مليون وخمسمائة ألف جنيه) وقدرت الرسوم الجمركية عنها بمبلغ مساوٍ لقيمتها، بينما قُدرت القيمة للمضبوطات الفضية بمبلغ يقارب (مائتان وخمسة وثمانون ألف جنيها) وقدرت الرسوم الجمركية عنها بمبلغ (مائة وستة وأربعون ألف جنيها، وقدر التعويض الجمركي إجمالا عن كافة المضبوطات بمبلغ (خمسة ملايين وسبعة عشر ألف جنيها).

وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ الإدارة المركزية لدعم العمليات بمصلحة الجمارك المصرية لتحديد المسئولية بشأن قيام المتهمان والعاملان بجمارك مطار الغردقة الدولي بمساعدة عدد ستة من الركاب في تهريب وتسهيل خروجهم بالحقائب الخاصة بهم من المنفذ الجمركي بالمطار دون تفتيش مما نتج عنه خروج بعض المضبوطات.

وتمثلت المضبوطات في الآتي، 389 عبوة دواء من الأدوية المخدرة، ما يقارب (27 كيلو جراما من معدن الفضة) ضبطت في حقائب الركاب الستة 146 قلم أنسولين وعدد 1110 عبوات دواء وأقلام أنسولين، 36 كيلو جراما من معدن الفضة عبارة عن مشغولات مختلفة الأحجام والأنواع ضُبطت بحوزة أحد الركاب، 2545 أمبولا من الأدوية المخدرة وشرائط أدوية، أعداد من الأدوية المتنوعة والتي ضبطت أيضا بحقائب الركاب الستة.

وكان مكتب الأمن الوطني بمطار الغردقة الدولي قد تلقى معلومة باعتزام مجموعة من الركاب تهريب كميات كبيرة من المشغولات الذهبية والفضية والأدوية والعقاقير المُخدرة مستغلين في ذلك الموقع الوظيفي للمتهم الأول بجمرك مطار الغردقة والتواطؤ معهم نظير مقابل مالي، وقد تم التحفظ على الركاب وأمتعتهم على باب صالة الوصول بعد خروجهم من صالة التفتيش بمعرفة ضباط الأمن الوطني وعقب انتهاء الإجراءات الجمركية كاملة دون تفتيش أمتعتهم.

وبناءً عليه تم تشكيل لجنة لإعادة تفتيش أمتعة الركاب واتخاذ الإجراء القانوني حيال كل راكب وبإعادة التفتيش تبين عدم قيام مأمور الجمرك  المتهم الثاني- والمُكلف بالتواجد أثناء النوبتجية بتعمد عدم إجراء التفتيش اليدوي أو وضع الحقائب الخاصة بالركاب المشار إليهم على جهاز كشف الأشعة مع ملاحظة أن الطائرة قادمة من العاصمة التركية إسطنبول إلى مطار الغردقة وأن جميع الركاب من السائحين الأجانب عدا الركاب المشار إليهم وعددهم ستة من المصريين وأن حجم الحقائب الخاصة بهم يلفت الانتباه وأنه بمراجعة جوازات سفرهم تبين كثرة ترددهم على البلاد عبر مطارات مختلفة.

وباشرت النيابة التحقيقات بمعرفة عبد العزيز العزالي، وكيل أول نيابة الغردقة الإدارية، تحت إشراف المستشار إسلام مقلد، مدير النيابة، بالقضية رقم 96 لسنة 2017.

وكشفت التحقيقات عن وجود تواطؤ بين كلا من المتهمين وبين الركاب الستة، حيث جاءت شهادة ضابط قطاع الأمن الوطني بالبحر الأحمر بالتحقيقات على أن تحرياته السرية انتهت إلى وجود اتفاق بين الركاب الستة والمتهم الأول وبعلم المتهم الثاني على تهريب المضبوطات محل البلاغ دون سداد الرسوم الجمركية المُستحقة عنها وأنه تمت بينهما اتصالات من خلال شبكة الإنترنت وكان الاتفاق على دفع مبلغ مالي نظير ذلك قيمته سبعة الآف جنيه لكل حقيبة كبيرة وخمسة الآف جنيه لكل حقيبة صغيرة إلا أن التحريات لم تتوصل إلى سداد هذه المبالغ فعليا.

كما أكدت التحقيقات أيضا بأن الأدوية التي تم ضبطها مع المتهمين غير مسجلة بوزراة الصحة، وبناءً عليه واجهت النيابة المتهمين آنفي البيان بما كشفت عنه التحقيقات، حيث انتهت النيابة إلى قرارها السابق بإحالتهم للمحاكمة العاجلة كما أمرت النيابة بالآتي:

- إبعاد المتهمين المذكورين سلفا عن كافة الأعمال المُتعلقة بالتعامل مع الجمهور وكذا الأعمال المالية والمنافذ الجمركية.

- اتخاذ ما يلزم من إجراءات في سبيل إحكام الرقابة والتفتيش على كافة المنافذ الجمركية مع تشديد تلك الإجراءات بالنسبة للقادمين من الدول التي لها بعد خاص فيما يتعلق بالأمن القومي المصري وبالتنسيق مع كافة الجهات المُختصة في هذا الشأن.

- تكثيف خطط المرور على الأجهزة المُستخدمة في هذا الشأن والتأكد من كفاءتها وجاهزيتها للعمل في كافة الأوقات وتحت أي ضغط.

- الاحتفاظ بمحتوى تسجيلات كاميرات المراقبة لأكبر مدة ممكنة والنظر في مدى إمكانية استحداث أرشيف إلكتروني لهذا الغرض سواء باستخدام أقراص صلبة ذات سعة تخزينية أعلى أو الاستعانة بإسطوانات مُدمجة بحسب الأحوال حتى يتسنى للجهات المُختصة الرجوع إليها وقت الحاجة بدلا من الاحتفاظ بها 30 يوما فقط كما جرى العمل.

- مراعاة عرض الأمر على الجهات المُختصة لتعميم ما سبق من توصيات على كافة المنافذ الجمركية في جميع أنحاء الجمهورية.

 


مواضيع متعلقة