«تواضروس» يترأس قداس عيد الميلاد بـ«العاصمة الإدارية»

كتب: مصطفى رحومة وسلامة عامر

«تواضروس» يترأس قداس عيد الميلاد بـ«العاصمة الإدارية»

«تواضروس» يترأس قداس عيد الميلاد بـ«العاصمة الإدارية»

يترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، قداس عيد الميلاد المجيد، للمرة الأولى، بكاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التى وعد الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل عام من الآن بإنشائها ويفى اليوم بوعده، ويحضر الرئيس قداس العيد بالكاتدرائية التى تعد الأكبر فى مصر والشرق الأوسط، إلى جانب عدد من الوزراء والمسئولين بالدولة والشخصيات العامة والسفراء العرب والأجانب، ودعا البابا الأقباط للصلاة فى الكاتدرائية الجديدة لإرسال رسالة للعالم كله بأن مصر فى طريقها نحو المستقبل بخطى راسخة.

وقال البابا، فى مقطع فيديو نشره المركز الإعلامى للكنيسة، لتهنئة الأقباط بالعيد، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أوفى بما وعد به فى العام الماضى لكل المصريين، فى ليلة عيد الميلاد، عندما أعلن عن بناء مسجد وكنيسة فى العاصمة الإدارية الجديدة، وأن فى هذا العيد سوف يتم الصلاة لأول مرة بتلك الكنيسة، معتبره أنها فرصة طيبة، وأضاف البابا أن الأعمال الإنشائية بالكاتدرائية الجديدة انتهت بنسبة 40%، مشيراً إلى أنها تتم على طابقين، وتعتبر أكبر كاتدرائية فى منطقة الشرق الأوسط، وأنها ذات إمكانيات كبيرة، مشيراً إلى أن ذلك إنجاز عظيم بمشاركة القيادة السياسية، ومئات من العمال والمهندسين والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعدد كبير من الجهات، وأعلن البابا أن الصلاة ستكون فى وقت مبكر حتى يتسنى للجميع العودة فى وقت مناسب، مطالباً الجميع بالحضور للمشاركة فى الفرحة، مشيراً إلى أنه تم توزيع الدعوات.

{long_qoute_1}

ويترأس البابا لأول مرة قداس العيد فى السابعة مساء بدلاً من التاسعة، كعادة قداسات العيد التى كانت تقام بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية برئاسة البابا طوال الخمسين عاماً الماضية، وينتهى القداس فى الحادية عشرة مساء. وتوافد على المقر البابوى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء أمس الأول، العديد من المسئولين والوزراء لتهنئة البابا بالعيد، وعلى رأسهم وزير الدفاع الفريق أول صدقى صبحى، ورئيس الأركان الفريق محمد فريد حجازى، وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة، كما استقبل البابا كلاً من الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، والدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية، والمستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات وقيادات الهيئة، ورئيس الكنيسة الإنجيلية القس أندريه زكى وقيادات الطائفة الإنجيلية فى مصر، وأكد البابا خلال ترحيبه بوفد الكنيسة الإنجيلية، إن مصر الجديدة بعد ٣٠ يونيو فيها تجديد وتطوير فى الحياة، والملامح الجديدة افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة وإقامة أول قداس فيها مساء السبت.

وأضاف البابا أن الكنيسة القبطية لديها كنائس كثيرة تحمل اسم «مارمرقس» مؤسس الكنيسة، لكن لا توجد كنيسة باسم كريسماس (ميلاد المسيح)، مشيراً إلى أن الكاتدرائية الجديدة مقامة على ١٥ فداناً وتم إنجاز ٤٠% من المشروع، وأنها مقامة على دورين، الطابق السفلى تتراوح مساحته ما بين ٢٥٠٠ - ٣٠٠٠ متر مربع، فيما تبلغ مساحة الطابق العلوى ٧٥٠٠ متر مربع، وأن الكاتدرائية تحتوى على مكان سكنى وإدارى وكنيسة الشعب، والعمل يجرى فيها على مدار ٢٤ ساعة، مشيراً إلى أن الكنيسة ستحتفل هذا العام بثلاثة احتفالات، هى: «مرور مائة عام على تأسيس مدارس الأحد التى تأسست عام 1918، ومرور 50 سنة على ظهور العذراء فى الزيتون ٢ أبريل ١٩٦٨، ومرور ٥٠ سنة على إنشاء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية التى تم افتتاحها عام ١٩٦٨ وساهمت الدولة فيها»، وأوضح البابا أن عيد الميلاد يعتبر أكبر حركة تجديد فى تاريخ العالم، وهو الذى قسم العالم والزمن ما قبل وبعد الميلاد.

واحتفلت، أمس، الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد، داخل مقر الطائفة بكنيسة مصر الجديدة، برئاسة القس الدكتور أندريه زكى، رئيس الطائفة فى مصر، وسط إجراءات أمنية مشددة، خشية وقوع أى أعمال إرهابية، وشارك فى الصلاة عدد كبير من قيادات الطائفة فى مصر، وسط حضور كريم الديوانى، أمين رئاسة الجمهورية، مندوباً عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبعض الوزراء والمسئولين، وأعضاء السلك الدبلوماسى والقيادات الشعبية والسياسية والتنفيذية والدينية والأمنية.

وألقى القس أندريه زكى كلمة خلال الاحتفال حملت عنوان «الميلاد صوت مَن لا صوت له»، أشار خلالها إلى أن دولة إسرائيل الحالية ما هى إلا مجرد كيان سياسى تشكّل بأدوات سياسية وعسكرية، وهذا ليس من باب المجاملة أو المواءمة السياسية، بل ذلك مبنىّ على إيمان لاهوتى والكتاب المقدس. كما أشار «زكى» إلى أن الكنيسة تحتاج اليوم إلى السعى نحو فهم عميق لشخص وحياة المسيح، وهذا الفهم يساعد الكنيسة على صياغة موقف واضح ضد استغلال الفقراء ومقاومة كل أنواع التمييز والسعى إلى مجتمع العدالة، وأن المسيح فى عهده انتقد المؤسسة الدينية فى أيامه، لأنها كرّست الظلم وأغمضت عينيها عن الفقراء، واهتمت بالشكل وتركت المضمون، وختم «زكى» كلمته بالصلاة من أجل مصر وخيرها والرئيس السيسى ومَن يعاونه فى الحكم.

فى السياق نفسه، قال المهندس ناجى عارف، رئيس شركة كهرباء شمال القاهرة، إنه تم الدفع بـ«٢٠» مولداً كهربائياً لإنارة كاتدرائية ميلاد المسيح والأسوار والطرق المؤدية لها بالعاصمة الإدارية مع تشكيل غرفة طوارئ مركزية بالشركة.


مواضيع متعلقة