خوذة قارئة أفكار لمساعدة السائقين على التركيز في الطرق

كتب: صفية النجار

خوذة قارئة أفكار لمساعدة السائقين على التركيز في الطرق

خوذة قارئة أفكار لمساعدة السائقين على التركيز في الطرق

للتغلب على عدم التركيز، وفقدان القدرة على القيادة لفترات طويلة، أنتجت شركة "Ford" خوذة تقيس موجات مخ السائق لمراقبة الطاقة العقلية، والتركيز على نقاط مختلفة على الطريق أثناء القيادة، وفقاً لما نشره "العربية نت" نقلاً عن صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ويتم حاليا استخدام هذا النظام بواسطة سائقين عاديين، بهدف اكتشاف ما هي التحسينات التي يمكن إجراؤها لزيادة تقنيتها وقدرتها في مساعدة المستخدم على التركيز أثناء القيادة، وتساعد الخوذة على كشف أسرار كيفية بقاء السائقين المحترفين "في حالة تركيز ووعي تام" أثناء القيادة بسرعات عالية لمسافات طويلة.

وتشير النتائج المبكرة، إلى أن التقنيات المستخدمة من قبل السائقين المحترفين، مثل التنفس والتأمل والرؤية، تؤثر على أداء المخ، ويقول الباحثون إنه ينبغي قيام السائقين العاديين باستخدام تكتيكات مماثلة لتحسين تركيزهم.

وتأتي الخوذة، قارئة الأفكار، نتاج عمل مشترك بين قسم الأداء لدى شركة "Ford"، وهو فرع محرك السيارات الرياضية، جنبا إلى جنب مع الباحثين من "كينغز كوليدج لندن"، وشركة "UNIT9" للتكنولوجيا، وشاركت الجهات الثلاث معا في تعديل خوذة معتمدة من جانب الاتحاد الدولي للسيارات "FIA"، ويمكن تزويدها بجهاز قراءة موجات النشاط الكهربي للمخ EEG.

قام الباحثون في البداية بعمليات رصد وفحص لسائقي السباق، بما في ذلك بطل السباقات العالمية، أندي بريولكس، وبطل سباقات الرالي العالمي سيباستيان أوجيه، وتبين أن بريولكس وأوجيه يستخدمان تقنيات التدريب العقلي لتحسين أزمنة إنهاء سباقاتهم في المضمار، فعلى سبيل المثال، يستخدم بريولكس تدريبات "Silva" للتأمل قبل كل سباق.

يقول ييتس باكلي، المدير الفني في UNIT9، "يمكن من خلال استخدام الـEEG، رسم الخريطة الذهنية للمسار، وقياس الطاقة العقلية التي يخصصها السائق للمهمة"، موضحاً أن هذا الإسلوب من التأمل في حالة من الاسترخاء العقلي والذهني، حيث يصل بالنصف الأيمن من المخ إلى "حالة Alpha".

واشتملت آخر الدراسات على أفراد من السائقين العاديين لمعرفة ما إذا كان يمكن أيضا تعزيز أدائهم باستخدام تقنيات التنفس والتصور، وتمت مقارنة البيانات التي تم تسجيلها للسائقين المحترفين في سباقات السيارات العالمية مع نشاط المخ للسائقين العاديين، لمعرفة ما إذا كانت هناك تطور قد طرأ على تقنياتهم العقلية.

وأظهرت النتائج، أن سائقي سيارات السباق سجلوا نسبة تصل إلى 40% أفضل بالمقارنة مع السائقين العاديين عندما تعلق الأمر بتجاهل نقص القدرة على التركيز، وعند استخدام تقنيات التصور والتدريبات العقلية المصممة خصيصا لهذا الغرض، نجح السائقون العاديون في تحسين مستويات تركيزهم بنسبة 50% تقريبا.

ومن الناحية النظرية، يمكن للخوذات المعدلة، التي تحتوي على EEG، أن تنقل البيانات الحية إلى فريق الدعم خلال السباق أيضا، ويمكن أن يستخدمها الأفراد العاديون من الجمهور لتحسين مهاراتهم في القيادة، طالما يقومون بتدريبات التحكم في التنفس وتقنيات التأمل لتحسين أدائهم.

ويقول باكلي: "نحن نعيش في مجتمع معقد بحيث لا يمكننا بسهولة أخذ مجرد استراحة، ولذلك فإن تقنية التدريب العقلي يمكن أن تتيح لنا السبيل للحفاظ على صحتنا وسلامتنا بطريقة فعالة".


مواضيع متعلقة