الاتحاد العربي للقضاء: الإشراف القضائي ضمانة لانتخابات نزيهة

كتب: إيمان فكري

الاتحاد العربي للقضاء: الإشراف القضائي ضمانة لانتخابات نزيهة

الاتحاد العربي للقضاء: الإشراف القضائي ضمانة لانتخابات نزيهة

أكد المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، أن بداية ظهور الانتخابات، جاءت مع نشأة الديمقراطية في العالم، مشيرا إلى أن ظهور المجالس النيابية جاء لتمثيل الشعوب والأمم تحقيقا للفكرة الشاملة للديمقراطية، بعد العديد من التجارب التي خاضتها الدول.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول للاتحاد العربي للقضاء الإداري، والمقام تحت عنوان "سلطات القضاء الإداري في الفصل في المنازعات الانتخابية،" بمشاركة وفود تمثل دول الأردن وسلطنة عمان والبحرين وليبيا والكويت والإمارات العربية المتحدة والعراق وتونس والسودان وفلسطين وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

وقال، إن المؤتمر يتناول العديد من تجارب الدول والشعوب، ويمثل فرصة للشعوب العربية والعالم أجمع لمناقشة تلك الموضوعات المتعلقة بالمنازعات الانتخابية التي يتناولها المؤتمر من أجل التقدم والحضارة، لافتا إلى أن القضاء الإداري نشأ لتوحيد الفكر القانوني وتبادل الرؤى في كافة القضايا.

وأشار، إلى أن المؤتمر الدولى الأول للاتحاد العربى للقضاء الإداري، فرصة مثالية لتلاقي الشعوب العربية، لبناء ديموقراطية سليمة تساهم في بناء الأمم، وتأهيل القاضي للنهوض بالأمم، وهو الغرض من تأسيس اللإتحاد العربي للقضاء الإداري.

وأعرب المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل، عن تقديره لمجلس الدولة، مؤكدا أن المؤتمر يمثل فرصة لتحقيق التقارب بين الشعوب العربية، وتبادل الخبرات القضائية والقانونية بين المؤسسات القضائية العربية، فضلا عما يكتسبه المؤتمر من أهمية إضافية تدعم سيادة القانون في المنطقة العربية.

وأشار، إلى أن القضاء الإداري يدعم الروابط بين المحاكم المختلفة في الدولة العربية.

وأضاف عبدالرحيم، هناك تعاونا بين وزارة العدل المصرية وبين الاتحاد إدراكا منها لأهمية دوره، مشيرا إلى أنه يجب على القاضي الإطلاع على الثقافات القانونية المختلفة ونقل ما يتناسب منها إلى دولته.

وأكد وزير العدل أهمية أن يتمتع القاضي العربي بالتأهيل العلمي والمعرفي الذي يمكنه من أداء رسالته السامية في تحقيق العدالة بين الناس، علاوة على إلمامه التام بالفكر القانوني والاطلاع على الثقافة القانونية بشكل مكثف.

وأكد المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب، أهمية موضوع المؤتمر، مشيرا إلى أنه يكتسب أهمية كبيرة وخاصة وأن الدولة المصرية مقبلة على استحقاق انتخابي غاية في الأهمية يتمثل في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وأضاف أن كافة الاستحقاقات الانتخابية لا تخلو من أية منازعات انتخابية، وهو الأمر الذي يمثل مظهرا مهما من مظاهر الديمقراطية، مؤكدا أن مشاركة المواطن في الاستحقاقات الانتخابية هو واجب وطني.

وأشار، إلى أن الرقابة القضائية التي يباشرها قضاء مجلس الدولة على القرارات الإدارية المتعلقة بالعمليات الانتخابية، ضمانة لخروج العملية الانتخابية في صورتها الصحيحة التي تتفق مع حكم القانون.

وأوضح وزير العدل، أن الدستور والقانون وضعا "إطارا زمنيا" للفصل في الطعون الانتخابية حتى لا يتعطل سير الانتخابات، وهو الأمر الذي يمثل تحديا لقضاة مجلس الدولة للفصل في تلك الطعون في المواعيد المقررة حتى لا تتعطل أو تتوقف الانتخابات.

وأكد أن قضاء مجلس الدولة أصدر العديد من الأحكام القضائية التي أصبحت تمثل قواعد راسخة لضبط الاستحقاقات الانتخابية، من بينها الشروط المتعلقة بأداء الخدمة الوطنية العسكرية للترشح في الانتخابات، وأن الصلح في الدعاوى الجنائية لا تترتب عليه ثمة أثار تعوق مباشرة الحقوق السياسية، فضلا عن أهمية تمتع المرشح باللياقة البدنية والذهنية التي تؤهله لخوض الانتخابات وأداء عمله النيابي، وكذلك ضرورة إجراء تحاليل المواد المخدرة كأحد موجبات التقدم للترشح في الانتخابات.

وقال الدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف، إن الخطاب الديني ليس بمعزل عن الخطاب القضائي، فغايتهما الحق والعدل، مشيرا إلى أن العلماء أجمعوا على أن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولاينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة، باعتبار أن الملك قد يدوم مع العدل والكفر ولكنه لا يدوم مع الإيمان والظلم، مشددا على أن العدل هو صمام الأمان، وأن العدل والأمان مرتبطان ارتباطا وثيقا.

وأضاف أن ضمير القاضي صمام أمان له وللمجتمع، مشيرا إلى أن القاضي لابد له أن يكون مثقفا وواسع الاطلاع وملما بفقه الواقع وتحدياته، ذلك أن السلطة التقديرية المتروكة للقاضي تحتم عليه أن يكون ملما إلمام دقيقا بموضوعه والآثار المترتبة عليه، وأن يراعي المقاصد العامة للتشريع.

وأكد جمعة، أن مهمة القاضي تتطلب فطنة وذكاء ومواصفات خاصة، ذلك أن القضاء لا يقوم على حفظ القواعد فقط، وإنما يحتاج إلى سعة أفق، معربا عن أمله في أن يتم القضاء قريبا على العدالة البطيئة لأنها قد تصبح أحيانا لونا من ألوان الظلم، مما يتطلب سرعة تحقيق العدالة بين المتقاضين.

قال المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة الدستورية، إنه، ابن بار، لمجلس الدولة، خاصة بأن والده كان قاضيا بمجلس الدولة.

وأشار رئيس المحكمة الدستورية، إلى أن مجلس الدولة صرح للحرية والحفاظ عليها في مصر، مؤكدا أن المجلس يبذل جهودا حثيثة في مجال إرساء دعائم العدل ودولة القانون في مصر.

 


مواضيع متعلقة