للمرة الأولى فى التاريخ التى يصدر فيها قرار «بلفت نظر» نقيب الصحفيين أو نقيب لنقابة مهنية، لم يعد الأمر يثير التعجب والدهشة؛ لأننا نعيش فى عصر الثورة الذى يجيز عمل أى شىء فى أى وقت وضد أى شخص مهما كان مركزه ووظيفته، حتى لو كان رئيس الجمهورية ذاته الذى تجرأ الناس ليقفزوا على أسوار وبوابات قصره الذى كان الجميع يخشى المرور من أمامه.
إنه ممدوح الولى نقيب الصحفيين الذى ولد فى دمياط فى 9 سبتمبر عام 1957، وتخرج فى قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1979، وعمل بجريدة (الأهرام) منذ عام 1982، وبدأ عمله فى الأهرام محررا اقتصاديا فى الجريدة ويصعد سلم الترقى ليصبح نائبا لرئيس التحرير، ثم تأتى الثورة لتطيح بمكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين المقرب من مبارك ونظامه، وينتخبه الصحفيون نقيبا لهم فى عام 2011.
لم تكتمل فرحة الولى عقب انتهاء اجتماعه مع رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى وخروجه من القصر الرئاسى حاملاً بشرى كبيرة للجماعة الصحفية باستجابة الرئيس للمطالب المالية والاجتماعية لهم وعلى رأسها وعد بزيادة البدل من 750 جنيهاً إلى 1200 جنيه، وزيادة معاش الصحفيين، وحل مشكلة مدينة الصحفيين السكنية، فلم تمض دقائق قليلة عقب خروجه من القصر الرئاسى حتى فوجئ بسبعة من زملائه أعضاء مجلس النقابة يعقدون اجتماعا فى غيابه، وانتهى بصدور بيان يتهمه بالإساءة للنقابة والجماعة الصحفية، وتوجيه عقوبة لفت النظر له على خلفية اعتراضه على بيان مجلس النقابة السابق الذى يطالب مجلس الشورى بتعليق أعمال لجنة اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية، حيث رفض الولى هذا البيان، ورد عليه ببيان آخر أكد فيه أن بيان مجلس النقابة تم التلاعب فى بعض كلماته.
لم يصمت الولى على عقوبة «لفت النظر»، حيث وصف زملاؤه «بالمناوئين» له وبالجهل بقانون النقابة الذى ينص على ضرورة تصويت 8 أعضاء وليس سبعة على عقوبة توجيه لفت «النظر»، وأعلن إصراره على المضى قدما فى خطته للارتقاء بالمستوى المادى والمهنى للصحفيين ، وقال: «أنا لم أفعل شىء وحش طوال عهدى كنقيب للصحفيين»،
ويواجه الولى مشاكل كثيرة فى التعامل مع زملائه فى مجلس النقابة خاصة أن معظمهم ينتمى للتيار الناصرى، فى حين أنه الوحيد الذى ينتمى للتيار الإسلامى ، ويؤكد البعض انتماءه للإخوان المسلمين، رغم أنه ينفى تماما انتماءه للجماعة التى أصبحت تحكم مصر بعد الثورة.