نائلة حمدى: المهنية غائبة فى تناول قضايا كثيرة ونحتاج تفعيلاً جاداً لمدونات السلوك ومواثيق الشرف

كتب: إمام أحمد

نائلة حمدى: المهنية غائبة فى تناول قضايا كثيرة ونحتاج تفعيلاً جاداً لمدونات السلوك ومواثيق الشرف

نائلة حمدى: المهنية غائبة فى تناول قضايا كثيرة ونحتاج تفعيلاً جاداً لمدونات السلوك ومواثيق الشرف

قالت الدكتورة نائلة حمدى، رئيس قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الإعلام يعانى من مشكلات عديدة فى الوقت الحالى، أبرزها نقص المهنية، مؤكدة أن التدريب هو الخطوة الأولى لإصلاح المنظومة ومواجهة التحديات، وأضافت «نائلة» فى حوار لـ«الوطن»، أنه يجب أن يكون إصلاح الإعلام مهمة داخلية تقوم بها المؤسسات والهيئات الإعلامية والصحفيون والإعلاميون، دون انتظار تنظيمات وتشريعات من خارجها تنظم لها أداءها، وطالبت بتفعيل جاد لمواد ونصوص مواثيق الشرف الإعلامى والصحفى ومدونات السلوك المتعارف عليها، وإلى نص الحوار:

{long_qoute_2}

ما تقييمك للأداء الإعلامى حالياً؟

- هناك مشكلات عديدة على مستوى التغطية للكثير من القضايا، وتوجد درجة كبيرة من غياب المهنية فى الإعلام سواء المرئى أو المطبوع، وهذا هو التحدى الأول الذى يواجه الإعلام حالياً، ويجب التغلب عليه ليستطيع الإعلام مواجهة بقية تحدياته، الخطوة الأولى نحو تصحيح وضع الإعلام هى أن يكون عندنا معايير مهنية نلتزم بها فى التغطية الصحفية. أنا أرى بعض النقاط يتم التركيز عليها بشدة ونقاط أخرى يتم تجاهلها تماماً وانسياق وراء أفكار خاطئة فى المجتمع، بل أصبح الإعلام خلال السنوات الأخيرة جزءاً من بعض الأزمات بدلاً من أن يكون جزءاً من حلها.

فى رأيك سبب هذه الأزمة نقص فى المهنية لدى العاملين فى المجال، أم ربما أسباب مادية وسياسية تؤدى إلى هذه الحالة؟

- طبعاً هناك مشكلات مهنية بالدرجة الأولى لدى بعض العاملين فى المجال، بل بعض القائمين على بعض الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية، وبلا شك ضعف الإمكانيات المادية أو وجود توجيهات سياسية معينة قد تؤثر بالسلب على الأداء الإعلامى وتنال من أساسيات العمل الإعلامى المهنى، وأرى أن تحدى المهنية وتحقيقها فى كل مستويات العمل وكافة المؤسسات يجب أن يكون التحدى رقم 1 قبل أى شىء آخر.

{long_qoute_1}

ماذا يحتاج الإعلام لضبط المنظومة؟

- التدريب مهمة يجب أن تكون أساسية لكل المؤسسات الصحفية، لمواجهة تحدى المهنية والكفاءة، فالتدريب والتأهيل المستمر يجب العمل عليه بصفة مستمرة وعدم التوقف عنه مطلقاً، لأن طوال الوقت هناك تحديات جديدة وقضايا جديدة تحتاج إلى التدرب، وطبعاً نحتاج أيضاً إلى الاختيار الدقيق للعاملين والقيادات الإعلامية بناءً على الكفاءة والقدرات. كذلك لا بد من رفع درجة الوعى والثقافة سواء بالقانون أو السياسة أو التاريخ، لأن هذا الوعى سينعكس بعد ذلك فى المادة الإعلامية المقدمة، ليس مطلوباً من الصحفى أو الإعلامى أن يكون خبيراً فى السياسة أو الدستور والقانون وحقوق الإنسان والتاريخ وغيرها من المجالات، لكن لا بد أن يكون عنده حد أدنى من هذه الأفرع ليستطيع أن يخاطب الجمهور ويتناول القضايا بطريقة جيدة.

هل نحتاج إلى مدونة سلوك موحدة للمؤسسات الإعلامية المختلفة؟

- لسنا فى حاجة إلى مدونات سلوك ومواثيق شرف جديدة بقدر ما نحتاج إلى تفعيل لتلك المواد والنصوص، فمدونات السلوك والمواثيق موجودة بالفعل، لكن تفعيلها غائب.

فى رأيك، هل تأثير مواقع التواصل الاجتماعى أثر بالسلب أم الإيجاب على وسائل الإعلام؟

- هناك شق سلبى وآخر إيجابى، فى البداية كان الاستخدام يميل إلى السلبية بصورة أكبر، لكنى أعتقد أن هذا الأمر تغير نسبياً لأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعى أصبح أفضل نسبياً عن بدايات ظهورها، كما أن المؤسسات الإعلامية يجب أن تضع أطراً وقواعد للتعامل مع مواقع التواصل مثل «فيس بوك وتويتر»، فتستفاد منها بدون أن تنقل سلبياتها أو تنجرف وراءها فتكون تابعاً لها.


مواضيع متعلقة