بعد أزمة سما.. أطباء: أصحاب متلازمة داون لا يعانون إطلاقا من البله

كتب: دينا عبدالخالق

بعد أزمة سما.. أطباء: أصحاب متلازمة داون لا يعانون إطلاقا من البله

بعد أزمة سما.. أطباء: أصحاب متلازمة داون لا يعانون إطلاقا من البله

"الأب الحنون معالي وزير التعليم نداء ورجاء حذف كلمة البله المغولي من كتاب الأحياء بالصف الأول الثانوي".. بهذه الكلمات البسيطة التي دونتها سما رامي، الطالبة بالصف الثاني الثانوي في مدرسة الملك فيصل بنظام الدمج، ومن أصحاب متلازمة داون، في رسالتها إلى وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، استطاعت جذب أنظار العديدون لطلبها الهادئ بحذف مصطلح "البله المغولي" من المواد الدراسية.

استجابت وزارة التربية والتعليم لذلك الطلب، حيث قال أحمد خيري المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن الدكتورة هالة عبدالسلام، رئيس الإدارة المركزية للاحتياجات الخاصة بوزارة التربية والتعليم، عرضت مذكرة على مكتب الوزير صباح اليوم، لمطلب الطالبة سما رامي، بحذف مصطلح "البله المغولي" من إحدى دروس مادة الأحياء بالصف الأول الثانوي، وتم رفعها للدكتور طارق شوقي وجارٍ النظر فيها.

"البله المغولي".. هو وصف غير لائق على الإطلاق للمصابين بمتلازمة داون، حيث إنه يعني أن تكون نسبة الذكاء بين 20 إلى 30 درجة، بينما تبدأ النسبة الطبيعية من 90، ويتجاوز العباقرة درجة الـ130، ما يعني أن الذين يمتلكون تلك النسبة يكونوا غير قادرين على إعالة أنفسهم وممارسة سبل الحياة بشكل طبيعي وهو ما يتنافى مع أصحاب "داون"، بحسب الدكتورة غادة طوسون، المتخصصة في علاج ذوي الاحتياجات الخاصة ومتلازمة داون.

وأضافت طوسون، في تصريح لـ"الوطن"، أن تلك الحالة تعود أسباب إلى أن أصحاب متلازمة داون يمتلكون 3 كروموسوم من نوع 21، بخلاف الأشخاص العاديين يمتلكون اثنين فقط منه، ما يتسبب في وجود تغييرات بنسبة الإدراك والقلق وشكل الوجه، فضلا عن أن الوارثة هي أحد العوامل المسببة لتلك الحالة أيضا.

وأوضحت أن أصحاب متلازمة داون يكونوا أقل ذكاء بنسب بسيطة عن المعدل الطبيعي، نافية وصولهم لدرجة البله، لكونهم قادرون على التعلم وممارسة جميع أنواع الرياضة، حيث تتمكن فئة بهم من التفوق والتمييز فيها، وهو ما يختلف من شخص لآخر لكنها تحتاج إلى تدريبات منذ الشهور الأولى، مؤيدة بشدة حذف ذلك المصلح من المناهج الدراسية، لكونه ليس توصيفا علميا وغير صحيح، بالإضافة إلى كونه ينتقص من أصحاب تلك الحالة بنسبهم إلى دولة "منغوليا".

وشاركها في الرأي نفسه، الدكتور مصطفى عادل أخصائي طب الأطفال، بأنه يجب حذف ذلك المصطلح الذي يتنافى مع الحقيقة، حيث إنه اسما قديما للغاية ولم يعدّ مستخدما، ومعروف حاليا بـ"متلازمة داون"، التي تنقسم إلى نوعين أحدهم هو "mosic"، ويمتلك أصحابه نفس القدرات والمهارات للأشخاص العاديين، ولكنهم يعانون من اختلافا بالشكل نتيجة اختلال بالجينات فقط.

وتابع عادل أن النوع الآخر هو الأكثر شيوعا وهو "الكلاسيك داون سيندروم"، حيث يكونون أقل في الذكاء والقدرات الطبيعية عن الآخرون، ولكنهم قادرون على التعلم ولا يعانون إطلاقا من البله، وتختلف درجات تعلمهم من شخص لآخر بحسب الرعاية والاهتمام المقدم لهم، مشيرا إلى أن فئة قليلة منهم يصبحون متفوقون دراسيا ورياضيا.


مواضيع متعلقة