التأديبية تعاقب رئيس الشؤون المالية بوزارة التعليم و12 من معاونيه

كتب: إيمان فكرى

التأديبية تعاقب رئيس الشؤون المالية بوزارة التعليم و12 من معاونيه

التأديبية تعاقب رئيس الشؤون المالية بوزارة التعليم و12 من معاونيه

كشف حكم أصدرته المحكمة التأديبية العليا عن قضية فساد جديدة داخل جدران وزارة التربية والتعليم، تورط فيها 13 مسؤولًا ارتكبوا مخالفات مالية وإدارية جسيمة ترتب عليها إلغاء المناقصة العامة لخامات الطباعة وأحبار الكمبيوتر وإهدار المال العام.

ضمت قائمة المتهمين جمال السيد سليمان، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية بوزارة التربية والتعليم، وتم مجازاته بعقوبة التنبيه، ومحمود إسماعيل أبو زيد، مدير إدارة المشتريات ومحمد سعد سالم، مدير إدارة بمركز التطوير التكنولوجي بالوزارة، وشريف عبدالسيد، فني كمبيوتر بمطبعة الحروف، ومحمود مصطفى محمود، محاسب بإدارة المشتريات وصابر إبراهيم علي، رئيس قسم بالإدارة العامة للشؤون الإدارية وهاني إبراهيم على، وكيل قسم بمطبعة الحروف، وأشرف يوسف محمد، فني تجليد بمطبعة الحروف، وإبراهيم عبدالسلام محمد، فني طباعة بمطبعة الحروف ومصطفى عاشور أحمد، فني طباعة بالمطبعة السرية وعصام مصطفى عبدالحميد، مدير إدارة المشتريات وأحمد مجدي مراد، باحث قانوني، وعبير يحيى عبدالمنعم، مندوب وزارة المالية.

{long_qoute_1}

وأكدت المحكمة في القضية رقم 157 لسنة 59 قضائية عليا، أن جميع المتهمين بوصفهم رئيس وأعضاء لجنة البت في مناقصة خامات طباعة وتصوير وخامات طابعات كمبيوتر، لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد والأحكام المالية وارتكبوا ما من شأنه ضياع حق مالي للدولة.

وكشفت أسباب الحكم أن المتهمين قبلوا العروض المقدمة من الشركات في المناقصة المناقصة العامة لخامات الطباعة وأحبار الكمبيوتر للبنود أرقام 41، 42، 43، 46، 49، 50، 73، 78، 83، 84، رغم عدم استيفاء تلك الشركات للمستندات المطلوبة بكراسة الشروط والمواصفات المتمثلة في تقديم شهادة موزع معتمد للأصناف المستوردة بموجب استمارة 14 بما يفيد أنها وكيل تجاري للأصناف المستوردة بالمخالفة لما ورد بكراسة الشروط وأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية بما ترتب عليه إلغاء المناقصة.

وجاء بأوراق القضية أن المتهم الثاني منفردًا وافق على فتح العينات المقدمة في المناقصة العامة لتوريد خامات الطباعة والتصوير وخامات طابعات الكمبيوتر رغم عدم اختصاصه بذلك، مما ترتب عليه استمرار إجراءات المناقصة بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية مما أسفر عن إلغاء المناقصة.

وقالت المحكمة إنه عن المخالفة المنسوبة إلى جميع المتهمين، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن ملحق كراسة الشروط والمواصفات الخاصة بالمناقصة العامة لتوريد خامات طباعة وخدمات كمبيوتر لوزارة التربية والتعليم تضمن أن تكون الأحبار أصلية ومن انتاج الشركة العالمية وكذلك إلزام صاحب العطاء بتقديم السجل الصناعي أو استمارة (14 س وكلاء) أو خطاب يبين أنه موزع معتمد من المنتج المحلي أو الوكيل، ولما كان لفظ "أو" الذي يسبق عبارة "استمارة 14 س وكلاء"، يتعلق بالوجوب إذا كانت البنود تتعلق بمنتجات مستوردة لأن تلك الاستمارة تخص المنتجات محل التوريد إذا كانت مستوردة غير محلية، أما إذا كانت المنتجات محلية فلن يلتزم مقدم العطاء بتقديم الاستمارة (14 س وكلاء).

ورغم أن البنود أرقام (41 ، 42، 43، 46، 49، 50، 73، 78، 83، 84) تتعلق بمنتجات مستوردة لم يقدم أصحاب الشركات (مقدموا العطاءات) في المناقصة الاستمارة (14 س وكلاء) بشأن توريد الأصناف المستوردة الواردة بالبنود المذكورة سلفًا ورغم ذلك قبلت لجنة البت العطاءات المتقدمة في هذه البنود، مما يشكل مخالفة في حق جميع أعضاء لجنة البت الثلاثة عشر، باعتبار أن المخالفة لها صفة العموم، حيث تنحصر في التحقق من وجود مستند الاستمارة (14 س وكلاء) بالعطاءات المتقدمة في تلك البنود ولا تحتاج إلى معرفة فنية، خاصةً بما يجعل المسؤولية حيالها تخص جميع أعضاء لجنة البت بوصفها خطًأ ظاهرًا، وهو ما تبين من تقرير اللجنة المشكلة بطلب من النيابة الإدارية والمشكلة من، وفاء إبراهيم عيد، أحمد محمد عبدالمنصف (مفتشان من إدارة المشتريات الحكومية بالهيئة العامة للخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية) مما تكون معه المخالفة ثابتة في حق جميع المحالين ويتعين مجازاتهم عنها تأديبيًا.

وبالنسبة لللمخالفة المنسوبة إلى المحال الثاني منفردًا والمتمثلة في أنه وافق على فتح العينات المقدمة في المناقصة العمة لتوريد خامات الطباعة والتصوير وخامات طابعات كمبيوتر رغم عدم اختصاصة بذلك بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، بما ترتب عليه إلغاء المناقصة، وأن  الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المحال اعترف في التحقيقات (ص5) بارتكابه لهذه المخالفة معللاً ذلك بأنه لم يتعمد الإضرار بالمال، وكانت تأشيرته بفتح العينات اجتهاد منه فقط لا غير، ومن ثم فإن المخالفة تكون ثابتة في حقه مما يستوجب مجازاته عنها تأديبيًا.

إنتهت المحكمة إلى مجازاة المحال الأول جمال السيد سليمان عبدالله- بعقوبة التنبيه ومجازاة المحال الثاني محمود إسماعيل أبو زيد – بغرامة تعادل ضعفي الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة.

ومجازاة المتهمين الثالث محمد سعد سالم، والرابع شريف عبدالسيد علي، والخامس محمود مصطفى محمود مصطفى والسادس صابر إبراهيم علي أبو طالب والسابع هاني إبراهيم علي خليفة، والثامن أشرف يوسف محمد يوسف، والتاسع إبراهيم عبدالسلام محمد سالم، والعاشر مصطفى عاشور أحمد والحادي عشر عصام مصطفى عبدالحميد والثاني عشر أحمد مجدي مراد إبراهيم والثالثة عشر عبير يحيى عبدالمنعم يوسف، بخصم أجر شهر من راتب كل منهم.


مواضيع متعلقة