40 عاماً وعصام ينتظر: نفسى فى محل فول
40 عاماً وعصام ينتظر: نفسى فى محل فول
كان طفلاً صغيراً حين قرر العمل بأحد مطاعم الفول فى منطقة 15 مايو، تعلّم هناك كل شىء من صاحب المطعم، وترقّى من مجرد طفل يشترى للمحل احتياجاته من أكياس وملح إلى صنايعى يقف على قدرة الفول، ويوماً بعد يوم صار الصبى شاباً يعمل فى أشهر مطاعم الفول فى مصر، وفى النهاية قرر البدء فى عمله الخاص حتى وإن كان البدء بـ«ترابيزة وقدرة».
نشأ عصام حامد، وأُجبر على دخول المدرسة التى لم يكن يهوى التعلم بها، لكنه أُجبر على التعلم حتى انتهت المرحلة الابتدائية، فتركته الأسرة ليفعل ما يريد، فكان قراره العمل فى مطعم قريب من المنزل، حتى تشرّب الصنعة فى سن صغيرة: «كنت أصغر واحد فى المحل، اتعلمت كل حاجة وبقيت ناصح، وبعد فترة كان المحل بيعتمد عليا فى الشغل». يحكى الرجل الذى أتم الـ50 من عمره وهو يجلس على رصيف ملاصق للقدرة بينما كانت شعلة نار صغيرة موقدة أسفلها: «بعد كده لما بقيت شاب رحت لمطاعم تانية، وشوية فى شوية رحت أشهر مطاعم مصر، وكان فيه طلب عليا عشان صنعتى فى الفول حلوة». منضدة صغيرة وُضعت فوقها المخللات وبعض أرغفة الخبز وطعمية جاهزة، وقدرة فول فوق شعلة من النار تستند على هيكل حديدى صُمم خصيصاً لأجلها، لم يكلف الأمر كله الرجل أكثر من 3 آلاف جنيه، لكنه كان مشروعه الذى يحلم أن يقوم من خلاله بامتلاك عمله الخاص.