«أنا ببيع اللحمة من وقت ما كان الكيلو بـ35 قرش».. جملة قالها مرزوق بدوى، الشهير بأبوكريم السنى، ضاحكاً، وهو يجلس بين أجزاء مقطعة ومُشفاة من العجول والخرفان.
يبلغ مرزوق من العمر 50 عاما، ويعمل فى تلك المهنة منذ أن كان طفلاً صغيراً، ولديه يقين بأن «اللحمة زمان كانت أطعم وأحلى»، ولأن شائعات الحمى القلاعية أثرت، إلى حد ما، على رغبة الزبون فى شراء اللحوم، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادى، استعد مرزوق لمواجهة ظروف الكساد بمجموعة من الجمال الحية، ليفترشها فى الطريق أمام محل الجزارة الخاص به فى شارع السد، قائلاً: «الجملى له زبونه، خصوصا إن الجمال لم تصبها الحمى القلاعية أو غيرها من الأمراض».
سعر كيلو اللحم الجملى، كما يبيعه السنى، 35 جنيها، أما لحم الضأن فعنده بـ45 جنيها: «أسعارنا رخيصة مقارنة بباقى الجزارين، لكن إحنا منزلين الأسعار علشان الناس تشترى فى رمضان».
الجمال الحية القابعة فى مدخل المحل لها زبونها الذى يشتريها حية للاستفادة منها فى موائد الرحمن، خاصة أن اللحم الجملى له العديد من الفوائد، مثل أنه يحتوى على كمية كبيرة من الصوديوم، إضافة لانخفاض نسبة البوتاسيوم به عن أنواع اللحوم الأخرى، أما الحديد والزنك فينخفض مستواهما فى اللحم الجملى عن بقية لحوم الحيوانات الأخرى.