الأزهر يجيب: اشتريت بالتقسيط وبعت بسعر أقل لنفس التاجر.. ما حكم الدين؟

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

الأزهر يجيب: اشتريت بالتقسيط وبعت بسعر أقل لنفس التاجر.. ما حكم الدين؟

الأزهر يجيب: اشتريت بالتقسيط وبعت بسعر أقل لنفس التاجر.. ما حكم الدين؟

حذر الأزهر الشريف التجار من بيع السلع بالتقسيط وشرائها بأسعار أقل لحاجة البائع للمال، واصفاً ذلك بأنه ربا.

وكان مركز الأزهر للفتوي الإلكترونية، تلقى سؤال كالتالي "اشتريت سلعة من تاجر بالتقسيط، وقمت ببيعها له بثمن معجل، وهو أقل من سعر البيع بالتقسيط؛ وذلك لحاجتي إلى المال، فما حكم هذه المعاملة؟".

وقال الأزهر في رده الذي نشره عبر الصفحة الرسمية لمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية: هذه المعاملة تسمى في الفقه الإسلامي بالعِينَةِ، وقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى ابْن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ»، وقد عقد الإمام عبد الرزاق الصنعاني في (المصنف) بابًا قال فيه: (باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد): أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن امرأته: أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها في نسوة، فسألتها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية، فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى أجل، ثم اشتريتها منه بستمائة، فنقدته الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة، فقالت عائشة: بئس والله ما اشتريت! وبئس والله ما اشترى! أخبري زيدَ بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب، فقالت المرأة لعائشة: أرأيتِ إن أخذتُ رأس مالي ورددت عليه الفضل، قالت: { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ..}، أو قالت : {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}، ويمكن التمثيل لها بما يلي: أن يشتري الرجل السلعة من التاجر بألف جنية بالتقسيط ثم يبيعها لنفس التاجر بتسعمائة نقداً فكأنه اقترض تسعمائة جنية ويردها ألف جنية على أقساط، وفي ذلك تحايل على الربا وعليه؛ فهذا البيع من البيوع المحرمة بل من أشدها حرمة؛ لأنه من باب الربا.

 


مواضيع متعلقة