رئيس «الأوقاف»: المخالفات داخل الهيئة تقدر بالمليارات والرئيس قال لى: «اضرب على الفساد بيد من حديد»
رئيس «الأوقاف»: المخالفات داخل الهيئة تقدر بالمليارات والرئيس قال لى: «اضرب على الفساد بيد من حديد»
- أراضى استثمارية
- أراضى زراعية
- إبراهيم محلب
- إعادة الهيكلة
- إعادة هيكلة
- هيئة الأوقاف
- الأوقاف
- أراضي الأوقاف
- التعديات
- أراضى استثمارية
- أراضى زراعية
- إبراهيم محلب
- إعادة الهيكلة
- إعادة هيكلة
- هيئة الأوقاف
- الأوقاف
- أراضي الأوقاف
- التعديات
كشف الدكتور أحمد عبدالحافظ، رئيس هيئة الأوقاف، النقاب عن قيام مجلس الإدارة الحالى بوقف نزيف الخسائر داخل الهيئة الذى يقدر بمئات الملايين من الجنيهات، منوهاً بأن أراضى الهيئة على مستوى الجمهورية تقدر قيمتها بأكثر من 700 مليار جنيه.
وأكد فى حواره لـ«الوطن» أن الهيئة تعرضت لخسائر مالية مباشرة خلال الخمس سنوات الماضية فقط تقدر بـ200 مليون جنيه، بالإضافة لخسائر غير مباشرة من خلال ضياع أراضٍ وممتلكات أخرى بسبب الفساد داخلها.
{long_qoute_1}
وقال إن لديه تعليمات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن يضرب بيد من حديد على الفساد وأن يحقق الاستفادة المثلى من أصول وممتلكات الأوقاف، ويحصر ممتلكاته بشكل شامل ويحافظ على حق الدولة فيه، وأضاف أننا نسعى فى الوقت الراهن للنهوض بهذا العملاق الخامل، وتحريك الهيئة إدارياً واستثمارياً.. وإلى نص الحوار:
تسلمت منصبك منذ ستة أشهر.. فكيف تعاملت مع الفساد داخل الهيئة خلال هذه الفترة؟
- أعمل على إعادة هيكلة إدارية كاملة للهيئة، والبدء فى حصر الفساد، وحل المشكلات الموجودة، والهيكل الإدارى فى الهيئة كان به سوء إدارة بشكل كبير، ولم يكن يطبق أقل معايير ضمان الرقابة، ومكثت شخصيات صاحبة سلطات داخل الهيئة فى وظائفها لمدد طويلة جداً، وحينما توليت المنصب تفاجأت بمديرى أملاك مكثوا فى عملهم طوال 25 و30 عاماً، وهذا أمر مرفوض، وكان ذلك ضد مصالح الهيئة وبداية فساد كبير، ولهذا أجريت عملية تنقلات داخل الهيئة لبعض الشخصيات التى عليها شبهات، وهذا أبسط أنواع الرقابة، ولن أترك شخصاً يمكث فى مكان مهم أكثر من ثلاث سنوات حتى لا يتم فتح أبواب للفساد.
وكم يقدر حجم الفساد بالهيئة؟
- بمليارات، لكن الرقم بالضبط غير محدد، وما نقوم به الآن هو عملية هيكلة إدارية فى الديوان وجميع المناطق، وسنقوم خلال الفترة المقبلة بإعادة هيكلة استثمارية كبيرة للغاية، سواء كان فى السيولة الموجودة أو فى الاشتراكات بالشركات أو فى القطاعات ليعود ذلك بشكل إيجابى، على الوقف، وستشهد الفترة المقبلة مفاجآت كبيرة جداً، وفكراً استثمارياً مختلفاً بحيث يعود على الأوقاف بالعائد. وأستطيع أن أؤكد أنه تم وقف نزيف مئات الملايين من الأموال خلال الستة أشهر الماضية، وتكافح الإدارة الفساد من غير استثمار، فهذا أمر مهم، ونسعى لضخ دماء جديدة داخل الهيئة بما يحقق عائداً كبيراً عليها، وللأسف لم يكن هناك رقابة داخل الهيئة، ولم تكن المنظومة فيما مضى مهيأة للعمل، ولكن تم وضع قواعد عامة للرقابة والإثابة والعقاب، ونستطيع الآن العمل بشكل قوى.
هل وجدت جهودك مقاومة داخل الهيئة؟
- كانت هناك مقاومة كبيرة جداً للتغيير الذى سعيت له لنهضة الهيئة، وتمت محاربتنا من كل شخص له مصلحة لدينا، وأدعو الإعلام لمساعدة مجلس الإدارة للنهوض بالهيئة وكشف الحقائق، لقد بدأت أعيد هيكلة الهيئة بشكل موسع على ضوء تمركز الموظفين الموجودين بالديوان و25 منطقة بالمحافظات والبالغ عددهم 6600 موظف موزعون بشكل عشوائى، وبدأت تنظيم تلك الموارد البشرية التى تتقاضى 170 مليون جنيه سنوياً، ويعد هذا الرقم كبيراً جداً مقابل حجم إنتاجهم. {left_qoute_1}
هل تم حصر أملاك الأوقاف بالمحافظات؟
- تم حصر أملاك الأوقاف فى 17 محافظة وجارٍ حصر باقى المحافظات الأخرى، ونصنع نظاماً جديداً ليكون لدينا حصر كامل لأراضى الاستثمار والوقف لنعرف كيفية الاستثمار الأمثل لها، وتتعاون الهيئة مع مؤسسات الدولة لتتكامل المعلومات بين وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف، والمناطق التابعة لها، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات لإنشاء قاعدة البيانات الإلكترونية الشاملة لجميع ممتلكات الأوقاف فى جميع محافظات الجمهورية، بحيث نحصل من خلالها على تطبيقات شاملة لعمل الوقف، وتطبيق عمل الأرشفة الإلكترونية، وستأتى بعد ذلك المرحلة الفنية التى تربط الوقف بالدخل والكود والقيمة والنسب المحققة، وشروط الواقفين، وتقوم الوزارة حالياً بمرحلة تحصين الوقف وتسير معها بالتوازى خطة تحسين وتعظيم استثماراته، كذلك ندعو المواطنين للإبلاغ عن أى تعديات على أراضى الوقف وممتلكاته، وأى أصل لا نعرفه، فمن سيعطينا بيانات بخصوص الحصر له مكافأة مجزية جداً جداً.
هل نسبة التعديات وصلت إلى 50% من أراضى الوقف وممتلكاته؟
- هناك اعتداء على أراضى وممتلكات الوقف بنسبة كبيرة، وتتم إزالتها الآن، والرئيس عبدالفتاح السيسى وجه بشكل مباشر بضرورة الإزالة وننفذ هذا بالتعاون مع الجيش والشرطة، ولم يعد هناك وساطة ولا محسوبية، ونأخذ حق الوقف بالقانون، ويتم تطبيقه على كل معتدٍ.
ماذا عرضتم على رئيس الجمهورية خلال لقائكم معه؟
- دلّ لقاء الرئيس بقيادات هيئة الأوقاف على اهتمام أعلى سلطة بالدولة بهذا الكيان الذى يملك أصولاً وأراضى ولا يوجد بها حجم رقابة كبير يتناسب مع حجم الأصول، وبالتالى توارثت الأجيال فيها الفساد، مما أدى إلى ضياع أصول وأراضى الهيئة، وتنبه الرئيس السيسى لهذا الشأن وفتح الملف فى الفترة الأخيرة وتم خلال الاجتماع استعراض سبل تعظيم الاستفادة من الأصول والأراضى التابعة للأوقاف، كذلك عرضنا الإجراءات الجارى تنفيذها لحصر أصول وأراضى الوقف بشكل دقيق ومتكامل على مستوى الجمهورية وضمان تحقيق الاستغلال الأمثل لها، وأكدنا تبنى الهيئة فكراً استثمارياً متطوراً، وحرصها على الحفاظ بشكل كامل على أملاك الوقف وإعدادها خطة لتنظيم العائدات منها وزيادتها وتحويلها إلى ركيزة اقتصادية، كذلك نعمل على إعداد مشروع قانون جديد لتطوير عمل الهيئة إدارياً واستثمارياً لضمان تحقيق هذا الغرض، واستعرضنا الجهود التى تمت للتصدى لحالات التعدى على الأراضى التابعة للأوقاف فى المحافظات المختلفة واستردادها، وذلك فى إطار الجهود التى تقوم بها الدولة فى هذا المجال.
وماذا عن أبرز التوجيهات الرئاسية التى تم توجيهها للهيئة؟
- شدد الرئيس السيسى على أنه: «أى حاجة هتحتاجها أنا معاك، وأى مشكلة هتحتاج لحلها تعالى لى أنا شخصياً، هحل لك المشاكل أنا شخصياً، اضرب على الفساد بيد من حديد، الفساد سبب الخراب الأول فى هذا المكان»، كذلك كانت أبرز التوجيهات الاستثمار وحل المشاكل الخاصة بالوقف، وحصر الوقف ومكافحة الفساد، والتطورات والمؤشرات الإيجابية فى ملف أراضى الوقف الزراعية والإسكانية، وحصر الإيجارات والأقساط، والشكل الاستثمارى الجديد، ودخولنا فى قطاعات جديدة كالبورصة، والتعاون مع مستشفيات دولية، كما وجه الرئيس بضرورة تحقيق الاستفادة المثلى من أصول وممتلكات الأوقاف، وأهمية حصر وتقييم تلك الممتلكات بشكل شامل والحفاظ على حق الدولة بها وعدم التفريط فيها، ووجه بالنظر فى تنفيذ خطط استثمارية متطورة لأصول وممتلكات الأوقاف، وتعظيم مساهمتها فى المشروعات القومية بما يساعد على نمو الاقتصاد ويضمن زيادة قيمة الأصول ومواردها، وذلك فى إطار توجيهات سيادته بحُسن إدارة أصول الدولة وصون المال العام وتعظيم الاستفادة منه لخدمة المجتمع ولصالح الشعب بالمقام الأول.
{long_qoute_2}
تم تشكيل لجنة لفصل هيئة الأوقاف عن الوزارة.. هل تؤيد هذا الفصل؟
- أتمنى فصل الهيئة عن الوزارة بشكل تام، نظراً لكون الهيئة هى هيئة استثمارية اقتصادية تبعيتها للوزارة يقلل من حجمها وحجم التطورات، فلو تم فصلها وأصبحت تابعة لرئاسة الجمهورية أو لرئاسة مجلس الوزراء، سيكون لها دعم أقوى، ونستطيع السيطرة عليها بشكل أكبر ويكون هناك استثمارات بشكل أوسع، ونضعها على وضعها الاستثمارى الطبيعى، لكن اللجنة التى تم تشكيلها لفصل هيئة الأوقاف عن الوزارة، رفضت ذلك، وتوافقنا على تعديل قانون الهيئة ولوائحها وإعادة تشكيل مجلس الإدارة بشكل يخدم الهيئة وتوسيع لجان الهيئة بحيث يكون هناك لجان استثمار وإسكان وزراعة ولجنة شرعية لنكون قادرين على النهوض بهذا العملاق الخامل، فأسعى لتحريك الهيئة إدارياً واستثمارياً.
ما الأزمات الأخرى التى تواجه الهيئة؟
- وزارة الأوقاف تحصل على 75% من إيرادات الهيئة، و15% تذهب لهيئة الأوقاف، و10% تنمية موارد تكون احتياطياً، وطالبت بتعديل النسبة لأنها ضعيفة جداً، وكانت هناك مشاكل شرعية كبيرة فى هذا الشأن، فطالبت بزيادة 5% كقرض حسن لمدة خمس سنوات لتعويض خسائر الهيئة، وضبط الإيقاع الداخلى، ووافقت اللجنة على ذلك، وكذلك لدينا أزمة فى موارد الهيئة التى تحتاج إلى 400 مليون كأموال ثابتة للمصروفات، وللأسف لدينا عجز خلال الخمس سنوات الماضية تسبب فى أزمات كبيرة فى ظل سوء الإدارة ووجود موظفين غير قادرين على التطوير.
هل يمكن تقديم كشف حساب عن أعمال الهيئة خلال السنوات الماضية؟
- هناك خسائر مالية مباشرة للخمس سنوات الماضية تقدر بـ200 مليون جنيه، بالإضافة لخسائر غير مباشرة من خلال ضياع أراضٍ وممتلكات أخرى، فيما بلغت الإزالات 3050 عملية إزالة، و14138 دعوى قضائية أقامتها الهيئة ضد المعتدين على أراضى وأملاك الوقف، وكانت المشروعات السكنية صاحبة النصيب الأقل، حيث بلغت 15 مشروعاً سكنياً بمعدل 3 مشروعات سنوية، فبلغت خسائر الهيئة خلال العام المالى 2016/2017، 32 مليوناً و651 ألف جنيه، حيث بلغت الإيرادات 98 مليون جنيه والمصروفات ملياراً و200 مليون جنيه، فيما بلغت خسائر 2015، 66 مليوناً حيث وصلت المصروفات 808 ملايين جنيه مقابل 741 مليوناً إيرادات، وحققت الهيئة خسائر خلال العام المالى 2015/ 2014، 27 مليون جنيه بواقع 656 مليون جنيه مصروفات مقابل 630 مليوناً إيرادات، و27 مليوناً لعام 2014 بواقع 602 مليون مصروفات مقابل 564 مليوناً إيرادات، كما حقت الهيئة خسائر 37 مليوناً لعام 2013، وخلال عام 2012 خسرت الشركة 23 مليوناً بواقع 580 مليون جنيه مصروفات مقابل 557 مليوناً إيرادات. {left_qoute_2}
هل تشعر بالندم على دخولك فى عش الدبابير هذا؟
- تشبه الهيئة بالفعل عش الدبابير، وغير نادم على إدارتها، فهذا المكان به خير كثير، وأتمنى أن أكون السبب فى أن تسهم الهيئة فى تحقيق الانطلاقة الكبرى للاقتصاد المصرى، والحمد لله نجحنا فى التطوير بشكل جزئى، وبدأنا فى تغيير فكر الموظفين، وهناك قرارات كان لها تأثير على فكر الناس من خلال إعادة الهيكلة وضرب الفساد بقوة، وحينما تم اختيارى عرفت بذلك قبل التكليف بثلاثة أشهر، وقمت بدراسة ملفات الهيئة خاصة السلبيات، وتواصلت مع جميع الجهات، وكان الهدف من وجودى على رأس الهيئة هو أن «المكان محتاج فكر اقتصادى واستثمارى متطور ومختلف».
ترددت معلومات حول تقديم رشوة إليكم.. فما صحة هذا؟
- هذا غير صحيح، وأود أن أؤكد أن هذا لم ولن يحدث، لأن الفاسدين يعرفون جيداً ما سيحدث لهم إذا حاولوا التفكير فى هذا الشأن.
وقعت قيادات الهيئة السابقة فى أزمة بيع أملاك الوقف وشراء أملاك أخرى باسمها.. كيف سيتم حل تلك الأزمة؟
- بالفعل حدث ذلك فى بعض الأوقاف، وتم بيع وقف تابع لأشخاص، وتم الشراء باسم الهيئة وهذا كلام غير منطقى، وما جرى هو استبدال وقف بوقف، وتم تغيير المكان فقط لكن نفس الحجة ونفس الشروط، وتلك الواقعة نادرة جداً، ولم تتكرر بشكل بارز، ويتم حل تلك الأزمة حالياً من خلال إعادة صياغة الشراء باسم صاحب الوقف، وتحويل الوقف الجديد باسم صاحب الوقف القديم.
هل يتم التنازل عن أراضى الوقف لبناء المساجد والمدارس والمستشفيات؟
- لا يباع الوقف لأنه حجة ولا نقدر على بيعه، ويمكن استبدال الأراضى بأراضٍ أخرى وفق نفس الشروط، ولا نستطيع إهدار مال الوقف فهو ليس مالاً خاصاً بنا، ونحن ندير هذه الأصول فقط، سواء كانت أراضى زراعية مستأجرة نأخذ الإيجار، أو أراضى استثمارية، وإذا طلبت المحافظة أو مؤسسة بالدولة شراء الأرض للنفع العام كبناء مستشفى أو صرف صحى نوافق ونعطيها نسبة خصم من مال الأرض ونتعاون معها، لكن يتم استبدال الأرض بأرض أخرى، بنفس شروط الحجة.
متى ينتهى حصر أملاك الأوقاف على مستوى الجمهورية؟
- لم ننته حتى الآن من حصر أملاك وأراضى الهيئة على مستوى الجمهورية وما تم حصره 17 منطقة من أصل 25 على مستوى الجمهورية، لكن التفاصيل الدقيقة حول الحصر الكلى سينتهى فى 2018، وهذا الحصر يتم من خلال الوزارة والهيئة والمناطق وهيئة المساحة، فالأخيرة كشفت لنا أراضى وقف ضائع عن الوزارة والهيئة، وهناك تعديات على بعض أراضى الوقف تمت إزالتها ولكن للأسف عادت مرة أخرى تلك التعديات كما كانت، وحينما ننتهى من الحصر النهائى سنقوم بتعين حراسات من شركة المحمودية التابعة للهيئة على الأراضى المتعدى عليها، وتم تقييم أراضى الهيئة على مستوى الجمهورية بأكثر من 700 مليار جنيه، ولدينا حجم كبير من المشروعات، فلدينا خمس شركات كبرى ونأمل أن تصل خلال السنتين المقبلتين إلى عشر شركات صناعية واستثمارية كبرى، وسأعيد هيكلة شركة المحمودية القابضة ومصنع سجاد دمنهور وسأصفى كل الوجوه الفاسدة، ونحاول الاستعانة ببعض المستشارين الذين يساعدوننا بشكل قوى ولدى ثلاثة مستشارين بالإضافة إلى لجنة التطوير الاستثمارى التى تضم أقوى خبراء الاستثمارى فى مصر سواء كان استثماراً مباشراً أو غير مباشر، وتصدر توصيات وقرارات استثمارية سيكون لها تأثير على فكر وشكل وأداء الهيئة خلال الفترة المقبلة.
وأين كانت الدولة فى موضوع الفساد داخل هيئة الأوقاف طوال السنوات الماضية؟
- أين دور وزارة الأوقاف من ضياع أصول الوقف خلال المائة عام الماضية؟ لو كانت هناك إدارة سليمة خلال الفترة السابقة لكانت الهيئة الذراع الثانية للحكومة لتحقيق أهدافها، ونحن نسعى لنكون صندوقاً سيادياً كبيراً للدولة وندخل فى مشروعات كبيرة بما يخدم مال الوقف والمواطن والدولة والاستثمار والقطاعات الاستراتيجية، وندخل الآن فى شراكة كبيرة مع مستشفى السعودى الألمانى وهى مستشفيات كبيرة فى الشرق الأوسط، وستبدأ بثلاث مناطق فى الإسكندرية والإسماعيلية والقليوبية وسيتم تعميم هذا المشروع على مستوى الجمهورية ونسير فى البورصة بشكل قوى، ودخلنا فى طرح ابن سينا للأدوية، وسنبدأ العمل بشكل استثمارى، ونحصل على أعلى عائد فايدة فى الأسواق للودائع والحسابات الجارية.
وماذا عن هيئة حصر أموال الأوقاف برئاسة المهندس إبراهيم محلب؟
- يقوم المهندس إبراهيم محلب بجهود عظيمة فى ملف هيئة الأوقاف، ويسهم فى حل جميع المشاكل المتعلقة بعمل الهيئة وعودة أراضيها، وخلال الاجتماع الأخير ناقشنا هيكلة مصنع سجاد دمنهور، وكيفية التحرك فى هذا الشأن من خلال تحديث الماكينات وتوسيع الإنتاج والبيع فلا يكون البيع للمساجد فقط، بل ننافس فى الأسواق ثم يتم التصدير على مستوى الشرق الأوسط، كذلك مشروعات الإسكان والانتهاء منها، والاستفادة من معدل دوران رأس المال، ونسعى خلال الفترة المقبلة لتشغيل الشركات وإدارة الكيان بشكل يسهم فى تعظيم أملاك الوقف وأصل بالوقف للنفع العام، ونحن نسهم فى خدمة الدولة بشكل يسهم فى النهوض بقوة، وحينما توليت المنصب قال لى المهندس إبراهيم محلب «خد بالك من المكان فيه مشاكل كثيرة ومحتاج تعد له العدة»، والحقيقة أنه داعم كبير ويقف معنا حال وجود أى مشكلة، وساهم فى حل مشاكلنا فى محافظات المنيا والشرقية والصعيد.
وهل نفذت توصيات «محلب» لك؟
- أجتهد ومعى فريق من العمل طوال اليوم، وهناك تعاون بينى وبين رؤساء المناطق لم يحدث طوال السنوات الماضية، وكان كل موظف يفعل ما يحلو له، ويعمل بشكل منعزل، لكن الآن لا يجرؤ موظف على القيام بفعل خطأ، وأرسل شخصيات من عندى بالهيئة بالمناطق لمتابعة سير العمل بها كأنهم مواطنون عاديون ويقدمون تقارير رقابية، وهناك تعاون كبير بينى وبين الجهات الأمنية ونحارب الفساد بكل ما تتخيله، وأى موظف يأتى عليه اشتباه لا يبقى فى مكانه.
وبماذا ترد على من يتهمك باستمرار إهدار أموال الوقف؟ وماذا عن التعاون مع الرقابة الإدارية؟
- هذا الكلام غير صحيح بالمرة، والرئيس السيسى يهتم بشكل كبير بهذا الملف للحفاظ على الوقف، ووقف النهب القائم فيه، وتلك القصة انتهت تماماً ولن يجرؤ أحد على المساس بأى قطعة أرض للوقف، والمقبل أفضل. وتعد هيئة الرقابة الإدارية شريكاً لنا إدارياً وليس استثمارياً، فالقرار الاستثمارى منفرد لكنهم يساعدوننا فى الإدارة وينهون جميع المشاكل الموجودة، وهناك مئات القضايا فى الرقابة الإدارية بتهمة الرشاوى.
تملك الهيئة 60% من أراضى الإسكندرية.. ما خطة التطوير الخاصة بها؟ وهل هناك مساجد تم إنشاؤها على أرض الوقف؟
- بالفعل نمتلك 60% من الإسكندرية، ونسعى للاستثمار بشكل كبير بها، فلدينا أراضٍ مميزة بالمحافظة. وهناك بالفعل مساجد تمت إقامتها على أرض الوقف، وتلك الأراضى ملك لوزارة الأوقاف، وهى التى تحدد لى الأراضى التى أديرها والأراضى التى لا أديرها.
هل طالبت بصلاحيات مطلقة لإدارة الهيئة؟ وماذا عن خطط مجلس إدارتكم للأربع سنوات المقبلة؟
- بالفعل، وتم رفضها من قبل اللجنة المشكلة لفصل الهيئة عن وزارة الأوقاف، فقالوا إن ذلك لأسباب شرعية. وأسعى لصناعة الكثير خلال السنوات المقبلة، وعلى رأس الأولويات أن تكون هيئة الأوقاف صندوقاً سيادياً كبيراً لمصر تعتمد عليه الدولة فى الاستثمار والأهداف السيادية وتعظيم مال الوقف وتغيير الشكل العام.
