رئيس جامعة عين شمس: ميزانية مفتوحة للأنشطة الطلابية لمحاربة الفكر المتطرف

السبت 13-01-2018 AM 10:17
رئيس جامعة عين شمس: ميزانية مفتوحة للأنشطة الطلابية لمحاربة الفكر المتطرف

عبدالوهاب عزت

قال الدكتور عبدالوهاب عزت، رئيس جامعة عين شمس، إن الجامعة ترصد ميزانية مفتوحة للأنشطة الطلابية بمختلف أنواعها لمحاربة الفكر المتطرف وهدم الطرق التى يستغلها هؤلاء المتطرفون للوصول إلى عقول الطلاب لتشتيت أفكارهم تجاه الدولة.

وأضاف عزت لـ«الوطن»، أنه يأمل فى المستقبل إنشاء فرع لجامعة عين شمس بالعاصمة الإدارية الجديدة أو المشاركة والتوأمة مع جامعات أخرى، مشيراً إلى أن تقدم الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية للجامعات أثبت أن التعليم فى مصر يتطور دائماً وأنه بخير، مؤكداً أنه تم إنجاز 90% من قانون تنظيم الجامعات الجديد.

وأكد رئيس جامعة عين شمس أنه يأمل صدور قانون «حوافز البحث العلمى»، كى تستطيع الجامعة وباقى الجامعات الاستفادة من أفكارها البحثية وتسويقها.

«عزت» لـ«الوطن»: الجامعة مكان لتعلم السياسة وليس لممارستها.. والمدن الجامعية تمثل عبئاً على الميزانية

هل هناك نظم حديثة لوضع الامتحانات تتبعها الجامعة؟

- العملية التعليمية هى عملية ديناميكية، والعلم دائماً متغير، وهو ما ينعكس على الامتحانات بكل مشتملاتها، وجامعتنا دائماً لها الريادة فى تغيير أساليب وضع الامتحانات، بدليل أن هناك امتحانات مقالية وامتحانات على طريقة «البابل شيت» والـ«MCQ»، ودائماً طرق وضع الامتحانات تتواكب مع التطور الذى يحدث دائماً للمناهج، كما أن الامتحانات عملية لوجيستية ضخمة، فعين شمس تستعد سنوياً لاستقبال 200 ألف طالب وطالبة بامتحانات التيرمين، فى وجود جو هادئ ويسير.

حدثنا عن شهادة التخرج الجديدة ذات العلامة المائية التى يصعب تزويرها؟

- الشهادة الجديدة هى الشهادة المؤقتة التى كان يأخذها الطالب تحت مسمى «شهادة تخرج»، ولكن ما حدث هو أن الجامعة بدأت فى تحديثها وطباعتها بالتعاون مع جهة سيادية، فقمنا باستيراد هذه الشهادة من اليابان وهى مثل ورقة البنكنوت غير قابلة للتلف، وعمرها الافتراضى 200 عام، وغير قابلة للحريق بارتفاع درجات الحرارة، وتطبع بطريقة معينة وأحبار معينة وكذلك الأختام ومؤمنة بعلامة مائية، وتم تطبيقها منذ فترة، وندرس حالياً تطبيقها على طلاب الدراسات العليا.

مستشفيات الجامعة تستقبل سنوياً 1.5 مليون مريض.. وإنجاز 90% من قانون تنظيم الجامعات الجديد

وما خطتكم لتطوير المدن الجامعية الفترة المقبلة؟

- الجامعة دائماً تعمل على تطوير المدن الجامعية من حيث المنشآت والمطاعم والمكتبات وصالات الجمانيزيوم والمذاكرة بما يتلاءم مع احتياجات وحياة الطالب اليومية، كما أنها تلتزم بتسكين جميع المغتربين وفقاً لبنود القانون ووفقاً للقدرة الاستيعابية للمدن، والمقدرة بـ6 آلاف طالب وطالبة، ونلتزم بقرارت «الأعلى للجامعات» بشأن قيمة المصروفات للمدن بـ350 جنيهاً فى الشهر، ولكن الجامعة تدعم المصروفات لكل طالب بـ200 جنيه من الحسابات الخاصة، والمدن الجامعية تمثل عبئاً كبيراً على الميزانية ولكننا ملتزمون به تجاه أولادنا من الطلاب.

هل سيكون للجامعة مقر فى العاصمة الإدارية الجديدة؟

- التخطيط الخاص بالعاصمة الإدارية الجديدة يشير إلى إنشاء 6 فروع لجامعات عالمية، وهذه الفروع ستمنح الشهادات بنفس المواصفات التى تمنحها الجامعات الأم، فمن الممكن أن تكون هناك شراكة بين جامعة عين شمس وأحد هذه الفروع، وأتمنى أن يكون فى المستقبل فرع لجامعة عين شمس.

كم كلية بالجامعة حصلت على اعتماد الجودة؟

- 11 كلية حصلت على الجودة والخطة المستقبلية نعمل على اعتماد الجامعة بالكامل.

وما وضع الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية مثل تصنيف شنغهاى والـQS؟

- الوضع ممتاز، فالجامعات المصرية تقدمت عما كانت عليه فى التصنيفات العالمية سابقاً، لأول مرة يدخل عدد من الجامعات المصرية مثل «القاهرة وعين شمس والإسكندرية وعدد من الجامعات الإقليمية» تصنيف «شنغهاى» الصينى، وكذلك تصنيف التايمز، والتصنيف يقاس من خلاله موضوعات كثيرة توضح مدى ومستوى التقدم الذى وصلت إليه الجامعة فى التعليم وطرق التدريس والمناهج، من حيث قياس قدرة الخريج على المنافسة فى سوق العمل، وكذلك قياس طرق التدريس والنشر العلمى والمرجعيات العلمية، والجامعة كلما تبذل مجهوداً فى هذه الأشياء يرتفع تصنيفها عالمياً، ونسعى لرفع مستوى الجامعة وتحقق أرقاماً أفضل فى السنوات المقبلة.

تقدم الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية مؤشر قوى على تحسن التعليم

هل تقدم الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية مؤشر قوى على تحسن التعليم فى مصر؟

- طبعاً، دخولنا فى التصنيفات العالمية وتقدمنا مراكز عديدة يعطى مؤشراً قوياً على تحسن التعليم فى مصر.

هل الجامعة تسمح بممارسة السياسة داخل الحرم الجامعى؟

- لا، ويجب أن نفرق بين «العلم بالسياسة وممارسة السياسة»، بمعنى أن الجامعة هى مكان للعلم بشتى صوره، أى إننا نعلم السياسة والنظريات السياسية المختلفة، والفرق بين الرأسمالية والاشتراكية، لكن ممارسة السياسة تكون خارج أسوار الجامعة ولها أماكنها المعروفة، والجامعة ترشد الطالب لما هو مطروح وتوضح له حقيقة الأفكار إذا ما كانت ضالة أو غير ضالة عن طريق الإثبات القائم على التطبيق الفعلى والواقع، وعليه حرية الاختيار، ولا توجد أى تيارات سياسية أو تكتلات حزبية بالجامعة.

ما رؤية الجامعة لتطوير المناهج؟

- المتعارف لدى الجميع أن من لا يسعى للتقدم والتطوير المستمر يتخلف عن قطار المستقبل، والجامعة عبارة عن مصنع، مخرجها يتمثل فى إنتاج شخص سوى وقوى وذى شخصية قادرة على المنافسة فى سوق العمل، بمعنى أن الجامعة مطالبة ببناء شخص يتمتع بالعديد من المهارات الحياتية الممزوجة بالعلم كى يتأقلم مع سوق العمل بعد تخرجه، فنحن فى تطوير دائم للمناهج الدراسية.

كيف تواجه الجامعة وتحصن طلابها من الفكر المتطرف؟

- الجامعة منذ 4 سنوات تنتهج أسلوباً مختلفاً عن باقى الجامعات فى مواجهة الفكر المتطرف والإلحاد، خاصة أن عقل الطالب هو عبارة عن وعاء، ونحن نعمل هنا على شغله وملء الفراغات الموجودة به، من خلال تغذيته بالثقافة والرياضة والقوافل التنموية والرحلات الاجتماعية وغيرها بالكثير مما يجعله إنساناً سوياً وناضجاً فكرياً محباً لدينه ووطنه، يستطيع من خلاله مواجهة أى فكر معاد للإنسانية، كما أن الجامعة أخذت على عاتقها ملء الفراغ الفكرى لدى الطلاب بشتى الأنشطة بجانب الحياة العلمية والعملية، ورصدت للأنشطة بأنواعها ميزانية مفتوحة كى تستطيع من خلالها محاربة الفكر المتطرف.

حدثنا عن المنظومة الأمنية لجامعة عين شمس؟

- المنظومة الأمنية من الأساسيات لدى الجامعة، وذلك للحفاظ على حياة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمنشآت، حيث يتم تنظيم دورات مكثفة لرجال الأمن الإدارى فى كيفية التعامل مع الطلاب، بالإضافة إلى تركيب كاميرات وبوابات إلكترونية على بوابات آداب وعلوم بقيمة 5 ملايين جنيه، كما قمنا بوضع خطة للبدء فى الحرم الثانى «ب»، بداية من التيرم الثانى وبعد ذلك سنتفرغ للكليات الخارجية مثل «التربية والبنات وزراعة والهندسة».

ما أبرز المشروعات الطبية التى تنوى الجامعة تنفيذها الفترة المقبلة؟

- مجلس إدارة جامعة عين شمس يعطى أولوية للمنظومة الطبية بمستشفيات عين شمس الـ13 بأنواعها المختلفة، وذلك لأننا نتعامل مع أرواح للبشر، وبالتالى هناك الجديد فى كل قسم من أقسام الطب، سواء كان على مستوى التدريب المستمر للبشر، أو استخدام أحدث الأجهزة الطبية، فسوف يتم خلال أيام افتتاح مركز تعقيم مركزى لمستشفيات جامعة عين شمس بدعم من البنك الأهلى، بالإضافة إلى افتتاح مستشفى الأطفال التخصصى الجديد مكون من 7 أدوار متكررة بطاقة استيعابية 260 سريراً يحتوى على جميع التخصصات، وافتتاح وحدة الاستقبال والطوارئ بعد تجديدها.

لكن البعض يقول إن الخدمة الطبية بمستشفيات الدمرداش غير لائقة؟

- اللغة الوحيدة التى نتحدث من خلالها عن مستوى أى خدمة، هى لغة الأرقام، فمستشفيات جامعة عين شمس هى ثانى أكبر مستشفيات جامعية فى مصر، حيث تحتوى على 4 آلاف سرير علاجى، وعدد المرضى المترددين على العيادات الخارجية مليون ونصف المليون سنوياً، منهم 220 ألف مريض يحجز سنوياً، بالإضافة إلى إجراء 160 ألف عملية جراحية فى العام الواحد، بداية من عمليات الطهارة للذكور، نهاية بعمليات زراعة الكبد.

كيف تعالج نقص أسرة الرعاية المركزة بالمستشفيات الجامعية؟

- أسرة الرعاية المركزة ليست مشكلة مستشفيات جامعة عين شمس وحدها، وأحب أن أوضح أن سرير الرعاية المركزة ليس سريراً وشاشة وجهاز تنفس وغيره، فسرير الرعاية المركزة هو طبيب وطاقم تمريض، والأزمة هى قلة توافر الكوادر الطبية المدربة للتعامل مع حالات الرعاية المركزة سواء كان الاحتياج فى الكوادر الطبية أو التمريضية، وهو ما تعمل جامعة عين شمس حالياً على أن تتلاشاه الفترة المقبلة من زيادة عدد الأسرة وتدريب الكوادر، لأننا بحاجة فعلية لزيادة الأسرة.

ننتظر موافقة «النواب» على قانون «حافز البحث العلمى» للاستفادة من تسويق الأبحاث

إلى أين وصل قانون تنظيم الجامعات الجديد؟

- أعتقد أن 90% من القانون تم إنجازه، خاصة أن هناك العديد من البنود فى قانون تنظيم الجامعات 49 كما هى ولم يتم تعديلها، وأن ما ينظر فيه هو ما يحتاج لتعديل، مثل البند الذى ينص على نظام الإجازات الذى يؤثر على الأداء العملى لأعضاء هيئة التدريس فى الجامعات فسوف يتم النظر فيه.

عدد من الأطباء أشاروا إلى أنه لم يؤخذ رأيهم فى مناقشة بنود قانون المستشفيات الجامعية؟

- هذا كلام غير صحيح، فقد شكلت 4 لجان مختلفة لمناقشة بنود القانون، بالإضافة إلى أنه تم أخذ رأى عدد كبير من الأطباء أثناء وضعه، وأى قانون ينقسم لشقين، الأول فى مواد القانون، والثانى اللائحة التنفيذية للقانون، والقانون هو عبارة عن مواد عامة تحكم العلاقة بين جميع العاملين بالمستشفيات من هياكل إدارية وتنظيم العمل بها، أما الجزء المالى الموجود فى اللائحة التنفيذية فلم يطرح حتى الآن، وتجرى المشاورات تجاهه.

حدثنا عن إدارة الأزمات والكوارث التى أنشأها الأعلى للجامعات فى اجتماعه الأخير؟

- هى إدارة الهدف منها ربط المستشفيات الجامعية ببعضها، وأنه أصبح من الضرورى أن تكون لجنة عليا تنسيقية بين جميع الأطراف ليس فى وضع الخطط للمستشفيات فقط، ولكن للتنسيق فيما بين المستشفيات، وذلك لإيجاد تنسيق تام فى حدوث أى كوارث أو أزمات قد تحدث لا قدر الله.

كيف تستفيد جامعة عين شمس من المراكز البحثية الموجودة بها؟

- المراكز البحثية بالجامعات هى عبارة عن منارة للاكتشافات والأبحاث التى تخدم المجتمع، ونأمل الفترة المقبلة صدور قانون «حوافز البحث العلمى» والموافقة عليه، الموجود حالياً فى مجلس النواب، لأنه سيتيح للجامعات أن تنشئ شراكات أو شركات لكى تستطيع الاستفادة من الأفكار البحثية التى تنتجها المراكز البحثية المتنوعة بها، وتستطيع أن تطبقها على أرض الواقع والاستفادة منها وتسويقها سواء كان لخدمة وصالح الدولة أو الجامعة أو الباحث.

ما رأيك فى الدعوات التى تطالب بعودة قوات الشرطة مرة أخرى للحرس خاصة أنه يوجد حكم قضائى يمنع دخولها؟

- الحكم القضائى ينص على عدم التدخل الشرطى فى شئون الحياة الجامعية، وليس بمنع الاستعانة بقوات الشرطة تحت أى بند، فنحن فى جامعة عين شمس نستعين بقوات الشرطة فى تأمين مداخل ومخارج وأسوار الجامعة وكذلك الكليات الخارجية، أما وقت صدور الحكم فكان يقصد به وضع تدخل قوات الشرطة فى الوقت آنذاك.

 

رئيس جامعة عين شمس فى حواره مع «الوطن»

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل