نادر رياض: كيلو الأرز يستهلك 5 آلاف لتر ماء.. واللحم 10 آلاف

كتب: جهاد الطويل

نادر رياض: كيلو الأرز يستهلك 5 آلاف لتر ماء.. واللحم 10 آلاف

نادر رياض: كيلو الأرز يستهلك 5 آلاف لتر ماء.. واللحم 10 آلاف

"ما أحوجنا في مصر للحفاظ على ماء النيل مصدر الحياة الرئيسي للشعب"، بهذه الكلمات اعتبر الدكتور نادر رياض رئيس مجلس الأعمال المصري-الألماني، أن مواجهة ملف المهدر من المياه هي معركة اليوم والغد، "فلم يعد أمامنا غير  التفوق في مواجهة ملف الإهدار"، معتبرا إياه التحدي القادم "فموضوع المياه له أهميته وخصوصا في وقتنا الحاضر".

وقال رياض، لـ"الوطن"، إن الفاقد من المياه نوعان، يُفقد دونما نستطيع له منعا مثل الفاقد من بحيرة السد العالي سواء بالتبخير لأعلى أو بالتسرب من باطن البحيرة إلى المياه الجوفية، أو من خلال الفالق الإفريقي الذي يمر بالبحيرة، والمهدر أي ما يفقد من الطاقات والموارد ويمكن منعه، ومع ذلك لا نمنعه سواء كان سبب عدم المنع يرجع إلى الإهمال أو الغفلة أو الجهل.

وأرجع الإهدار في المياه لأسباب عديدة منها بسبب استخدام تكنولوجيا دون المستوى إلى العمالة غير مدربة وغيبة الخطط والمعدلات المدروسة، مشيرا إلى أن الزيادة الهائلة في المهدر من مياه الشرب تمثل زيادة هائلة مهدرة في تكاليف عملية تنقيه المياه، يمكن تجنبها لو استطعنا تخفيض نسبة هذا المهدر إلى درجة مقبولة تتماشى مع المعدلات العالمية "7-10%"، بتطبيق المواصفات القياسية على المحلي والمستورد من المحابس والوصلات، مع تطبيق شرائح سعرية متدرجة على استهلاك المياه.

وكشف رياض أن الدراسة التي أجراها الدكتور يورج رخنبيرج مستشار جهاز البيئة الاتحادي التابع للحكومة الألمانية بشأن المياه، يخلص إلى أن المحتوى المائي الذي يدخل جسم الإنسان أو استهلاكه بصورة أخرى لا ينحصر في مياه الشرب ومشتقاتها التي يتناولها الإنسان، والتي لا يتعدى 1400 لتر في العام، وقال إن كيلو الأرز الذي يتناوله الإنسان يحتاج مكونا من المياه في زراعته حتى ينضج ويصبح صالحا للأكل تبلغ قيمته 5 آلاف لتر من المياه، أما كيلو اللحم البتلو فيحتاج لأكثر من 10 آلاف لتر من المياه هو استهلاك العجل خلال دورة حياته التي تنتهي بإنتاج كيلو اللحم.

وأضاف: كما أورد أن المكون المائي لإنتاج بنطلون الجينز يصل إلى 5 آلاف لتر قبل أن يصبح جاهزا للاستعمال، أما كيلو البن فبلغ رصيده من المياه رقما غير متوقع، إذ بلغت قيمته 20 ألف لتر، والنبيذ المستخرج من العنب بلغ رقما كبيرا أيضا يفوق غيره من المشروبات، حيث تبلغ قيمته ألف ضعف من المياه للسعة اللترية للنبيذ.

وتابع: امتدت تلك القائمة الطويلة لتشمل كافة مدخلات جسم الإنسان من الموارد الغذائية وكذا مدخلات حياته من المنتجات والمواد مترجمة إلى قيمة مائية تقاس باللتر، أسوة بالمتبع من قبل من قيمة حرارية تقاس بالسعرات الحرارية يعرفها جيدا المهتمين بالرشاقة والتعامل مع مرض السكر، تضمنت منتجات الألمونيوم والصلب المخصوص والصلب غير القابل للصدأ، والأسمنت والحديد والكيماويات ورصف وتعبيد الطرق وصناعات المشروبات المختلفة، لتخرج لنا بهذا الرقم لاستهلاك الفرد الألمانى من عنصر المياه والذي بلغ 500 متر مكعب، أي 50 ألف لتر كل عام.

وأوضح: لم تهمل الدراسة التعرض للفاقد والمهدر من المياه داخل ألمانيا، وقارنت ذلك ببعض الدول المجاورة، فأشارت إلى أن ألمانيا يهدر منها نحو 14% من موارد المياه الإجمالية، نتيجة للتبخر والانسكاب والغسيل غير المرشد للسيارات وغسيل أوعية الطعام وغسيل الملابس غير الموفر للمياه، موضحة نسبته من إهدار المياه نتيجة لتلوثه بمواد يصعب استخلاصها منه في مراحله اللاحقة.

وأوردت الدراسة أن بريطانيا تأتى فى المرحلة التالية لألمانيا في نسبة إهدار المياه والتي قدرتها بـ19%، أما فرنسا فبلغت نسبة إهدار المياه فيها 26%، وأتت ايطاليا برقم 28% من نسبة إهدارها لمواردها من المياه.

وتساءل رياض: "هل لأحد المراكز البحثية في مصر وهي كثر أن يفيدنا عن نسبة المهدر من المياه في مصر أسوة بباقي الدول حتى تكتمل الرؤية؟".


مواضيع متعلقة