الجندي يضغط جرح المهاجرين الصعايدة: التنمية تذكرة العودة

كتب: سلوى الزغبي

الجندي يضغط جرح المهاجرين الصعايدة: التنمية تذكرة العودة

الجندي يضغط جرح المهاجرين الصعايدة: التنمية تذكرة العودة

حالة من الجدل وصلت إلى مطالبة نواب باعتذار وزير التنمية، أعقبت تصريحه الذي أدلى به بعد سويعات من تعيينه في المنصب الجديد.

وقال اللواء أبو بكر الجندي، متحدثا حول التكليف الرئيسي بتنمية الصعيد وتشجيع الاستثمار فيه "نبطل نخلي الصعايدة يركبوا القطر ويجو القاهرة يدوروا على فرص عمل ويعملوا لنا هنا عشوائيات".

تلك العبارة التي استشاطت لها مواقع التواصل الاجتماعي وأثارها عدد من أعضاء مجلس النواب معتبرينها إهانة يتوجب الاعتذار عنها، استطلعت "الوطن" آراء "صعايدة" يتخذون من القاهرة مقرًا دائم للعمل والاستقرار.

في كلية الهندسة الزراعية بجامعة القاهرة مضى محمود عبدالعزيز سنوات دراسته حتى تخرجه ليبدا مشوار تحضير الماجستير، والعمل بأكاديمية البحث العلمي، تلك الرحلة التي استغرقت سنوات ومازالت مستمرة خاضها ابن محافظة سوهاج، الذي أتى إلى القاهرة تاركًا موطن ولادته "مفيهوش مصانع ولا أكاديمية تانية" على الأقل مقارنة بمدن الدلتا.

لا يعتبر الحديث عن تنيمية الصعيد أزمة ولكن يتمنى محمود أن يقال بـ"ذوق وحنكة" لا تتخللها عنصرية أو إهانة، ولا يرى عيبًا في أن تتم تنمية الصعيد دون الحديث عن الفصل "إحنا بنتكلم عن دولة فيها حرية حركة.. والفصل مش مقبول".

الصعايدة لا يبنون العشوائيات، حسب محمود، فإن أغلب العقارات يشيدها أبناء الصعيد المقتدرين ويحيوون الأماكن المهجورة بأبراج سكنية "حتة إنها مخالفة دي إجراءات مع الحي معرفش عنها حاجة، لكن الواضح أنهم بيبنوا عقارات ودي تنمية".

من الدراسات العليا إلى دبلوم التجارة، تجمع القاهرة أبناء الصعيد، فجاءها عبدالرحمن عبدالهادي منذ 4 سنوات، ليفتح مشروع "سوبر ماركت"، رغم أنها في منتصف العشرينيات إلا أنه لم يجد في بلده المنيا فرصة عمل ما اضطره إلى المجيء بعد تشجيع من سابقين خاضوا تلك التجربة ونجحوا "لو هيرحلونا يخلوا اللي في أمريكا وتركيا يرجعوا بقا القاهرة"، وجهة نظر عبدالرحمن التي يرفض فيها الحديث عن ترحيل الصعايدة.

رغم الآراء السابقة، يؤيد حمادة عبدالمنعم حديث الوزير، فهو يعمل في القاهرة منذ 10 سنوات في إحدى شركات الصرافة الخاصة، قلة فرص العمل في موطنه المنيا اضطرته إلى الارتماء في أحضاء القاهرة المزدحمة، لتصير مع السنين حائلًا في التواصل مع والديه "مش عارف من العيد أسافر أشوف أبويا وأمي".

"كلامه الصح، الظلم اللي في البلد بيخلينا نيجي هنا"، رأي "حمادة" الذي تزوج واستقر هنا، أن من توابع الظلم المتثمل في عدم تنمية الصعيد وخلق فرص عمل بها أنه لا يستطيع رؤية والديه لشهور بسبب رفض المكان إعطائه إجازات ليكون الرد "هما يجولك هنا".


مواضيع متعلقة