5 مواقف مؤثرة في حياة الحضري: دموع وافتقاد وحنين للأهلي
5 مواقف مؤثرة في حياة الحضري: دموع وافتقاد وحنين للأهلي
إذا لم يكن هناك لقب رسمي بهذا الشكل، فإن هناك اتفاقا ضمنيا بين الجماهير وعشاق الكرة، يمنح الحضري الأفضلية ويعتبره أهم حارس مرمى مصري في التاريخ.
حقق "الحضري" أرقاما هائلة مع الأهلي ومنتخب مصر في العصر الذهبي (2005 - 2011)، جعلته الأفضل في إفريقيا، عدد ضخم من المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه، تصديات لنسبة كبيرة من ركلات الترجيح، ومصدر ثقة واطمئنان لملايين المصريين، وخلافا للأرقام فإن عصام الحضري كان حارسا مبهرا، يفعل السحر بمنتهى البساطة، تصديات أخطبوطية وإنقاذ لا يُصدق ورشاقة نادرة، ينتزع آهات المعلقين على تصدياته أكثر من آهات الأهداف الجميلة والبطولات، وفيما يلي 5 مواقف كان فيها الحضري إنسان غير البطل الذي نعرفه، بماسبة عيد ميلاده الـ45.
1- فرط مشاعر البدايات، فرحا وحزنا
عام 1995 خسر منتخب مصر إحدى مباريات تصفيات أولمبياد 1996، كان الحضري حارسا أساسيا يتلمس خطواته الأولى في المنتخب، لم يكن صاحب تجربة كبيرة ولم يختبر مشاعر الخسارة كثيرا لذلك ارتبكت كلماته بسبب البكاء الحار وعدم اعتياد الكاميرات، يواسيه الحارس البديل مصطفى كمال بينما يواصل هو البكاء
2- الحنين للأهلي
في نهاية 2010 كان قد مر عامان على الرحيل الغريب والمفاجئ للحضري من الأهلي، رحلة احتراف قصيرة في "سيون" السويسري، ثم عودة إلى نادي الإسماعيلي، هناك لحظة ما داهمه النضج فيها ليدرك أنه أخطأ، خدعه عنفوان الشباب وأضواء النجاح والإطراء المتواصل، والمستحق أيضا، وربما لمعان المال، آمن الحضري أنه سيشق الطريق مهما كانت وعورته ومهما كلفه الأمر، ثم عاد في 2010 أكثر نضجا، عاد ممتلئا بالحنين يدرك ما فعله، لا يكف عن الاعتذار ولا يتوقف في كل لقاء تلفزيوني عن طلب الصفح من إدارة "الأهلي"، كانت الكلفة أكثر من تلك التي توقع أنه قادر على احتمالها: ابتعاد أبدي عن "البيت".
في لقاء مع مدحت شلبي، أصر "الحضري" على الاعتذار، أكد أنه لايزال يشجع الأهلي ويجلس أمام التلفزيون يتحرك مع كل هجمة له، يطالب رئيس النادي حسن حمدي باعتباره "ابنه المخطئ"، يتساءل "لو ابنه غلط هيسيبه كده؟"، يشدد على رغبته في العودة "الأهلي قدامي على طول ولا بيبعد عن عيني ودماغي، أنا أخطأت وكنت حزين على اللي حصل ومش عايز حد زعلان مني".
3- وفاة الأب
في منتصف 2010 توفى والده، كان وجه الرجل معروفا للجماهير، أب عجوز ريفي أصيل المظهر واللسان، طيب الملامح يظهر بعد كل بطولة للأهلي أو منتخب مصر يهنئ الفريق ويدعو له ويبلغ اللاعبين تحيات البسطاء، وحين عرض فيديو للأب الراحل وهو يحتفل بإحدى بطولات المنتخب الوطني في دمياط، تدمع عيناه الحضري ويقول بصوت مرتعش "كلنا افتقدناه، في بيتي أنا وإخواتي ووالدتي".
4- اقتراب حلم المونديال
قبل عام من الآن، فازت مصر على غانا في "برج العرب" بهدفي محمد صلاح وعبدالله السعيد، بدا حلم المونديال في هذه اللحظة قريبا للغاية، الفوز على أقوى فرق المجموعة، وانتظار مباريات أكثر سهولة أغلبها على ملعبك يجعلك أكثر تفاؤلا بشأن التأهل.
عقب انتهاء المباراة، توارى عصام الحضري داخل أحضان أحمد ناجي، توارى عن أعين عشرات الآلاف في المدرجات وملايين في المنازل، لينخرط في البكاء.
5- حسرة الجابون 2017
تسير قصة الحضري جنبا إلى جنب مع قصة منتخب مصر في السنوات الـ15 الأخيرة، بزوغ كبير وتتويجات متتالية وعصر ذهبي جعل الحضري من أفضل حراس العالم، وجعل مصر رقما صعبا وسط المنتخبات، ثم أفول وانهيار ترنح فيه "السد العالي" بين الزمالك والإسماعيلي والاتحاد السكندري.
وفي 2017، كانت فرصة "الحضري" للعودة إلى النجومية، ولإعادة منتخب مصر إلى مكانته الطبيعية، عاد "الحضري" من بعيد بعدما كان حارسا احتياطيا، تحولت الأمور ليقود منتخب بلاده لتحقيق بطولة لم يتأهل لها من الأساس على مدار 3 دورات سابقة، يخسر "الفراعنة" في الدقائق الأخيرة أمام الكاميرون لتحرم القائد "الحضري" من تحقيق مجد شخصي لا درامي، فيخرج حزنه في صورة بكاء.