حفيد «نجيب» أرسلت طلبا لمقابلة مرسى و«محدش رد علىَّ»

كتب: أحمد الشمسى

حفيد «نجيب» أرسلت طلبا لمقابلة مرسى و«محدش رد علىَّ»

حفيد «نجيب» أرسلت طلبا لمقابلة مرسى و«محدش رد علىَّ»

أصر على مقابلة المشير فقال له: إحنا بنعاملكم كأبناء ضابط جيش وليس رئيس جمهورية أمام التليفزيون اتخذ جلسته، يحمل حفيد أول رئيس لمصر كثيراً من ملامح جده، ورغم ذلك يسخرون منه: «بقى انت حفيد محمد نجيب.. هأ هأ.. طب ازاى؟ ده انت حتى مامعكش عربية».. فقد اعتادوا أن يملك أبناء الرؤساء الكثير، لذا كان مستحيلا أن يصدقوا كلمة من «محمد» الحفيد الذى صارع من أجل تخليد اسم جده الذى هُمش بفعل فاعل هو «جمال عبدالناصر» -حسب قوله. لم يُعاصره كثيراً، فقد توفى الجد ومحمد ابن 6 سنوات، لكنه يتذكر جيداً تفاصيل اليوم الذى رحل فيه الجد: «لقينا الظباط بيطلعونا من البيت بهدومنا وبيخرجونا بالقوة.. رموا العفش على الرصيف وقالولنا: (خلاص المكان ده مابقاش بتاعكم)». «كان جدى مؤمن جدا وطيب، ومن ضمن الحاجات الغريبة كان بيسامح للدرجة اللى ماينفعش حد فيها يسامح».. هكذا يصف محمد الرئيس نجيب، الحفيد الذى ورث الحرمان عن والده وأعمامه، بعد الانقلاب على «نجيب» عام 1954، يقول: «عائلتنا كلها طالها الأذى بسبب جمال عبدالناصر.. ده حتى اسمه نجح فى محوه من كتب التاريخ المدرسى».. وقتها جاء «فاروق» -ابن الرئيس- لوالده يسأله: «هوّ صح يا بابا انت كنت رئيس جمهورية.. أصل كتب التاريخ بتقول إن جمال عبدالناصر هو أول رئيس».. ليرد عليه الأب فى استكانة: «دى مشيئة الحاكم يا ابنى». أما ابنه الثانى «على» فتم قتله فى ألمانيا -التى كانت مكان دراسته- حيث اشترك فى مظاهرات ضد اليهود وحرق علم النجمة السداسية، فنجح بعض المتعصبين فى النيل منه عندما كان يمر فى أحد الشوارع، قتلوه بعد أن صدموه بسيارتهم، ويُضيف الحفيد: «فيه كلام تانى بيقول إن جمال عبدالناصر قتله.. بس مش عارف ده صح ولا لأ». «حفيد الرئيس محمد نجيب» هى الجملة التى ارتبطت بـ«محمد» وظلت تطارده حتى عندما كان يأمل فى الالتحاق بالكليات العسكرية: «كانوا بيقفوا فى طريقى لما بيعرفوا إنى حفيد الرئيس.. مرة ضيعولى ورقى، ومرة تانية هددونى». يوم 23 يوليو بالنسبة للحفيد هو أثقل الأيام، خاصة فى عهد النظام السابق: «كنت باستنى مبارك يقول إن جدى هو أول رئيس للجمهورية لكن ده ماكنش بيحصل».. حتى المسلسلات الدرامية تناسته: «مسلسل حليم مطلعين محمد نجيب شخصية غلبانة جداً، لدرجة إن صلاح سالم ضرب الباب برجله ودخل عليه وقال له (انت فاكر نفسك رئيس جمهورية بجد ولا أيه)». حفيد «نجيب» ثائر على خطى جده شارك مع ثوار يناير فى التحرير لإسقاط النظام الذى يتذكر منه ذهابه إلى جمال مبارك الذى رفض مقابلته، قرر تغيير المسار فاتخذ طريق صلاح سالم -السفاح الذى أطلق اسمه على أكبر شوارع العاصمة حسب قوله- واتجه إلى المشير حسين طنطاوى الذى أكد له: «إحنا بنتعامل معكم كأبناء لضابط بالقوات المسلحة مش لرئيس جمهورية».. موقفه بالنسبة للرئيس مرسى سلبى، فهو لا يؤيده ولا يعارضه: «بعت له طلب عشان اقابله وماحدش رد علىّ».