محمود مسلم: مرسي طلب من القوات المسلحة أن تُدرب الجيش السوري الحر

كتب: محمد عاشور

محمود مسلم: مرسي طلب من القوات المسلحة أن تُدرب الجيش السوري الحر

محمود مسلم: مرسي طلب من القوات المسلحة أن تُدرب الجيش السوري الحر

قال الكاتب الصحفي محمود مسلم، مدير تحرير جريدة "الوطن"، إن الرئيس عدلي منصور رجل غير مُسيس، وبالتالي فكان على الحكومة أن تقوم بدورها السياسي بالتشاور والحوار مع الأحزاب، بدلا من أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت، الذي يقوم بهذا الدور حاليا. وأضاف مسلم، خلال لقائه على فضائية "سي بي سي"، أن هناك مسافة شاسعة بين إدراك القوات المسلحة والشرطة لمشاكل البلد، وبين إدارك باقي الحكومة لهذه المشاكل، وتابع: "الحكومة لا تدرك أي شيء، وكان عليها أن تقوم بعمل منظومة متكاملة لمواجهة الإرهاب من الناحية الدينية والتربوية والإعلامية، ولكنها تترك الجيش والشرطة وحدهما لمواجهة الإرهاب، ولكن يجب ألا تستمر الأمور بنفس الشكل". وشدد مسلم، على أنه لابد أن تقوم الحكومة بدورها، من تطهير المؤسسات، واستبعاد غير الأكفاء، منوها أنه على الحكومة أن تشعر أنها "حكومة جاءت بعد الثورة"، ولا تعمل في ظروف عادية، واصفًا أداءها بـ "البطيء جدا والأقل من التقليدي".[FirstQuote] وأشار مدير تحرير "الوطن"، إلى أنه تحدث مع ضياء رشوان، نقيب الصحفيين؛ ليسأله عن تأخر صدور قانون المجلس الأعلى للصحافة، مشيرا إلى أن النقيب أبلغه بأنه تم إرسال القانون للحكومة منذ 50 يوما، ولكن الحكومة تأخرت في إصداره، كما تأخرت في تشكيل المجلس الأعلى للصحافة، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وتابع: "هناك من يتحدث عن عدم قانونية تغيير رؤساء تحرير الصحف القومية، وهذا لا يعرف أننا في حالة ثورة"، مؤكدا وجود مشاكل كبيرة في المؤسسات الصحفية القومية، وعلى رأسها أنه تمت "أخونتها"، كما أن هناك مشاكل داخلية لكل مؤسسة بسبب "الشبكة العنكبوتية" للإخوان المسلمين، وأتباعهم، الذين هم أخطر على الدولة من الإخوان أنفسهم، بحسب قوله. وقال مسلم، إنه تم استبعاد رؤساء تحرير الصحف القومية بعد تولي الإخوان الحكم، بصورة غير قانونية، وحصلوا على أحكام قضائية بذلك، مطالبا بإعطاء شرعية لرؤساء التحرير الموجودين حاليا - إن كانوا أكفاء ومهنيين - أو تغييرهم؛ حتى لا يتعرضوا لضغط العاملين في هذه المؤسسات. ولفت مدير تحرير "الوطن" إلى أن فتحي شهاب، القيادي الإخواني، أعلن عن قائمة سوداء للإعلاميين بعد ثورة 30 يونيو، من ميدان رابعة العدوية، ومنهم اثنين من الذين اختارهم بنفسه، وهذا به شيء كبير من التناقض، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للصحافة جاء ليكون بديلا عن مجلس الشورى، وعقد جلسة ولم يتخذ أية إجراءات أو قرارات، بنفس البطء الذي تسير به الحكومة كلها.[SecondQuote] وأضاف مسلم، أن دور الحكومة هو إزالة آثار "العدوان الإخواني للدولة المصرية"، مؤكدا أن مصر كانت محتلة من قطر وتركيا والتنظيم الدولي للإخوان، عندما كانت الجماعة في الحكم، مشيرا إلى أن أنصار الإخوان كانوا سيتظاهرون أمام السفارة الأمريكية للمطالبة بضربة عسكرية لسوريا؛ لأن ذلك يتفق مع ما يريده التنظيم الدولي. وتابع: "لو كان مرسي في الحكم لطالب الجيش بأن يذهب ضمن القوات التي ستضرب سوريا، وكانت ستنشب أزمة بينه وبين الجيش، لأن المؤسسة العسكرية كانت سترفض"، مشيرا إلى أن الرئيس المعزول طلب من قيادات الجيش قبل رحيله بثلاثة أسابيع تدريب عناصر من الجيش السوري الحر، مطالبا باتخاذ موقفا مع حركة حماس التي استعدت الجيش المصري، وانحازت للإخوان، بدلا من أن تستعدي إسرائيل.