أضواء على الحبشة.. حكاية كتاب أبدع عبدالناصر في مقدمته عن إثيوبيا
أضواء على الحبشة.. حكاية كتاب أبدع عبدالناصر في مقدمته عن إثيوبيا
- العلاقات المصرية الأثيوبية
- مصر وأثيوبيا
- سد النهضة
- نهر النيل
- السيسي
- العلاقات المصرية الأثيوبية
- مصر وأثيوبيا
- سد النهضة
- نهر النيل
- السيسي
"إثيوبيا ... دولة شقيقة"، عنوان ارتضاه الرئيس جمال عبدالناصر في الكتابة الذي أُعد للحديث عن الدولة الحبشية ممهورًا في مقدمته بتوقيع الزعيم الراحل، بعد 4 صفحات من الحديث عن العلاقات المصرية الإثيوبية التاريخية، التي تشهد حالة جديدة اليوم بزيارة رئيس وزراءها هايلى مريام ديسالين إلى القاهرة، وتوقيع 3 مذكرات تفاهم في الصناعة والمشاورات السياسية والدبلوماسية، وانعاقد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي للمرة الأولى.
بأمر من الرئيس جمال عبدالناصر، طُبع كتاب "أضواء على الحبشة" عام 1963، واشترك في إعداده كل من سعيد العريان وأمين شاكر ومصطفى أمين، ونُشر بعنوان "اخترنا لك 6... أضواء على الحبشة".

استهل الزعيم الراحل مقدمة الكتاب الذي حوى 172 صفحة بـ"بيننا وبين الحبشة من علاقات الود الدائم ما لا يكون مثله بين الأخوين الشقيقين، فنحن والحبشة بلدان متجاوران في قارة ضرب عليها الاستعمار نطاقه، لتكون له دون أهلها كالبقرة الحلوب: تدر له من لبنها ما لا تدر لفصيلها المهزول"، مستطردًا الحديث عن الاستعمار ومحاولاته المستميتة في التفريق بين البلدين.
ولم يغفل ناصر الحديث عن أحد أهم الروابط المصرية الإثيوبية "ونحن إذا شريكان في هذا النهر الخالد الذي يفيض الخير والبركة على شاطئيه من هضبة الحبشة إلى المقرن من أرض السودان إلى المصب في البحر المتوسط، فكل ذرة من ذرات ذلك الماء المتدفق في مجراه بين المنبع والمصب، تتناجى همسًا بأماني مشتركة تلتقي عندها عواطف المصريين والسودانيين والأحباش جميعا".
مختتمًا مقدمته بقوله: "لقد ظللنا حينًا ـ لظروف خارجة عن إرادتنا ـ بعيدين عن تتبع تطورات الحياة العامة في الإمبراطورية الحبشية جارتنا وشقيقتنا، لأن السياسة التي كاني فرضها الاستعمار على بلادنا منذ بعيد كانت تحول بيننا وبين توكيد أسباب التعارف وتوثيق أواصر الجوار أما اليوم وقد صارت أمورنا بأيدينا فقد وجب علينا أن نتوجه بأبصارنا وقلوبنا إلى ما حولنا، وأن نلقي "أضواء على الحبشة" تكشف للقراء العرب والأفريقيين عنب عض ما يجهلون من الحقائق العامة عن ذلك القطر الشقيق، ليكون لهم من العلم بها سبب إلى توثيق علاقات الإخاء والمودة بيننا وبين الشعب الذي تربطنا به أوثق الصلات منذ أبعد أعماق التاريخ".
