«الأخبار الكاذبة» أداة عالمية لصناعة الحروب والتربح السريع
«الأخبار الكاذبة» أداة عالمية لصناعة الحروب والتربح السريع
- أدولف هتلر
- الاتحاد السوفيتى
- التقدم التكنولوجى
- التمويل الحكومى
- الحرب العالمية الأولى
- الحرب العالمية الثانية
- الصحافة المطبوعة
- الصحف البريطانية
- العموم البريطانى
- الأخبار الكاذبة
- أدولف هتلر
- الاتحاد السوفيتى
- التقدم التكنولوجى
- التمويل الحكومى
- الحرب العالمية الأولى
- الحرب العالمية الثانية
- الصحافة المطبوعة
- الصحف البريطانية
- العموم البريطانى
- الأخبار الكاذبة
الأخبار الكاذبة أو المزيفة ليست ظاهرة جديدة انتشرت مع التقدم التكنولوجى وتعدد الوسائل الإخبارية، ففكرة تقديم القصص الكاذبة والمضللة على أنها أخبار حقيقية موجودة بمختلف العصور والأزمان طالما وجد الغرض منها. وخلال الحرب العالمية الأولى، نشرت بعض الصحف البريطانية، ذائعة الصيت، قصة مروعة، سميت بـ«الخدعة الرئيسية»، وكانت بريطانيا فى ذلك الوقت تحاول أن تضم الصين إلى الحرب إلى جانب الحلفاء، وتزعم القصة أن هناك مصنعاً فى ألمانيا يستخدم جثث القتلى فى استخراج مادة «الجلسرين».
ويقول الدكتور ديفيد كلارك من جامعة «شيفيلد هالام» البريطانية، الذى يبحث فى القصص التى خدعت العالم منذ 100 عام، فى مقابلة مع شبكة «بى بى سى» تحت عنوان «مصنع الجثث وميلاد الأخبار الكاذبة»، إن الشائعات حول تجهيز الجثث فى ألمانيا لاستخراج «الجلسرين» كانت متداولة منذ عام 1915 ولم يقدم أى مصدر رسمى كدليل على الواقعة، موضحاً أنه عندما نشرت صحيفتا «تايمز» و«ديلى ميل» البريطانيتان القصة نسبتاها إلى مصادر مجهولة الهوية، زعمت أنها زارت المصنع الألمانى، حيث نقلت الصحف البريطانية القصة عن صحيفة بلجيكية تنشر فى إنجلترا وصحيفة ألمانية تسمى «برلينر لوكال أنزيجر»، التى وصف مراسلها، كال روسنر، رائحة كريهة عندما مر بجوار أحد المصانع الألمانية، برائحة الجثث، واستخدم روسنر كلمة «كادافر» الألمانية، التى أشارت إلى جثث الحيوانات (الخيول والبغال)، وليس الأجسام البشرية.
{long_qoute_1}
وفى عام 1917 نشرت الصحيفة الصينية «نورث تشاينا ديلى نيوز»، الناطقة بالإنجليزية، القصة المزيفة، وبعدها انضمت الصين إلى الحرب العالمية الأولى، وفى عام 1925، اعترف السير أوستن تشامبرلين فى بيان لمجلس العموم البريطانى، بأنه لم يكن هناك أى أساس لما أسماه «هذا التقرير الكاذب».
وبعد أن وصل أدولف هتلر والحزب «النازى» إلى السلطة فى ألمانيا عام 1933، أنشأوا وزارة «الرايخ» للتنوير والدعاية العامة تحت سيطرة وزير الدعاية جوزيف جوبلز، الذى برع فى سياسة استخدام الصحافة المطبوعة والإذاعة، على حد سواء، لتعزيز الأجندة النازية، إما عن طريق الحصول على ملكية تلك الوسائط أو ممارسة النفوذ السياسى عليها. وخلال الحرب العالمية الثانية، استخدم كل من دول «المحور» و«الحلفاء» أخباراً مزيفة فى شكل دعاية لإقناع الجمهور فى الداخل وفى البلدان المعادية بالأفكار المختلفة.
وكتبت مؤسسة «كارنيجى» للسلام الدولى، فى 25 يناير 2017، أن صحيفة «نيويورك تايمز» كتبت أخباراً مزيفة تصور روسيا كـ«جنة اشتراكية»، حيث نشرت «نيويورك تايمز»، خلال 1932-1933، مقالات عديدة من قبل رئيس مكتبها فى موسكو، والتر دورانتى، الذى فاز بجائزة «بوليتزر»، التى تعد من أهم الجوائز الصحفية، عن سلسلة من التقارير عن «الاتحاد السوفيتى».
{long_qoute_2}
غرض آخر من الأخبار الكاذبة، وهو التربح، يظهر من خلال «خدعة القمر الكبرى»، ففى يوم 25 أغسطس عام 1835، نشرت صحيفة «نيويورك صن» سلسلة من ست مقالات تعلن عن اكتشاف مفترض للحياة على سطح القمر، وكان من المفترض أن المقالات طُبعت من مجلة «أدنبره» للعلوم، للدكتور أندرو جرانت، الذى وصف بأنه زميل السير جون هيرشل، عالم الفلك الشهير، الذى كان قد سافر إلى جنوب أفريقياعام 1834 لإنشاء مرصد وتليسكوب جديد قوى، ووصف جرانت أشكال الحياة على سطح القمر بما فى ذلك «الإنسان المجنح»، بما فى ذلك الحيوانات الرائعة، كما قدمت المقالات وصفاً حياً لجغرافيا القمر كاملة.
ويقول موقع History الأمريكى، المهتم بتوثيق الأحداث التاريخية، إن مبيعات صحيفة «نيويورك صن»، ارتفعت بشكل كبير، بعد سلسلة المقالات «الخادعة» عن الحياة على سطح القمر، وفى 16 سبتمبر 1835، اعترفت الصحيفة الأمريكية أن المقالات كانت خدعة.
فى الوقت المعاصر، أصبح تأثير الأخبار الكاذبة والمزيفة واسع الانتشار، وأصبح هناك قصص مكتوبة مصممة لخداع القراء، والحصول على النقر على الروابط، وزيادة الربح، وفى مقابلة أجرتها شبكة «إن بى آر» الأمريكية مع جاستن كولر، مدير الـCEO السابق لمجموعة «ديزاينفوميديا» المتخصصة فى الأخبار المزيفة، الذى كان يكتب مقالات إخبارية وهمية، قال كولر إن شركته كانت تستقبل من 10 آلاف دولار إلى 30 ألف دولار شهرياً من الإعلانات، بسبب النقر على الأخبار الوهمية، وفقاً لشبكة «إن بى آر».
وبسبب انتشار الأخبار الكاذبة والمزيفة، عقدت جامعة «ييل» الأمريكية، بالاشتراك مع معهد «فلويد إبرامز» للحريات، فى مارس 2017، ورشة عمل تحت عنوان «محاربة الأخبار الكاذبة»، وخلصت الورشة إلى أن هناك طرقاً حكومية وغير حكومية لمواجهة هذه الأخبار، وتتمثل الطرق الحكومية فى طرح خيار استخدام التمويل الحكومى أو الحوافز الاقتصادية الأخرى لتعزيز الأخبار الشرعية، وكذلك تدخل الحكومة للمعاقبة على أنواع معينة من الكلام الكاذب، فضلاً عن وضع «قائمة بيضاء» لمصادر الأخبار الصحيحة وغير المفبركة، أما الطرق غير الحكومية فتتمثل فى إعادة تقييم «خوارزميات» (مجموعة من الخطوات الرياضية المنطقية المتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما) كوسيلة لمعالجة المشاكل المرتبطة بالأخبار المزيفة، مع التأكيد على تحسين «الخوارزميات» بشكل مستمر لإدخال أى تصويبات فى نظام الفرز البرمجى للأخبار ومصادرها، بالإضافة إلى «قائمة بيضاء» مستقلة، بالتوازى مع القائمة التى تضعها الحكومة، لمساعدة المعلنين فى اختيار أماكن وضع الإعلانات، وبذلك من المرجح أن تستجيب مصادر الأخبار المزيفة للضغط الاقتصادى المرتبط بانسحاب عائدات الإعلانات.
- أدولف هتلر
- الاتحاد السوفيتى
- التقدم التكنولوجى
- التمويل الحكومى
- الحرب العالمية الأولى
- الحرب العالمية الثانية
- الصحافة المطبوعة
- الصحف البريطانية
- العموم البريطانى
- الأخبار الكاذبة
- أدولف هتلر
- الاتحاد السوفيتى
- التقدم التكنولوجى
- التمويل الحكومى
- الحرب العالمية الأولى
- الحرب العالمية الثانية
- الصحافة المطبوعة
- الصحف البريطانية
- العموم البريطانى
- الأخبار الكاذبة